هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلـى اللـه اشـكو مـا تكن ترائبي
واســكب دمعــا صــيبا كالسـحائب
ابيـت وفـي قلـبي مـن البين حسرة
تــثير غرامـا حاضـرا اثـر غـائب
ولـو كنـت معـذورا على ما اصابني
لهــا علــى اليـوم بعـض مصـائبي
ولكننـي القـى الـورى بيـن شـامت
وآخـــر لمـــاز وآخـــر عـــاتب
امـا فـي الورى من عادل غير عاذل
امـا فيهـم مـن صـاحب غيـر حاصـب
وانـي اذا مـا قمـت اشـكو معاتبا
شــكاني غيــر شــكو خصـم معـاقب
ومـا تنفـع الشـكوى لدى غير منصف
ومـا ينفـع البرهـان عند المشاغب
الـم يـأن للايـام ان تسـتفيق مـن
اذاي وحرمــاني اعــز مــا ربــي
ومـا ضـر دهري لو كفاني ذي النوى
وآنســـني يومــا برؤيــة صــاحب
ســميري فـي وجـه النهـار يراعـة
وليلـى درس الصـحف مـن كـل كـاذب
فيــا لـك مـن يـوم كريـه صـباحه
ويـا لـك مـن ليـل بطيـء الكواكب
كـأني فـي حلـق الزمـان شـجا فلم
يـزل لافظـاً لي ارض من لم يبال بي
كــاني علـى ظهـر البسـيطة حامـل
لاعبـاء هـذا الخلـق فـوق منـاكبي
يلــوع فـوادي مـا يلـوح لنـاظري
مـن الظلـم والعـدوان من كل جانب
وواللـه مـا ادرى اسـحر الـم بـي
ام النـاس قد اوتوا حمات العقارب
ارى كــل فـرد هـاترا عـرض غيـره
وكلا يلاقـــي قرنـــه بالمثـــالب
فيـا ليـت شـعري ايهـم هـو صـادق
واي ابـن انـثى لـم يشـب بشـوائب
ومـن ذا الـذي قـد برأ الله ذاته
مـن النقـص حـتى لم يشن بالمعايب
اذا كـان اصـل النـاس من حمأ فما
عسى ان يرى في الفرع صفو المشارب
اذا كنــت تبغـى صـاحبا دون زلـة
اجئت الـــى زلات غيــر المصــاحب
صــبرت علــى مـر الزمـان وحلـوه
وقـد ادبتنـي منـه ايـدي النوائب
فــالفيت ســعي كلـه فيـه ضـائعا
ســوى مـدح اسـماعيل رب المـواهب
مليــك علا شــانا وعــزا فلا تـرى
لــه مشـبها فـي فضـله والمنـاقب
اذا مــا تحـرى خطـة ينتضـى لهـا
عزيمــة جــد نافـذ فـي المضـارب
هـو البحـر لمكـن دره غيـر غـابر
هـو البـدر لكـن نـوره غيـر غارب
ولـو لـم يكـن بدرا لما سار صيته
وحلــق اوج الشــرق ثـم المغـارب
تمنــت ملــوك ان تـراه ومـذ رآت
محيــاه حــابته حبــاء المناسـب
فكــان غريبـا بينهـم فـي سـخائه
وفــي حبــه مـن اهلهـم والاقـارب
وعـاد غىـل مصـر وقـد عيـل صبرها
لفرقتـــه فاستبشــرت بالرغــائب
وكــل اتــاه داعيــا ثـم حامـدا
كــذلك كــان الـدأب داب الاجـانب
ولا غـرو فهـو اليـوم روح حياتهـا
تحســبها فـي الحسـن طلعـة كـاعب
وتكـــبره واللـــه ان لاح وحــده
وفـي حبـأ كالبـدر بيـن الكـواكب
ولـم ار فرقـا بيـن شـيئين مثلما
ارى بيــن انسـانين عنـد التـارب
يقـارب اسـماعيل فـي السـن معشـر
وليــس لـه فـي مجـده مـن مقـارب
لئن كــان لـم يملـك بلادا بعيـدة
فاكبــاد اهليهـا لـه ملـك غـالب
وان كـان لـم ينطـق بكـل لغـاتهم
فـــآلاؤه فيهـــم اجـــل مخــاطب
اذا عرفـوا الانسان بالنطق فابتدر
وقـل نطـق تحميـد لتلـك النقـائب
ومـن لـم يطـق حمـدا لـه بلسـانه
ففـــي لبــه يرويــه ضــربة لازب
وان يـك اسـماعيل بالذبـح قد فدى
فهــذا يفــدى بـالنفوس النجـائب
كلا السـيدين اسـتخلص العـرب امـة
وبوأهـا فـي العـز اعلـى المراتب
فهـا نحـن فـي ظـل العزيـز اعـزة
وهـا نحـن مـن افضـاله فـي مـآدب
حــرام علــى المــدح الا لـه لـه
ومـن هـو فيـه اليـوم افصـح كاتب
كاحمـد وهـبي ذي البلاغـة والحجـا
لــه كلـم فيهـا غنـى عـن مراضـب
سـقاني راحـا مـن قـوافيه اسـكرت
نهــاي فــبي مـن ذاك هـزة شـارب
تحريــه مـدحي فـي الوقـائع منـة
مضــاعفة شــكرى لهــا جـد واجـب
فهــذان معروفــان لســت بواجــد
نظيرهمـا مـن مـدحه فـي الجـوائب
بــاي لسـان امـدح اليـوم مـادحي
وايـن التغنـي مـن نـواح النوادب
بـديع البيـان يوقـع اللفظ موقعا
مصـوغا علـى قدر المعاني الثواقب
فمـن بـدر معنى السابقات وكان في
بيـان المعـاني سـابقا كـل كـاتب
يعــز عليــه ان يـرى بيـن لفظـه
ومعنــاه سـبقا او لحاقـا لعـائب
لـه فكـرة بـالنجم نيطـت فلم ينل
مـداها امـرؤ افكـاره فـي الملاعب
فذاك الذي يصبو اليه اولوا النهى
وقـد ضـل مـن يصـبو لعيـن وحـاجب
ومقـــوله ذاك الفصـــيح وانـــه
مـتى اختلـف القولان احدى العجائب
يطـوع لـه فـي الحكـم كـل معانـد
ويرضـى بـه فـي الفصـل كـل مؤارب
تبـاهى بـه مصـر السـعيدة فهو في
ســماء حماهـا زيـن كـل المناصـب
الا ليــت شــعري والامــاني شـهية
اتلمــس مـن مصـر ترابـا ترائبـي
تنعمــت فيهــا بيــن شـيخ مـؤدب
وخـــل وفـــي كـــان اكــرم آدب
فكــان جـزآي بعـد ان بنـت عنهـم
عنـاء وضـربا فـي جميـع الجـوانب
ســلام عليهـا كلمـا شـاقت الصـبا
محبــا ومـا حنـت اليهـا ركـائبي
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.