هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا انفقــن الشـعر فـي طلـل عفـا
ومديـح الهـامي كفايـة مـن عفـا
مــالي ةللاثــى الخفــي وبيننـا
انسـان عيـن المجـد للـدنيا خفا
مــولى علا عــن كــل مـدح شـانه
ويجــل فخــر جلاه عـن ان يوصـفا
تعنــو لاصــغى همــة مــن همــه
كـبى الحـوادث حيـث شـاء تصـرفا
ركــن يعيــذك حــج كعبـة فضـله
طــوبى لمــن فيــه يظـل مطوفـا
مـــن ايــن للاملاك مثــل خلالــه
وهــو المنــزه شـانه ان يترفـا
فخـرت بـه الـدنيا وانـي لا وقـد
كســبت بــذكر مــن حلاه زخرفــا
واستبشــر الراجــون ان وحيـدها
مـن ان يثنـى سـؤلهم لـن يانفـا
اوفـى الكـرام الـى واولاهـم وفا
واعزهـــم آلا واول مـــن عفـــا
ايــات نعمــا علـى طـول المـدى
متلــوة بالحمــد لــن تتحرفــا
يشــفى اليتـامى والارامـل جـوده
فلنعـم مـولى انعـم مـولى الشفا
وصـل الزمـان بنيه من بعد الجفا
لمـــا رآه بهـــم ارف وارأفــا
عــذروه عــن اخلافـه فيمـا مضـى
اذا كـان فـي الآتـي عليهم مخلفا
ورث المعــالي عـن اب دانـت لـه
امــم كــانعمه وذا مــن خلفــا
تخشــى الاســود مقــامه لكنمــا
يـدنو اليـه ذو الضـراعة مزلفـا
وفدت على اعتابه العظماء للعتبى
ولا يجــــدون عنهــــا مصـــرفا
الفخــر راق حيــث ظــل مخيمــا
والــذكر بــاق حيـث حـل مخيفـا
والسـعد فـي ابـوابه والمجـد في
اثــــوابه متلازميـــن تالفـــا
لا تفصــل الازمــان بينهمــا ولا
تصــل البغــى الا هنـاك لتطرفـا
ان كـان فـي النـادي ففصـل قوله
يفلـوا الخطـوب كما يفل المرهفا
فــي ظلمـة الاشـكال يـبزغ رايـه
ابـدا علـى سـمت العدالـة مشرفا
وبكــل امــر مــر فيــه امــره
كـان المـرام بـه العلى والنيفا
او كــان فـي جيـش فقـائم سـيفه
يـدعو الحمـام ان اسـتعد فانصفا
انصـف اسـرع وقطـع نصـفين واجرى
الانصـــاف والكـــل يصــح هنــا
كملــت خلائقــه فلـم يبـق امـرؤ
الا اتـــاه بالمديـــح فاوحفــا
فمــديحه دون الطـبيب هـو الـذي
ياسـو السـقيم من الاسى والمدنفا
لــو ان ذا ســرف قضــى ايــامه
فـي ذكـره مـا كـان يحسـب مسرفا
مــا ان يتــم صــنيعة مــأثورة
الا ويبـــدع غيىهـــا مســتأنفا
هـذا الجنـي الـداني لكـل مومـل
متطلــب منــه الحظـا ان يقطفـا
هــذا الــزلال لظــامئ فليسـرعن
حفــدا اليــه مـن يـروم ترشـفا
هــذا هـو العلـم الشـهير يـؤمه
مـن شـاء بيـن النـاس ان يتعرفا
هـذا الـذي قبـل السـؤال نـواله
ان ســائل وافــى ســواه ملحفـا
هـذا المقـوم صـغو دهـري والـذي
يحنـــو علــى فــواده متعطفــا
هــذا هـو اليـم الـذي مـن امـه
عـن غيـر جـوهره الكريـم تصـدفا
هـذا الـذي ان قمـت تنشـد مـدحه
لــم تلــق فيــه مخطئا ومعنفـا
فـاليوم تفتخـر المعـالي باسـمه
والمـــادحون تعـــززا وتشــرفا
واليــوم ترفــع للقصـائد رايـة
جــوابه فــي الارض لـن تسـتوقفا
لفتخــرن الصــحف شــرفها اسـمه
تبقــى بقـاء الـدهر ان تتصـحفا
وليفخــــر الاســـلام ان لعـــزه
مــن عزمــه ركنـا يـدوم مشـرفا
وليفخــرن النــاس اذ هـو فيهـم
حكمـا بمـا فـي نـص شرع المصطفى
مـن كـان فـي صـوغ القريض مطرفا
فبمـــدحه لا شـــك ان يســتطرفا
مـن كـان فـي ضـنك والهـم حمـده
رحبـت لـه الـدنيا فعـزو اهرفـا
مـن شـاء ان يرقى الى شرف العلى
فليقصــدن هـذا الجنـاب الاشـرفا
يلــق المعــالي مــا ثلاث دونـه
فينـال منهـا ما اراد وما اصطفى
مـن كـان لا يكفيـه مـا يرضيه من
ذاك المقـام فليـس يعلـم ما كفى
مـن ضـل عـن طـرق المكارم فليقف
فـي بـابه يبصـر هـداها المقتفى
مــن سـاء بالايـام ظنـا فليلـذذ
بعــراه يحســنه ويرجــع مسـعفا
جلـــت محامــده فقــل لمــدحها
هـذي الحروف فما الثناء بها وفى
لـو احصـيت الفـا اتـم لقلـت من
حــرص علـى طلـب المزيـد ونيفـا
فلــذاك اختــم بالـدعاء مـديحه
مســـتعذرا مســتعفيا مســتعطفا
حـــرس الالــه مقــامه وادامــه
للطـالبين جنـى المكـارم مألفـا
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.