هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيهـا القـارئون صـبرا علـى ما
تســتطيلون مــن جــدال وبيــل
رب حــق بالصــمت يخفـى ويخفـو
بلجــاج مــا بيــن قـال وقيـل
يـا زمانـا يسـوء مـن لـم يسـؤ
ويســر المســيئ حلــف البطـول
جئتنـا اليـوم بالطبيب المداوي
للاصـــحاء وهـــو جـــدّ عليــل
زعــم الفضــل والفضــول سـواء
واقــام الــدعوى بغيــر دليـل
جيـر لـولا الـدليل مـا كان فرق
قــط مــا بيــن عــالم وجهـول
لـم يميـز مـا بيـن قـول فصـيح
وركبــــك ومحكــــم ودخيــــل
فــتراه يثغــو ويرغــو ويلغـو
جامعـــاً بيـــن ذلــة وزليــل
لــم يكــن مسـندا الـى سـيويه
مــا ادعـاه ولا انتمـى للخليـل
بــل رأى كــل مـا اقـول خطـاء
دون مــــا حجـــة ولا تعليـــل
كـل حلـو فـي فـم ذي السـقم مرّ
والــدجى للاعمــى نظيـر الاصـيل
قـد كسته الدعوى من الخزي ثوباً
ســايغا ضــافيا طويـل الـذيول
فلعـــل البصــير ليــس يــراه
بعـــد حــتى يلــومه للفضــول
فـــاذا كـــان ذاك فليبلغنــه
مـع ابيـل مـا شـاء مـن تعـذيل
فهـــو لحانـــة ويلحــن منــه
كــل شــيء اجملــت بالتفضــيل
يالهـــا خطــة تضــاحك منهــا
كــل بــاك علــى دروس الطلـول
جاهــل يــدعى الفنــون جميعـا
دون جــــد لهـــا ولا تحصـــيل
كيف يدري التعريب اذ هو لا يفرق
بيـــن المعلـــوم والمجهـــول
كيــف يـدري الحسـاب اذ هـو لا
يعلـم ان الكـثير فـوق القليـل
كيـف يـدري شـيا ومـا هـو شـيء
ان هــذا فــي حيــز المسـتحيل
ذاك حكــم الالــه فيمــا قضـاه
وهـو يهـدي الـى سـواء السـبيل
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.