هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن دمعـا طلعـا وقلبـا أسـيرا
راح عـذب الحيـاة منهـا مريرا
ووقوفـا علـى الـديار وقـد أق
فـر ربـع منهـا وأقـوى دثـورا
وخبـــاك بكــاء عهــد تــولى
وغــرور ذكــراك ظبيـا عزيـرا
لا يــردّ البكـاء فوتـا ولا يـر
جـع صـوتا إذا نـدبت القصـورا
واتـرك الوصـف للمـدام وللسـا
قـي وللـروض حيـث كـان نضـيرا
واعلمــن أن لـذّة العيـش أحلا
م منـام زارتـك في الدهر زورا
وإنمــا العمـر ملبـس مسـتعار
ســيرُدّ الــذي غــدا مسـتعيرا
غايـة المـرء فـي الحياة مرات
يرقـب البعـث بعـده والنشـورا
لا تغرنّـــك الليـــالي وإن أو
لـت نعيمـا جمـا وملكـا كبيرا
سـوف يـأتي عليـك حين من الده
ر طويــل ولــم تكــن مـذكورا
بينمــا أنــت نطفـة ثـم خلـق
إذ تسـوى منهـا سـميعا بصـيرا
ثـم تهـدى السـبيل علما وعقلا
شــاكرا فضــله وإمــا كفـورا
إن تكـن شـاكرا تجـازى وإن تك
فــر ســتلقى سلاســلا وســعيرا
جـاءك النـص فـي الكتـاب بهذا
وأتــاك الحـديث هـديا ونـورا
بعــث اللــه أحمـدا للبرايـا
واصــطفاه للعــالمين نــذيرا
فــاعتبر مــن مـواعظ صـادقات
واتبــع مـا يفيـدك التبصـيرا
وغـذا مـا صـحبت فاصـحب كريما
ذا ســـماحٍ وجــانب الشــريرا
واقصد الصدق في المقال وإن كا
ن نظيمـا أو كـان قـولا دنيـرا
وإذا مــا طلبـت بالشـعر بـرّا
ونـوالا فاقصـد بـذاك الظهيـرا
لفـــتى طهّــر الإلــه ســجايا
ه مــن العيــب والأذى تطهيـرا
أريحــيّ يـرى المـدائح والشـك
ر مــن الخلــق جنّــة وحريـرا
صــاغه اللّـه مـن عناصـر جـود
وســقاه الإحسـان كاسـا طهـورا
خــائف للإلــه فــي كــلّ أمـرٍ
مــن ردى كــان شـرّه مسـتطيرا
خشــية اللــه درعــه وتقــاه
إذ يلقيـــه نضـــرة وســرورا
أجمـع النـاس فـي الثناء عليه
بأيــادٍ تســدي عطــاء كـثيرا
قــد غــدا جـوده وبشـر محيـا
ه لعـــافيه روضـــة وغــديرا
وبليــغ فيمــا يقــول فصــيح
عــالم شــاق منــبرا وسـريرا
وغـذا مـا امتطـى جـوادا طمّراً
يـوم حـرب رأيـت ليثـا هصـورا
ســـيفه للطلـــى ولهــدفه را
ح بفـري الكلـى بصـيرا خـبيرا
فهـو يـولي العفاة جودا طويلا
وهـو يـولي العداة عمرا قصيرا
يـا ابـن مـن راح كفّه للموالي
بحرجـــود وللمعــادي ثبــورا
أنتــم آل جفنــة عصـمة الـرا
جـي وكهـف اللاحي إذا رام خيرا
كــل مــدح يقـال فيكـم ويتلا
فهـو حـق يرضـي الإلـه القديرا
إن أكـن مقصـرا فقد جئت أستفغ
فـر منكـم غـذ رحت ملكا غفورا
فـأقم لـي عذري فمن لم يخط وص
فـا لكـم راح في الورى معذورا
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي، من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء السماء، أبو إسماعيل، المعروف بابن دنينير.شاعر، كان في خدمة الأمير أسد الدين أحمد بن عبد الله المهراني، وله فيه مدائح، واتصل سنة 614 بخدمة الملك الكامل ناصر الدين محمد ابن العادل أبي بكر محمد بن أيوب، المتوفى سنة 635 هـ، له (ديوان شعر)، سافر إلى الديار المصرية والبلاد الشامية وامتدح جماعة من ملوكها وكبرائها، وكان سيء العقيدة يتظاهر بالإلحاد والفسق، ووجد في أوراقه كلام رديء في حق الله سبحانه وتعالى وكفريات وأهاج في الملوك، فأخذه الملك العزيز عثمان ابن الملك العادل، وصلبه في السبيتة (قلعة قريبة من بانياس).وله عدا ديوانه، كتب، أحدها في (علم القوافي)، وكتاب (الشهاب الناجم في علم وضع التراجم)، و(الفصول المترجمة عن علم حل الترجمة).