هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمولانـــا أميــر المؤمنينــا
مــدى الاعصـار كـل المادحينـا
لـه الشـيم الـتي تـوحى الينا
معــاني نسـتقل لهـا الفنونـا
فــان نفصــح فمنهـا او نقصـر
فمـــن دهـــش وروع يعترينــا
وانـــــي لا وان تــــذكر علاه
تخــر لهــا الاعــزة صـاغرينا
تجمعــت المحامــد فيــه حـتى
حسـبنا ذا الـورى مـاء وطينـا
اتانــا والزمــان يئن ســقما
فخلنــا مــا بــه داء زمينـا
فلــم يـك ان اطـل عليـه حـتى
اتــاه ملبيــا حفــدا ارونـا
فقــال لــه يميـن اللـه انـي
اعــز لــدينه ملكــا متينــا
وانفـى عنـه ليـت ولـو فبـادر
بــان اذا دعوتــك ان تفينــا
فقـال كـذلك كنـت وكنـت قـدما
لآلــك خادمــا عبــدا امينــا
فمــر بـي بالـذي ترضـى فـاني
فخــارى بــالملوك المصـلحينا
اليـس العـام قـد ولـى فـابقى
مــآثر لــي بهـا ذكـر قرونـا
الــم تضــبط بتســديد وحــزم
اصـول الملـك فـانتظمت شـؤونا
الــم تســهر ليــالي حالكـات
علــى اسـتقرائها حـتى وعينـا
الــم تـرض الـورى طـرا بقـول
وفعــل تــوأمين فمــا ابينـا
فكــان القـول معروفـا وفصـلا
وكــان الفعـل احسـانا ولينـا
الـم يـك مـا سـننت من اقتصاد
وفضـــل قـــدوة للمقتـــدينا
اليــس الأرض قــد مـاجت بجيـش
تعـــبئه لقهـــر المعتــدينا
فقلنـا امـس قـد مـادت شـمالا
وقلنـا اليـوم قـد مارت يمينا
مـتى يقـدم علـى الأعـداء ينزل
عليـــه ربــه نصــرا مبينــا
فينــثر بالصــفاح لهـم رؤسـا
وينظــم بالرمـاح لهـم وتينـا
كــأن قلاهــم تحــت المــذاكي
تبعثرهـــا بارجلهــا قلونــا
يــؤم بهـا إلـى الهجـاء شـوس
غطارفـــة يلـــون ولا ينونــا
اذا مــا كــرّ فردهــم بـرازا
علـــى جمــع يجــزئه عضــينا
مـتى قـدروا عفـوا كرما وبذلا
فنعــم القــادرون الباذلونـا
اليــس اليـم تمخـر فيـه فلـك
بـواخر تحمـل البعـث القمينـا
مـتى نشـرت لهـا شـرعا لتطوعى
بحــارا خلتهــا بـرزت حصـونا
واخــرى ذات نجــز عــن قريـب
بهـا تبغـى الـتيمن كـل مينـا
اليـس معـز هـذا الملـك اولـى
بقــول مفـاخر فـي الغابرينـا
ملانــا الــبر حـتى ضـاق عنـا
ومـــاء البحــر تملأه ســفينا
نعـم قـد انطقـت بـالفخر حقـا
حلـى عبـد العزيـز الفاخرينـا
فكــل النــاس اجمـع اكبرتهـا
وفـــي اطرائهــا متنافســونا
حلـى لـم تحوهـا الخلفاء يوما
وان كــانوا اذا عـدوا مئينـا
حكـت زهـر النجـوم نـوى وقربا
واصــغرها يفــوق الواصــفينا
لـو ان النـاس اوتوهـا لكانوا
بـــاجمعهم ملوكـــا خبرينــا
ولــــو ان الاوائل اشــــبهنه
لمــا انقرضـت قـرون الاولينـا
اجـــل مســلط حزمــا وعزمــا
واشــرف حــاكم حســبا ودينـا
اذا مـــا رام امــرا روضــته
خـــواطره فارســله المرونــا
تـــودد كــل ذي ملــك اليــه
وامحضــه علـى الـود اليمينـا
فليــس اليــوم الا مــن اتـاه
بقلــب يســتخير رضــاه دينـا
فمـن نكـث التعـاهر بعـد هـذا
فــذاك لربــه يضــحى خؤونــا
وجــدنا مــدحه فــي كـل طـرس
وكــان الاعجمــي بــه مبينــا
فخلنـا ذا اللسـان لـه لسـانا
او اسـتوت اللحـون مع اللغينا
خلائق لـــم يشـــبها قــط ذأم
وان لـم تعـدم الحسـناء ذينـا
فايــا تمتــدح منهــا تجــده
بــديعا لا تصــيب لــه تنينـا
يزيــد محامــدا فـي كـل يـوم
بمــا سـحر المسـامع ولعبونـا
فهــاتوا مــن يماجــده بفعـل
ويقــرب ان يكــون لـه قرينـا
وهــاتوا مـن اذا ذكـرت معـال
لـــه برقــت اســرته مزونــا
ومـــن ان تعترضـــه ام دفــر
بزينتهـــا فيوليهــا شــفونا
لــه مــن خشـية الرحمـن قلـب
يـرى الجلـل الانيـق لفا مهينا
فمــا يطــبيه امـر عـن رضـاه
ولـم يـك مـن هـوى شـيء مرينا
فلــولا الملـك لـم يشـغله هـم
مـن الـدنيا عـن الاقنـات حينا
ولكــــن الامــــارة كلفتـــه
امــورا كــان ايسـرها رزينـا
فراعـى الـدين والـدنيا جميعا
قوامــا بيــن ذلــك مسـتبينا
ولـو سـقت القلـوب وجـدتها لم
تســـر الا جموحــا او حرونــا
اغــر مبـارك المـرأى فمـا ان
يـرى فـي العمـر نـاظره حزينا
جلا عنـــا الهمـــوم لــه جلاء
بـــه يتـــبرك المتبركونـــا
وذي شـــطب يقــوم كــل امــر
علــى حـدب لـه حـتى الظنونـا
جلاه الســر مــن انــا فتحنـا
فمــا قيــن يمــس لـه متونـا
وذاك الفتـــح حتــف للاعــادي
يبيـــدهم وهـــم لا ينصــرونا
حـــديا كـــل ســلطان وملــك
مــن القــدماء والمتأخرينــا
علا شـــانا وافضـــالا عليهــم
كمـا يعلـو الجنى شان الرقينا
راينــا مــن معــاليه بشـيرا
بمـا نرجـو مـن العقـبى ضمينا
فبشــرى للبريــة ثــم بشــرى
فــان لهــا لســلطانا امينـا
ســها عــن ذكــر ربهـم انـاس
فـــابرزه لــذكر الغافلينــا
فمــن ينظــر اليـه اذا تبـدى
يســبح لاســم خيـر الخالقينـا
ومـن يسـمع بمـا ابـدى واجـدى
يكــبر باســم رب العالمينــا
فمـا وجـه الغزالـة فـي ضحاها
باحســن مـن وجهـا ضـاء فينـا
اذا مــا لاح فــي ليــل بهيـم
اعـاد سـناه لـون الجـون جونا
ومـا قطـر السـحاب علـى ريـاض
بانـدى منـه اذ يهـب الثمينـا
ومــا واللــه رنـات المثـاني
بــاطرب مــن ثنــاه للشـجينا
شـجا في القوم من لم يدر شجوا
وصــاغ عليــه عـازفهم لحونـا
يمينــا لـم تكـن منـى غموسـا
فسـل ان كنـت فـي ريـب عزينـا
لئن يـك غـاظ هـذا الدهر قوما
فانـا اليـوم عنـه قـد رضـينا
وان يـك لـم يـزل يكـدى ضنينا
فانــا بالــذي نلنــا غنينـا
الا ان الخليــف اليــوم كــاف
خلافتـــه وامتـــه الشـــجونا
اذا مــا شـك فـي واقـف لهيـف
فقــدك امــان مولانــا يقينـا
تـــولى امرنــا واجــد فيــه
فاســـعدنا كــذلكم البنونــا
فمنـــا شــاكر يــدعو ومنــا
مجيــب اذ يقــول لــه امينـا
تهنــأ ايهــا الملـك المفـدى
بعــام خيــره يهمــى هتونــا
يبشــــرنا بايســـار وفـــوز
ويهــدينا المســرة والهـدونا
يظـن الشـيخ ان قـد عـاد طفلا
بــه ولخلـده اقتبـل السـنينا
تمــر الحادثــات عليــه حـتى
تزعزعـــه فبوســـعها ســكونا
لانــت خليفــة اللَــه المرجـى
بـــدولته صـــلاح العالمينــا
يهابـك مـن يهـاب ومنـك يرجـو
امانــا مــن يجيـر الهيبينـا
وانــت الآمــر النــاهي بحــق
تــراه جهــرة مقــل العمينـا
جمــال الكـون انـك كنـت فيـه
علـى هـذي الصـفات وان تكونـا
وان يفـد الخلـود عليـك تلـوا
لا وفـــاد الملــوك مهنئينــا
ومهمــا كــانت الاهــواء شـتى
تزيــغ حجــى وتسـتهوى قرونـا
فــان النــاس كلهـم علـى مـا
تــــؤلفهم لـــه متألفونـــا
فمـــا يعصــيك الا كــل غــاو
قـد اتخـذ التبـاب لـه قرينـا
وكــل فـتى كمـا يسـعى يجـازى
ويصــبح بالــذي يجنـى رهينـا
علــوت مكانــة حــتى حســبنا
لهـا ما فاق من ذا المدح دونا
ولـو انـا اتيـح لنـا الثريـا
لا هبنــا كهــا نظمــا وضـينا
وانــي كالمهــاة مـتى يصـبها
شــعاع الشـمس يكسـبها عنونـا
روينــا عـن خلالـك مـا يرينـا
لمـدّ النـون فـي الايمـاض نونا
مـتى رقـت يكـاد الحـبر منهـا
يضـــيء فيبهــر المتأملينــا
لآلــــك ذلـــت الاملاك قهـــرا
وكــان الاعظمــون لهـم قطينـا
بنوا ذا الملك بالبيض المواضي
وبالســمر العـوالي والربينـا
وانــت تشــيده بجميــع هــذا
وتبقيـــه ركيــن المرتكبنــا
وقـــاك اللَـــه للالام حصـــنا
يقيــه مــن مقــاويه حصــينا
وشــب لــه شــبابك عــز شـان
يــديم عليــه اشــباء مصـونا
ســاجعل مـا بـدأت بـه ختامـا
لهـذا المـدح تاريـخ السـنينا
لمولانـــا أميــر المؤمنينــا
مــدى الاعصـار كـل المادحينـا
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.