هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَقَشـــيبَ رَبعِهِــم أَراكَ دَريســا
وَقِــرى ضــُيوفِكَ لَوعَــةً وَرَسيسـا
وَلَئِن حُبِستَ عَلى البِلى لَقَد اِغتَدى
دَمعـي عَلَيـكَ إِلـى المَماتِ حَبيسا
فَكَـأَنَّ طَسـماً قَبـلُ كـانوا جيـرَةً
بِــكَ وَالعَمـاليقَ الأُلـى وَجَديسـا
وَأَرى رُبوعَــكَ موحِشــاتٍ بَعــدَها
قَـد كُنـتَ مَـألوفَ المَحَـلِّ أَنيسـا
أَتُـرى الفِـراقَ يَظُـنُّ أَنّـي غافِـلٌ
عَنــهُ وَقَـد لَمَسـَت يَـداهُ لَميسـا
رودٌ أَصــابَتها النَـوى فـي خُـرَّدٍ
كــانَت بُــدورَ دُجُنَّــةٍ وَشُموســا
بيـضٌ تَـدورُ عُيـونُهُنَّ إِلـى الصِبا
بِكَــأَنَّهُنَّ بِهــا يُــدِرنَ كُوُوســا
وَكَأَنَّمــا أَهــدى شــَقائِقَهُ إِلـى
وَجَنــاتِهِنَّ بِهــا أَبــو قابوسـا
قَـد أوتِيَـت مِـن كُـلِّ شـَيءٍ بَهجَـةً
وَدَداً وَحُسـناً فـي الصـِبا مَغموسا
لَـــولا حَــداثَتُها وَأَنِّــيَ لا أَرى
عَرشــاً لَهــا لَظَنَنتُهـا بِلقيسـا
أَيهـاً دِمشـقُ فَقَـد حَـوَيتِ مَكارِماً
بِـأَبي المُغيـثِ وَسـُؤدُداً قُدموسـا
وَأَرى الزَمـانَ غَـدا عَلَيـكِ بِوَجهِهِ
جَــذلانَ بَســّاماً وَكــانَ عَبوســا
قَـد بـورِكَت تِلـكَ البُطـونُ وَقُدِّسَت
تِلــكَ الظُهــورُ بِقُربِـهِ تَقديسـا
فَصــَنيعَةٌ تُســدى وَخَطــبٌ يُعتَلـى
وَعَظيمَــةٌ تُكفــى وَجُــرحٌ يوســى
الآنَ أَمســـَت لِلنِفــاقِ وَأَصــبَحَت
عــوراً عُيــونٌ كُـنَّ قَبلَـكَ شوسـا
وَتَركــتَ تِلــكَ الأَرضَ ظِلّاً سَجســَجاً
مِـن بَعـدِ مـا كـادَت تَكونُ وَطيسا
لَـم يَشـعُروا حَتّـى طَلَعـتَ عَلَيهِـم
بَــدراً يَشـُقُّ الظُلمَـةَ الحِنديسـا
مـا فـي النُجـومِ سِوى تَعِلَّةِ باطِلٍ
قَــدُمَت وَأُســِّسَ إِفكُهــا تَأسيسـا
إِنَّ المُلـوكَ هُـمُ كَواكِبُنـا الَّـتي
تَخفــى وَتَطلُــعُ أَسـعُداً وَنُحوسـا
فِتَـنٌ جَلَـوتَ ظَلامَهـا مِـن بَعـدِ ما
مَــدّوا عُيونــاً نَحوَهـا وَرُؤوسـا
حَـربٌ يَكـونُ الجَيـشُ فَضـلَ صَبوحِها
وَيَكـونُ فَضـلُ غَبوقِهـا الكُردوسـا
غُـرمُ اِمـرِئٍ مِـن روحِـهِ فيها إِذا
ذو السـِلمِ أُغـرِمَ مَطعَمـاً وَلَبوسا
كَــم بَيـنَ قَـومٍ إِنَّمـا نَفَقـاتُهُم
مــالٌ وَقَــومٍ يُنفِقــونَ نُفوســا
سـارَ اِبـنُ إِبراهيـمَ موسـى سيرَةً
سـَكَنَ الزَمـانُ لَهـا وَكـانَ شَموسا
فَــأَقَرَّ واســِطَةَ الشـَآمِ وَأَنشـَرَت
كَفّــاهُ جَـوراً لَـم يَـزَل مَرموسـا
كــانَت مَدينَــةُ عَسـقَلانَ عَروسـَها
فَغَــدَت بِســيرَتِهِ دِمَشــقُ عَروسـا
مِـن بَعـدِما صـارَت هُنَيـدَةُ صـِرمَةً
وَالبَــدرَةُ النَجلاءُ صــارَت كيسـا
فَكَــأَنَّهُم بِالعِجــلِ ضـَلّوا حِقبَـةً
وَكَــأَنَّ موســى إِذ أَتـاهُم موسـى
وَسَتُشـكَرُ النُعمـى الَّتي صُنِعَت وَلا
نِعَــمٌ كَنُعمـى أَنقَـذَت مِـن بوسـى
أَلـوى يُـذِلُّ الصـَعبَ إِن هُـوَ ساسَهُ
وَيُليــنُ جــانِبَهُ إِذا مـا سيسـا
وَلِــذاكَ كــانوا لا يُـرأَّسُ مِنهُـمُ
مَــن لَــم يُجَـرَّب حَزمُـهُ مُرؤوسـا
مَـن لَـم يَقُـد فَيَطيـرَ في خَيشومِهِ
رَهَـجُ الخَميـسِ فَلَـن يَقـودَ خَميسا
أَعـطِ الرِياسـَةَ مِن يَدَيكَ فَلَم تَزَل
مِـن قَبـلِ أَن تُدعى الرَئيسَ رَئيسا
مــاذا عَسـَيتَ وَمِـن أَمامِـكَ حَيَّـةٌ
تَقِــصُ الأُسـودَ وَمِـن وَرائِكَ عيسـى
أَســَدانِ شــَدّا مِـن دِمَشـقَ وَذَلَّلا
مِــن حِمــصَ أَمنَـعَ بَلـدَةٍ عِرّيسـا
تَخِـذَ القَنـا خيسـاً فَإِن طاغٍ طَغى
نَقَلا إِلــى مَغنــاهُ ذاكَ الخيسـا
أَسـقِ الرَعِيَّـةَ مِـن بَشاشـَتِكَ الَّتي
لَــو أَنَّهــا مـاءٌ لَكـانَ مَسوسـا
إِنَّ الطَلاقَــةَ وَالنَـدى خَيـرٌ لَهُـم
مِــن عِفَّــةٍ جَمَسـَت عَلَيـكَ جُموسـا
لَـو أَنَّ أَسـبابَ العَفـافِ بِلا تُقـىً
نَفَعَــت لَقَـد نَفَعَـت إِذاً إِبليسـا
هَـذي القَـوافي قَـد أَتَينَـكَ نُزَّعاً
تَتَجَســَّمُ التَهجيــرَ وَالتَغليســا
مِــن كُـلِّ شـارِدَةٍ تُغـادِرُ بَعـدَها
حَـظَّ الرِجـالِ مِـنَ القَصـيدِ خَسيسا
وَجَديـدَةَ المَعنـى إِذا مَعنى الَّتي
تَشـقى بِهـا الأَسـماعُ كـانَ لَبيسا
تَلهــو بِعاجِــلِ حُسـنِها وَتَعُـدُّها
عِلقــاً لِأَعجــازِ الزَمـانِ نَفيسـا
مِـن دَوحَـةِ الكَلِمِ الَّتي لَم تَنفَكِك
يُمســي عَلَيــكَ رَصـينُها مَحبوسـا
كَـالنَجمِ إِن سـافَرتَ كـانَ مُواكِباً
وَإِذا حَطَطَـت الرَحـلَ كـانَ جَليسـا
إِنّـا بَعَثنـا الشـِعرَ نَحوَكَ مُفرَداً
وَإِذا أَذِنـتَ لَنـا بَعَثنـا العيسا
تَبغــي ذُراكَ إِذا أَســِنَّةُ قَعضــَبٍ
أَردَيــنَ عِرّيـفَ الـوَغى المِرّيسـا
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.