هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرى الدهر خوانا يعادي الجوائبا
وينصـب لـي فيهـا الصديق محاربا
لقـد كـان ذا عقـم فلمـا بدت له
نتائجهــا الغـراء ولـي مغاضـبا
وقـد كـان يرجـو وهو ذو خرف بان
اعللــه منهــا بــداح مــداعبا
فلمــا رآهـا انهـا الجـدّ نفسـه
اذا هـو قد اضرى عليها المشاغبا
ومـا تلـك اولـى فعلـة سآني بها
ولا تلـك اولـى مـا تحملـت شاحبا
ايحبســني مــن اجـل انـي صـادح
ويحيــط ســعيي ان رآنـي دائبـا
ايحســــبني انـــي اذل لعـــزه
علـيّ وامسـى مـن رزايـاه هائبـا
ولـي قلـم ان لـم يكـن في جوائب
يكـن فـي سواها حيثما كنت جائبا
يمنعنـي الجـدران والنبت والحصى
اكثبهــا جنــدا عليــه كتائبـا
الا ليـت شـعري كـم اعاني نوائبا
ويحمــل منهــا منكبـاي نواكبـا
اضــام ومــالي ناصـى اتقـى بـه
رواســب دهــر تسـتفز الرواسـبا
اذا رمـت امـرا حـال بيني وبينه
واصـبح لـي فيـه خصـيما مراقبـا
فلا هــو يأتيــد بغـبري ولا يـرى
سـراحي وانـي منـه اقضى المآربا
اقـام علـيّ اليـوم عينـا رقيبـة
واقعـد كـل الليـل عنـدي حاجبـا
وهــل انـا الا بيـن يـوم وليلـة
فـاني اذا فاتـا اطـول المطالبا
افـي كـل سـعي لاح لـي منـه مطمع
اجــازى بحرمــان فـارجع خائبـا
نخلـت لاهـل العصـر نصـحي وطيـتي
فلحـت عيانا منه في الحال شائبا
ومـا كنـت احجـو انهـم يجهلـونه
وينسـيهم منـه الـدهاء التجاربا
اان صـم عنـي معشـر شـمل العمـى
معاشــر حـتى لا يـرون المخاطبـا
اذا لـم يجـد حـر خـدينا مصافيا
فــاحرى لـه ان لا يخـادن صـاحبا
ومـن لـم يجد من بين اهل له اخا
فـاولى لـه ان لا يـؤاخى الاجانبا
ومـن كان لم يحفظ له العهد حاضر
فلا يطلبنـه عنـد مـن كـان غائبا
ومـن طلب البرهان منه على الضحى
فاجـدر بـه ان لا يجيـب المطالبا
ومــن عـد سـهلا أن يكـذب صـادقا
تعـــود جهلا ان يصـــدق كاذبــا
ومـن زيـف النقـد الصـحيح فـانه
يجــاد الـى زيـف فيـأتيه لائبـا
أعـوذ بـرب النـاس مـن شـر حاسد
يـرى كـل ما تحوى العياب معايبا
يرعـى كـل عيـب دون عيـب بنفسـه
وان كـان منـه قـد تـردى جلاببـا
اتـاني كلام ا لنـاس ما بين حاسد
وآخــــر خلاق علــــيّ شـــوائبا
ومـا دريـا انـي امـرؤ لا تضـيره
ضــواري كلام لــو لغيــري لاسـبا
إذا كـان دهـري مولعـا باسـاءتي
فــذلك شــان لا يشـين المناقبـا
وإن كـان سعيي في الجوائب خاسرا
فـإني لـذخر الفخـر أصبحت كاسبا
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.