هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلـى اللَّـه أشكو من كساد الجوائب
ومــن شــانئ شـانا لهـا ومشـاغب
علــى أنهـا بكـر الجـوائب كلهـا
ولكنهــا لــم تحـظ منهـم بخـاطب
تبـدت بشـكل ذي اعتـدال فلـم يمل
إليهـا مـن اسـتهواه ميل المذاهب
فبعضـــهم شـــان الكلام مهـــذبا
وبعضــهم يقلــى حــديث الاجــانب
وبعضــهم يهــوى النســيب بغـادة
ووصــف عــذار دون وصـف الكتـائب
ومـا الـذنب لي اني افدت ولم افد
ومـا الـذأم بـي اني اسغت مشاربي
وابـديت منهـا كـل مـا راق للنهى
واعجـب مـن راقتـه ذكـرى العجائب
فابصـر منهـا العمـى طـرف رغـائب
واســمع منهـا الصـم فـرط غـرائب
ولكنهــا الايــام تلــوى مقاصـدي
وتعكـــس آمــالي بهــا ومــآربي
وكـم آثرت تربا على التبر واستوى
لــديها صــياحا عنــدليب ونـاعب
ولــو ان قـومي انصـفوني لنوهـوا
بحسـن واحسـان لهـا فـي المخـاطب
اتيـت بشـيء لـم يـر النـاس مثله
فبــدع لمــا لاح بــدع المطــالب
وهـل يسـلم الانسـان مـن طعن حاسد
وان لــم يكـن فيـه معيـب لعـائب
الا لا يخلنــي شـامت ذا اسـى علـى
فـوات نصـيب منـه لـي فـوت ذاهـب
ولكننـي آسـى علـى فقـد مـن يـرى
هـدى النجـم في داجي ضلال الغياهب
ومن لم يميز بين ذي الصوت والصدى
ويحرمـــه الاداب حـــب المـــآدب
وانـي علـى مـا سـمت من جهد حالة
وترجمـــة راض بحمـــل متـــاعبي
ولكننـــي لا ارتضــي ان يعيبنــي
جهــول تــردى بـالخنى والمعـايب
فمـن شـاء ان يـأتي بمثـل جوائبي
معارضــة فليقــف اثــر ركــائبي
والا فلا ينطـــق بليــت ولــو ولا
يكــن كالـذي يرويـه آل السباسـب
وكــم عــائب شــيا ويحســب انـه
مصـيب وبعـض الظـن احـدى المصائب
فــويلي علــى لاح يكــون مباغضـي
بلا ســبب طــورا وطــورا مغاضـبي
اذا لـم يكـن بـد من اللوم فليلم
زمـاني علـى انـي رهيـن النـوائب
وان ليـس لـي فـي حرفتي من مقارب
بلــى لـي منهـا الـف ضـد مراقـب
فمـــالي الا ان اقـــول تاســـيا
الـى اللَـه اشكو من كساد الجوائب
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.