هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بشــرى لكــل مبشــر ومبشـر
بشـرى قدوم الاخير ابن الاخير
إن ابـن ابراهيم اسماعيل ذو
صــيت يشـنف سـمع كـل مخـبر
ما جاء في نجواه امرا منكرا
كلا ولا فيمــا علانيــة يــرى
نجـر السيادة كابرا عن كابر
جلـت علاه عـن مـراء الممترى
هـذا العزيـز يعز من بفنائه
مستعصـم مـن جـور دهـر اعسر
هـذا الذي آلاؤه عمرت من الى
ارضـين ما اقوى وما لم يعمر
سـعدت بـه مصـر واهلوها معا
حــتى غـدت للعـز اول مصـدر
مـا زال مذ آلت اليه امورها
ذا همـة عـن نفعهـا لم تفتر
بـل كـان مصـر خصـه من فضله
نعـم تـوالى صوبها لمن يحصر
ملـك لـه مـن كـل فعـل جاده
تـاج افتخار فوق تاج الجوهر
ذو همـة تحيـي البلاد وحكمـة
ننسـيك ذكـر سياسـة الاسكندر
آتـاه رب العـرش مقـدرة على
نفع العباد وقال اصلح واجبر
فقضى كما اوصى اليه ولم يكن
عـن كـل مـا يرضيه بالمتأخر
هجر الكرى حتى يطيب رقاد من
فـي عهـده مـن غيـب او حضـر
فالنـاس بيـن محـدث عن فضله
ومنــافس فــي مـدحه ومحـبر
طـالت معـاليه فقصـر دونهـا
مـن كـل في الاطراء غير مقصر
لكنهـا قـد انطقـت كل الورى
بــدعائه مــن قـائل ومسـطر
فــي كـل قلـب حبـه وثنـاؤه
فــي ثغـر كـل مهلـل ومكـبر
عجبـا لبحـر قـد حوته سفينة
بـل كـل بحـر في نداه كجعفر
سـمح ولكن لا يجاوز في الندى
حـدا يقـوم بـه مقـام مبـذر
فـاذا سـمعت بـانه اغنى فقل
افعــاله عــن فكـرة وتـدبر
مـن ليـس يشـكره على احسانه
فهـو الكفـور وربـه لم يشكر
تاهت به الدنيا وابدت حسنها
فـرآه بين الناس من لم يبصر
ولــرب حرمــل عيشــا سـاءه
مـن قبل صار لها يعن وينبرى
هـذي مفـاخره فمـن ذا يجترى
يومـا علـى تنظيرهـا بمسيطر
هـذي مـآثره فمـن ذا يفـترى
يومـا على انكارها في الاعصر
لا زال محـروس الجنـاب ممدحا
يثنـى عليـه لمخـبر ولمحضـر
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.