هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـرف التصـور فـي غرامـك جامح
والــى جمالـك كـل طـرف طامـح
يا من جفاني بعد ان سلب النهى
منـي فليـت الوجـد بعـدك بارح
غـادر علـى قريحـة اهـدى بهـا
مـدحا إلـى مـن يرتجيه المادح
مـن في المعالي والمكارم راغب
ولكــل سـؤدد رتبـة هـو صـالح
وبكـــل عــزم صــادق متثبــت
ولكــل وجـه فضـيلة هـو جانـح
فـي بيـت مـال المسلمين مناقش
وبمــال راحتــه الحلال مسـامح
شــهم يطــوع لحزمــه وثبـاته
مـن شـارد الآراء مـا هـو جامح
كـــل اطلاب ان يمـــر ببــاله
ويــرم نــداه ســانح لا بـارح
مـا راز منـه الفكر مثقل مشكل
الا وخـــف ومــا رآه الراجــح
حســن الخلائق والسـريرة دابـه
بــر الخلائق والفعـال الواضـح
لـم يغـض عـن حق لرب الناس او
للنــاس مهمـا تعترضـه مصـالح
ومـتى يشـاوره العزيـز بنص ما
هـو منـزل فهـو المشير الناصح
هـذا الـوزير المسـتعز بمجـده
غـاد يجيـد لـه المديـح ورائح
ايـاه يشـكر فـي العشـية سارب
وعليـه يثنـى فـي الضحية سارح
لا يســتر ادلهمــا ليــل بـره
والمســك مهمـا تكتتمـه فـائح
ان يحـو حضـرته النـدى ففكـره
فـي وجـه كـل صـنيعة هـو سائح
اوان يكـن بـالقرب يسـمع صوته
فالصـيت منـه حيـث تنـزح نازح
هــذا الـذي نشـرت حلاه صـحائف
وبــه لغــات الاعجميـن فصـائح
ذو همـــة تقتــد كــل ملمــة
ولهــا تقــاد مطـامع ومطامـح
لا فخــر الا لامـرء نفـع الـورى
ولـن علـى حفـظ الحقـوق يكافح
امـا السـعيد فكم راينا من له
سـعد ويـا للشـؤم سـعد الذابح
روحـي الفـداء لمـن يزيل ظلامة
واذا اسـتميح يقال نعم المائح
هـذا الـذي فـي مدحه انا شاعر
ويـذكر مـا قـد ضـل عنـه نائح
وابيــك ان العـز ليـس ينـاله
الا همــام فـي المعـالي شـائح
واذا امـرء خطب الرئاسة فليكن
منــه لجلوتهــا مجــد كــادح
ان الـوزارة ليـس يصـلح شانها
الا بمــن هــو للخطـوب مصـافح
ويـبيت يعمل فكره في الملك لا
فــي ان يســامره خليـع مـازح
ان الكريـم هـو الذي حمل الاذى
عــن قـومه لا مـن تقـل ضـوابح
او من اذا امسى شكا الم الهوى
فـــاتت تمرضـــه رداح بــادح
المــرء مـذكور بحسـن صـنيعهذ
ولـه بـذا التعريـف قـول شارح
فمـتى يغـب فكأنمـا هـو حاضـر
واذا نــأى فكأنمــا هــو لائح
مـن يكتسـب دعـوات مظلـوم على
خســران لــذته فـذاك الرابـح
انـي رأيـت النـاس اوفرهم حجا
للخيــرلا مسـتبق وذاك الناجـح
لــو لـم يكـن للـه سـر غـامض
فـي الخلـق مما لم تبنه قرائح
لــم يرعهــم الا حكيــم عـادل
ومـن الامـاني غيـر ما هو تائح
جهـل الظلـوم مراد خالقنا بذا
فطغـا ولـم يكبـح هـواه كابـح
فـي ارض مصـر عزيزهـا ووزيـره
بــران قـد فسـحا وبحـر سـافح
كـل علـى نفـع الرعيـة قد جرى
طبعــا وكــل بالمكـارم طافـح
ابقاهمــا المــولى بعـز دائم
مـا صـاح فـوق الايـك طير صادح
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.