هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أوفـى الهنـاء إذا شـآه عـزاء
وتلتــه بشـرى بـالمنى وغنـاء
كنــا نظـن الخطـب لمـا غمنـا
ان ليــس يعقــب ضــره إرضـاء
خطـب بـه أودى سـعيد وهـو فـي
شــرخ الشــباب وحــوله الإملاء
وإذا بصــبح جلاء إسـماعيل قـد
كسـف الغمـى فانجـابت الغمـاء
وكـذا النجـوم يغيـب منها نير
ويــــذر آخـــر بعـــده دراء
فلنحمــد المـولى علـى سـرائه
مـن بعـد مـا قـد مسنا الضراء
هـذا العزيـز وكـل شـيء دونـه
هــو هيـن ولـه النفـوس فـداء
ولتخلعــن حــدادها مصـر فقـد
وشــى رباهــا رونــق وبهــاء
ولســوف تمـرع كلهـا فـي ظلـه
وكمــا يــروم زكاؤهـا ويشـاء
لـو لم يكن مثل النضار ترابها
مـا جـاء فيمعنى الغنى الاثراء
هـذا الذي من عدله ترجو الورى
ان سـتوى ظمـأ الـثرى والمـاء
فـالله بقضـى كـل مـا ينوى به
عبـــد بنيتـــه لـــه وفــاء
ان شـح عنهـا النيل بعض اصابع
فلــه يــد عنهـا جـزت بيضـاء
قـد سـخر اللَـه القلوب له وان
مـن لفظـة التسـخير كـان يساء
فليهنـــأ الأكـــار ان كــراء
وكـراه فـي امـن الزمـان سواء
طربـت لنغمـة وعـده باقصـد في
نهـج السياسـة تلكـم السـفراء
فـرووا حـديث ثنـائه وتنافسوا
فيـــه كـــأنهم لــه شــعراء
النــاس منهــم مفــرد لكنــه
فـي الفضـل جمـع مـا له احصاء
يكـرى الخلـى عن المعالي ليله
لكنمــا نــوم التجــى اغفـاء
شــيم حواهـا عـن ابيـه وجـده
نعــم البنــون ونعمـت الآبـاء
حلــت حلاه فــي مقــام بــاذخ
فلــذاك ينـزل دونهـا الاطـراء
مـن كـان فـي ظمـأ وفجر مدحها
وجـد النعيـم فـزال عنه الداء
يـا سـاعة احيـت قلـوب عبـاده
اذ قـال طيبـوا ايهـا الابنـاء
انــي لــراع حقكــم وولاءكــم
ولكـــم علـــى الامــن والايلاء
ان تنعمـوا نعم وان تجدوا اذى
فلشــكوكم مــن عنـدي الاشـكاء
واللَــه اولانـي سياسـة امركـم
فاسـتنجدوا بـي ايهـا الضعفاء
انــي بتوفيـق المهيمـن كافـل
لكـم المنـى ولمثـل ذاك اشـاء
انـي وايـاكم علـى ديـن الهدى
ولكــم يحــق بــه علـى اخـاء
انــا عبـاد اللَـه نرعـى ذمـة
للائذيــن بنــا وهــم غربــاء
فــالاقربون احـق بـالزلفى وان
ترعـى عهـودهم علـى مـا شاؤوا
بشـرى لكـم يـا اهل مصر بغبطة
لكـــــم بهــــا اللألاء والآلاء
امـــوالكم محميــة وحقــوقكم
مرعيــــة ومنــــاكم فنـــاء
وحبــالكم موصــولة وربــوعكم
ماهولــــة وقراكـــم غنـــاء
وثغــوركم مامونــة وامــوركم
ميمونـــة واجـــوركم جمـــاء
وحمـاتكم اهـل السـرا وقضاتكم
اتقــى الـورى وولاتكـم امنـاء
مـن ذا الـذي ما سره بشرى بها
عـاش السـرور وزالـت البرحـاء
اذ قـام اسـماعيل يحكـم آمـرا
بــالحق والتقــوى لـه سـيماء
مـا ضـر ارضـا قـد سقاها عدله
ان لــم تجــدها ديمـة وكفـاء
فالعـدل اعمـر للبلاد من الحيا
ولئن يكـن فـي ضـمن ذا الاحياء
واللَــه ناصــره ومعلـى امـره
حـــتى تـــذل لرايـــه الاراء
اجـدر بمـن قـد حـاز كل فضيلة
ان ليــس يــذكر مــع علاه علاء
يـا ايهـا الشعراء ان صغتم له
مــدحا يليــق فـانتم الامـراء
لا تنفقوا ذا الكنز في غزل ولا
فـي رسـم دار قـد عـراه عفـاء
او فــي مـدام قطبـت او عتقـت
وتعــددت الفــا لهـا الاسـماء
فـالقول فـي هـذا ضياع وهو في
مــدح العزيــز تضــوع وضـياء
مـن شـاقه وصـف المحاسن فليصف
عظمــى حلاه فانهــا الحســناء
وهـي المعاهـد يسـتطاب حديثها
وهـي الصـبا والـروح والصهباء
تبدى المعالي ذاته العليا كما
بـالنور يمكـن ان تـرى الاشياء
دام الزمـان لمـا يـروم مسخرا
وعلـى المـدى يهـدى اليه ثناء
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.