هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي النـاس مـن يتجنـب التدنيسا
طبعــا وآخــر يشــتهيه غطوســا
مـن شـاقه استنشـاق انتـن جيفـة
فليلــس الــبرجيس فــي باريسـا
بالوعــة فتحــت فــافعم نتنهـا
كــل الانــوف وســامها تعطيســا
ابـدا تـرى الاقـذار مـن فوهاتها
مثــل الســحاب تراكمـا وعموسـا
نــاديت اذ عـاينت مبعـث خبثهـا
ايــن الانــوف الآنفــات دسيســا
ايــن الــذي تعنيـه صـحة جسـمه
فيجــانب التــدنيس والتنجيســا
ايــن الــذي يبغـى سـلامة عقلـه
فيباعــد الفســفاس والمألوســا
مـا كـان لي من بعد هذا الرزءان
ارضـــى بقطــر بثهــا تعريســا
اذ مـا يقـوم مقـام انفـى غيـره
لــو كـان عنـدي الـف جالينوسـا
يـا اهـل بـاريس اقذعوا ظربانكم
عن ذي الروائح واحذروا التدنيسا
لا تقربوهــا انهــا رجــس لكــم
تنفـى الكـرى اوتـورث الكابوسـا
عـار علـى مـن شاع عنه الفضل ان
يرضـى النقيصـة او بـرود خسيسـا
يــا معشــر الافرنـج ان انكرتـم
خلـق السـعالي فانظروا العتريسا
يـا معشـر الادباء ذودوا العث عن
شـمل الصـحاح واخفـروا القاموسا
غـاروا علـى لغـة لكـم قد شانها
الحوشــى ممــن ينكـر المانوسـا
لــو اطلقــت لـي قـدرة لربطتـه
مــع صـنوه اعنـى بـه العكموسـا
مـــا كـــادني الا غـــبى مــدع
ان كــان للعلمــاء قبـل جليسـا
ويقــةل انــي قـد حضـرت مدرسـا
حـــبرا اريبــا لازم التدريســا
وهــو الجهـول وليـس يـدي جهلـه
وهـو العمـى ويقـول لحـت شموسـا
لـو كـان نيل العلم بالدعوى لما
ســهر المجــاور ليلـه الادموسـا
ســفه علـى هـوج علـى خـرق علـى
دهــش علــى بطــر جمعـن دكيسـا
ان تــرو مــن ســفر دليلا يعـزه
هوجـــا اليــك وغــرة وشريســا
ان كان لا يهدى الصباح ذوي العمى
فعلام تزهـــر عنـــدهم فانوســا
واذا البراعـة جـردت عـن قلبهـا
فلاي شــــي تســــتعير لبوســـا
مـاذا يحيـك العـذل فـي من شانه
ان لا يــرى الا الســفاهة سوســا
مــا ضــاره غيــر الســوى لانـه
يبغيــه مثــل طبــاعه معكوســا
طـــالت دعــاويه وقصــر فهمــه
وحجـا الائمـة فـي العلـوم قسوسا
فــتراه يلغــو مسـهبا ومشـاغبا
فــي كيــف يضـبط كـاتب باريسـا
هــذا الفضــول بعينــه لمــؤرس
عنــد الابيــل رئيســه تأريســا
ولقــد تــراه مفـاخرا فـي انـه
يتلــو صــحائف او يقــل طروسـا
ولكــم راينــا حــاملا اســفاره
وهــو الحمــار تزيــده تخييسـا
يــا خطــة عظمــت وعـز مصـابها
عــن ان نــرى شـيا عليـه قيسـا
ظربــان سـوء كـل طـرف قـد نبـا
عنـــه ويحســب نفســه طاووســا
يفشــى الخبـائث لاسـتطابة حـاله
منهــا ويســرط رغبـه التقسيسـا
يـــاللورى هــل فيكــم متحمــل
هــذا البلاء وقــد تفـاقم بوسـا
افليــس بينكـم امـرؤ لـم يغـوه
ويضــله الوســواس مــن ابليسـا
فيكـون فـي فصـل الـدعاوى منصفا
حكمـا ويكشـف عنـه ذا التلبيسـا
افيسـتوي مـن يخـدم السـلطان ذا
نصـــح وآخــر يخــدم القسيســا
ام يسـتوى مـن بـات الـف كتـابه
واليــف علــج ينقــس الناقوسـا
مـذ شـاقه الاجـراس مطروقـا بهـا
لــم يـترك التنديـد والتجريسـا
جعــل التقــول والتمحــل دأبـه
وعليـــه اســـس جــده تاسيســا
متطلبــا عـثرات خلـق اللـه كـي
يغتــاب مفتخــرا بهــا لقيســا
فــي كــل مقــذرة يغــرز انفـه
ينشــى بهـا خـبرا يسـوء رئيسـا
فــي كــل مخبثــة تـراه كارفـا
متكهنـــاً شــرا يســوم نحوســا
ان يبصــر الجعلان تحمــل بعــرة
لـم يلـف مـن حسـد لهـا تنفيسـا
لــم لا ينـدد بالهنـات اذا بـدت
ممـــن حكـــاه مذلــة وبؤوســا
لكـن تـراه يلوك عرض اولى العلى
غيظــا عليهــم ان علـوه نسيسـا
كـالثعلب النكر ازدرى ما طاب من
عنــب بغــى اذ آب عنــه يئوسـا
لــم ينـع الا بـالخراب وبـالبلا
كــالبوم ينــذر نعبــه انكيسـا
فهـو الـذي فـي شـعر احمـد وصفه
يـاوى الخـراب ويسـكن الناووصسا
وعنـاه جمعـا فـي الخـداع بقوله
كـثر المـدارس فاحـذر التدليسـا
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.