هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــبّ بـراه بعـدهم طـول الأرق
وأصـلع تحنـى علـى فرط الحرق
وأدمــعُ لـو لـم أكـفّ غربهـا
لكنـت منهـا مشرفا على الفرق
بـانوا فصحت بعدهم واكبدي ال
حـرى وبـا قلبي العنى بالفلق
قـد كان ما ألقاه فيهم واضحاً
فـاليوم جـلّ مـا أعـاتبه ودق
فمـا الـذي أخـافُ بعـد بعدهم
مـن الفراق كان يعروني الفرق
مـا ضـرّهم لـو رحمـوا متيّمـاً
لـم يبـق مـن جثمانه سوى رمق
ومـا علـى حـاديهم لما انبرى
يجـدّ فـي سـوق المطـيّ لو رفق
وابــأبي ظبــء يــروق شخصـه
عينـي وروحـي لفظـه إذا نطـق
كأنمــا فــي قســمات وجهــه
بيـن مسـائين مـن الشـعر فلق
صــاحب ديـوان الغـرام خـالهُ
لـه علـى النـاس بقايـا وعلق
خــط عــذاريه كلامــي كــاتبٍ
خفّـت بقايـا نفسـه حيـن مشـق
ريــم لــه قلوبنــا مراتــع
غصــن لــه ملابـس الحسـن ورق
ذو هيــفٍ كيــف أطــاق خصـرهُ
حمـل الـذي رصـّع فيـه من حدق
أســهرني ونــام ملــء جفنـه
موسـّداً مـن الفـؤاد مـا خفـق
قـد فتحت لي فيه ابواب العنا
فأيّهـا شـاء الغـرام بـي طرق
ألّـف مـا بيـن اللهـب والحشا
فليتـهُ بيـن الجفـون مـا فرق
مـذ سـلّمت خـزائنُ الحسـن لـهُ
فـكّ جميـع مـا عليهـا من غلق
وحازهـا فلـم يجـد أحسـن مـن
صــفات بهــرام فخــان وسـرق
الأمجـد الملـك الـذي إحسـانه
للخــق وخلــق وسـواه مختلـق
اللابـس المجـد جديـداً والورى
عليهـم منـه الفـتيق والخلـق
مسـني العطيـا والزمـان باخل
مـردى الأعـادي والمنيـات خرق
حــمّ الســحاب خجلا مـن جـودهِ
فرعـدهُ الرعـدةُ والسيل العرق
جـرى بـه الفضـل إلـى نهايـة
سـابق فيهـا العـالمين فسـبَق
كــالغيث فــي أيّ مكـانٍ حلّـه
يرجــى ويخشـى منـه ريّ وغـرَق
ســـاحرة الفـــاظه لكنمـــا
معجــزة إبطــال سـحر غيرحـق
لـو صـافح الصـخر الأصـمّ كفّـهُ
لا تنبحـس الصـخر بمـاء ودفـق
لــو أن أملاك السـماء كلّفـوا
إحصـاء مـا تبـذل كفـاه تشـق
يكــاد أن يــدرك مـن ذكـائه
ما في الضمير واللسان ما نطق
مـــن درّةٍ مكنونـــة صـــوّرهُ
خـالقهُ والنـاس بعـد مـن علق
مـا شـرف الـدهر بشـيءٍ غيـره
ولا أضـــاء نــورهُ ولا اتســق
ولا حلا بعيــــن رائيـــه ولا
صـفا النسـيمُ فيـه للناس ورَق
وإنمـــا إحســـانهُ وجـــودهُ
يـأتي بهـا متابعـا علـى نسَق
يـا سـاقي الفضـل ولـولاه ذوى
وعاقــل الجــود ولـولاه أبـق
دونكهــا قصــيدة قــد حبّـرت
بخــاطرٍ مــن الكلال فـي غسـق
يــا ملكــا لـولا نـواك كفّـه
لم يبق في الدنيا كريم يرتزق
رام أنــاس زلّنــي فــي جلّـق
حقّـا وحمـل الـذلّ عـب لم يطق
فقلــت والرحمــان لا صـحبتكم
مـن بعـدها ولا نظرت ذي الخلق
لأســـتظلن بظـــلّ مـــن لــهُ
صــفاء ودّ محصـنه لـم يمتـذق
الأمجــد الــذي لــه محامــد
تتلى على مرّ الزمان في الفرق
وألزمَـنّ العـروةَ الـوثقى بـه
واســتجِنّ مـن زمـاني إن رشـَق
وســرت أطــري سســبا ومجهلاً
مشــتبهَ الأعلام لمّــاعَ الخفَـق
أنضـيتُ أفراسـي وأجهـدت بهـا
روحـي وعبـدي عنـد مساريَ أبق
فــاكبِت بإحســانكَ أعـديَ فلا
صـحّ الـذي ظنّـوه بـي ولا صـدَق
يـا مـدحتي فـذي أمانا لك من
يـا طيـف يا اكرم ضيف قد طرق
واعتــذري إلــى مجــدٍ فاضـلٍ
رهـن القوافي في يديه قد غلَق
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي، من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء السماء، أبو إسماعيل، المعروف بابن دنينير.شاعر، كان في خدمة الأمير أسد الدين أحمد بن عبد الله المهراني، وله فيه مدائح، واتصل سنة 614 بخدمة الملك الكامل ناصر الدين محمد ابن العادل أبي بكر محمد بن أيوب، المتوفى سنة 635 هـ، له (ديوان شعر)، سافر إلى الديار المصرية والبلاد الشامية وامتدح جماعة من ملوكها وكبرائها، وكان سيء العقيدة يتظاهر بالإلحاد والفسق، ووجد في أوراقه كلام رديء في حق الله سبحانه وتعالى وكفريات وأهاج في الملوك، فأخذه الملك العزيز عثمان ابن الملك العادل، وصلبه في السبيتة (قلعة قريبة من بانياس).وله عدا ديوانه، كتب، أحدها في (علم القوافي)، وكتاب (الشهاب الناجم في علم وضع التراجم)، و(الفصول المترجمة عن علم حل الترجمة).