هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عبـث الهـوى بـي مـن نفـور الآنس
فتــأوهي مــن عــابث أو عــابس
مــا كـان لـي ذنـب لمـا حملتـه
إلا بكــــاي عنـــد ربـــع دارس
إن يشـجني رسـم الـديار فمصـطفى
أحيــى رســوم علومنــا للـدارس
إن الفصـــاحة والبلاغــة قنســه
وهمــا مصــابيح الهـدى للقـابس
وهمـا شـعار المصـطفى خير الورى
بــل معجــز القــرآن للمتنـافس
فــالله قــال بسـورة مـن مثلـه
لا بالحســـاب ولا بطــب الــداحس
دعنــي مـن الفلكـى يرقـب نجمـه
ويقــول ذا وقــت لنحـس العـاطس
ومن المهندس قائسا ما بين مضجعه
وبيـــن الشـــمس اكــذب قــائس
ومـن الـذي يقضـى الليالي حاسبا
ويهــب ضــارب خــامس فـي سـادس
ومـن القضـايا والقيـاس فكم ترى
مـا بيـن ذينـك مـن جـزاف وساوس
هــذي خرافــات تطــن بـاذن مـن
الـف البيـان طنيـن نفـس الناقس
ولكــم لهـم عنـد الجـدال تشـدق
وركــــاكه فــــوارة بخلابــــس
مــن كــل لفــظ لا يكــاد يقلـه
ظهــر البعيــر مقعــر متشــاكس
فكـــانه جلمـــود صـــخر حطــه
ســيل فمـا تلقـى لـه مـن حـابس
دعنــي بحقــك مـن علـومهم فمـا
واللــه كـانت غيـر محـض هـواجس
ذا مــذهبي مـذ كـان حظـي جرعـة
مـن نيـل مصـر ولـم اكن بالحادس
مـن لـم يـذق راح البيان فلا تكن
يومـــا لــه بمنــادم ومجــالس
وانــح البلاغـة عنـد شـاعر عصـر
لعلــوم مـن سـلفوا اجـل ممـارس
هــو بحرهـا الزخـار بحـر سـلامة
يكفيــك جــوب سباســب وبســابس
ان تلقــه يومــا فقبــل تربــه
واطلـب رضـاه فـذاك ذخـر البائس
وقـل افتنانـك فـي البديع اعاده
مــن رمسـه فابـان ميـن الرامـس
يـا اهـل مصـر اعيـذكم بالله من
عيـن الحسـود النـافس المتقـاعس
انتــم نبــاريس العلـوم مضـيئة
للنــاس بيــن غيــاهب وحنــادس
مـن لـم يكـن يهـديه صابح قولكم
لـم يهـده نـور الصـباح العـاطس
لكــم اشــتياقي لا لقــد مــائس
وبكــم نســيبي لا بطــرف نــاعس
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.