هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـومي اِسـمَعي يـا هَـذِهِ وَتَـأَمَّلي
رَقـصَ الغُصـونِ عَلـى غِناءِ البُلبُلِ
فَــالطَيرَ بَيــنَ تَشــاجُرٍ وَتَغَـرُّدٍ
وَالمــاءَ بَيــنَ تَجَعُّــدٍ وَتَسَلسـُلِ
أَظبــاءَ وَجــرةَ كَـم بِشـَطّى آمَـدٍ
مِــن ظَبِيَــةٍ كَحلـى وَظَـبيٍ أَكحَـلِ
وَمُـــدَلَّلٍ وَمُـــذَلَّلٍ فـــي حُبِّــهِ
شـــَتّانَ بَيـــنَ مُــذَلَّلٍ وَمُــدَلَّلِ
وَالعَيـشَ قَـد رَقَصـَت حَواشـي حُسنِهِ
مــا بَيـنَ دِجلَتِهـا إِلـى قُطرَبُّـلِ
رَقــمَ الرَبيـعُ رُبوعَهـا فَكَأَنَّهـا
زُنجِيَــةٌ تَختــالُ فيهـا بِـالحُلي
مَـن لـي بِجيـرونٍ وَجيرانـي وَقَـد
نــادَمتُهُم فـي جُنـحِ لَيـلٍ أَليَـلِ
وَلَقَـد بَنَيـتُ لِاِبنِ ثابِتٍ في الحَشا
بَيتـاً أَرَقَّ مِـنَ الصـَبا وَالشـَمأَلِ
لِلَّـــهِ دَرُّ عِصـــابَةٍ نادَمتُهـــا
يَومــاً بِجِلَّـقَ فـي الزَمـانِ الأَوَّلِ
وَتَنوفَــةٍ مــازِلتُ أَقطَـعُ جَوزَهـا
بِمُطَّهِــمٍ عَبــلِ القَــوائِمِ هَيكَـلِ
حَتّـى أَبَنـتُ حَـديثَ حادِثَـةِ النَوى
لِمُؤَيَّـدِ الـدينِ الـوَزيرِ أَبي عَلي
قَيــلٌ يَقـولُ الحَـقَّ فـي أَعـدائِهِ
بَطَــلٌ مَضــارِبُ سـَيفِهِ لَـم تُبطَـلِ
فــي حِصــنِهِ غَيـثٌ وَفَـوقَ حِصـانِهِ
لَيــثٌ يَكُـرُّ عَلـى الكَـرَّةِ بِمسـَحَلِ
مُتبَســِمٌ لِعَفــاتِهِ قَبــلَ النَـدى
كَـالبَرقِ يَلمَـعُ لِلبَشـارَةِ بِالوَلي
يُعطـي المُحَجَّلَـةَ الجِيـادَ وَكَم لَهُ
فـي الجـودِ مِـن يَـومٍ أَغَـرَّ مُحَجَّلِ
وَيَــرُدُّ صــَدرَ الســَمهَرِيِّ بِصـَدرِهِ
مــاذا يُــؤَثِّرُ ذابِـلٌ فـي يَـذبُلِ
فَكَــــأَنَّهُ وَالمَشـــرَفِيُّ بِكَفِّـــهِ
بَحـرٌ يَكُـرُّ عَلـى الكُمـاةِ بِجَـدوَلِ
وَلَهُ البَنونَ السابِقونَ إِلى الوَغى
بِالمَشــرَفِيَّةِ وَالرِمــاحِ الــذُبَّلِ
مِــن كُـلِّ سـَحّاحِ اليَـدَينِ سـَمَيذَعٍ
وَأَغَــرَّ وَضــّاحِ الجَــبينِ شـَمَردَلِ
وَرَث الســَماحَةَ عَـن جُـدودٍ سـادَةٍ
مِثـلَ الإِمامَـةِ فـي سَراةِ بَني عَلي
أَكفـى الكِفـاةِ لَقَد تَهَلَّلَت الدُنى
مِــن وَجهِــهِ المُتَـأَلِّقِ المُتَهَلِّـلِ
أَنـــتَ الَّــذي مَلَأَ المَلا بِصــَلادِمٍ
وَصــــَوارِمٍ وَمَكـــارِمٍ وَتَفَضـــُّلِ
يُحصـى الحَصـى إِلا مَناقِبَـكَ الَّـتي
يَعيــا بِجُملَتِهــا حِسـابُ الجُمَّـلِ
لَــكَ مَــذهَبٌ فـي كُـلِّ أَرضٍ مُـذهَبٌ
وَثَنــاً يَفــوحُ نَسـيمُهُ كَالمَنـدَلِ
عَجَبـاً لِمَـن أَمسـى بِآمِـدَ مُقَتَّـرا
مِثلــي وَمِثلَــكَ لِلســَماحِ بِآكِـلِ
مَــولايَ قَـد يَمَّمـتُ جـودَكَ ظـامِئاً
وَشـَرِبتَ مِـن دَهـري نَقيـعَ الحَنظَلِ
وَقَـدِ اِتَّكَلـتُ عَلـى نِـداكَ وَسـَيبِهِ
كَــالبُحتُرِيِّ عَلـى نَـدى المُتَوَكِّـلِ
فَأَصـِخ لِقَصـدِ قَصـيدَةٍ مـا مِثلُهـا
لِجَريـرٍ فـي الزَمَنِ القَديمِ وَجَروَلِ
لَـو أُنشـِدَت بِحِمـى كُلَيـبٍ خالَهـا
فـي الجاهِلِيَـةِ مِـن لِسـانِ مُهَلهِلِ
حسان بن نمير بن عجل الكلبي أبو الندى.شاعر من الندماء، كان من سكان دمشق واتصل بالسلطان صلاح الدين الأيوبي فمدحه ونادمه ووعده السلطان بأن يعطيه ألف دينار إذا استولى على الديار المصرية، فلما احتلها أعطاه ألفين فمات فجأة قبل أن ينتفع بفجأة الغنى.