هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حتّــام تقطـع بالقطيعـة والجفـا
قلبـا غـدا يـوم التفـرق مـدنفا
يخفـي هـواك وإن مـن سيما الهوى
لمــا أضــرّ بجســمه أن يكشــفا
لـو عـاذ لي يجد الذي بي لم يكن
يــوم الرحيــل مفنــدا ومعنّفـا
ولقـد حبسـت الـدمع حـتى لم أجد
عـذرا لـدمع العيـن أن لا يـذرفا
وظللـت غـذ بـان الخليـط مودعـا
اذري دمـا مـا زلـت منـه مكفكفا
وأروم مــن بعـد التفـرق أن أرى
طيــف الخيــال يزورنـي متعطفـا
سـقم الجفـون أعـاد جسـمي سـقما
ولمى الشفاه اللعس أعدمني الشفا
ريــم مـن الأتـراك غـادر مقلـتي
قرحـــي وخلفنــي بــه متلهّفــا
ثمـل القـوام تخـال فـي أجفـانه
سـحرا وريـق الثغـر منـه قرقفـا
مــا شــدّ بنــد قبـائه إلا وقـد
حـل اصـطباري إذ يجـور عن الوفا
مـا إن شـفى داء الغـرام وإنمـا
أضـحى المحـبّ من الفراق على شفا
فالخــدّ ورد زانــه فــي وجهــه
مـاء الحيـاء فمنيـتي أن أقطفـا
والــردف دعــص نـابت مـن فـوقه
غصــن يحــاكي غصـن بـات أهيفـا
كــم قلـت لمـا لـج فـي هجرانـه
وغـــدا يصــدّ تجبّــرا وتحيّفــا
يـا أيّهـا البـدر الـذي ببعـاده
تلـف المحـب أمـا خشـيت الموقفا
هلّا رحمـــت منــى بحبــك حــاله
بيـن البريـة قـد غـدا مسـتطرفا
قـد بـت أغضي الجفن منك على قذى
لمــا غـدوت مواصـلا لـي بالجفـا
أصــليتني نــار الصـدود وإننـي
قـد كنـت أقنـع من وفائك باللفا
ووعــدتني وصــلا وقــد أخلفتنـي
إن الكريــم لوعــده لنـي خلفـا
لا تركنــنّ إلــى الزمـان وصـرفه
إن الحــوادث صـرفها لـن يصـرفا
قمصــتني ثــوبي ضــنني ومذلّــة
حـتى غـدوت مـن الصـبابة متلفـا
غنـي ساصـفيك الـوداد كمـا غـدا
قلــبي لأحمـد بـالمودّة قـد صـفا
ملــك إذا مـا شـمت عـارض جـوده
ألقيــت أكــبر همــه أن يسـعفا
ملــك بـه اكتسـت الليـال بهجـة
وبجـــوده راح الزمــان مشــنّفا
إن جــاد اخجــل طيئا أوصـال أع
جـز مـذحجا أو قـال أفحـم خـذفا
كـــالغيث إلا أن ذلـــك هاطـــل
زمنـا وذا فـي الجود أضحى مسرفا
كـــالليث إلا أنّ ذلـــك صـــافل
جهلا وأحمـــد للنـــوائب كشــفا
شــرفت بنـو مهـران منـك بمالـك
للـــدهر والأيـــام راح مشــرّفا
أضــحوا بخـوم المكرمـات وأحمـد
شمسـا ولكـن نورهـا لـن يكسـفها
يـا أيهـا الملـك المسـير ذكـره
بيــن الأنــام تصــوّنا وتعفّفــا
قــد سـرت أقـوم سـيرة مـن ضـيّة
حـتى سـررت بـذاك قلـب المصـطفى
شــيّدت ديـن اللـه لمـا أن وهـى
وأعــدت بـرد الحـق منـك مفوّفـا
وبخبــت للإســلام مجــدا باقيــا
ورفعـت مـا بيـن الأنـام المصحفا
لـو أن بيـت اللـه ذو قـدم سـعى
شــوقا إليـك لكـي يـروح مشـرّفا
أو زرتــه لســررت منــه محصـبا
وعممــت بــالمعروف منـك معرّفـا
ومريــت مروتــه بحســن شــمائل
وبثثـت أخلاق الصـفا عنـد الصـفا
أهلـت ربـوع المجـد منـك بمالـك
نـدب وقـد كـانت قفـاراً أصفصـفا
يـا أيهـا المـولى الـذي بمديحه
شــرّفت ألفــاظي ومنــتُ الأحرفـا
غــادرتني يعقــوب بعــد تقــرّب
بعــدا ورحـت لسـوء حظـي يوسـفا
شــفيت أعــدائي فصــرت لــديهم
مــن بعــد شـدّة قـوّبي مستضـعفا
لكنّنـــي ارضــى رضــاك وكلّمــا
تــاتي بــه فعســاك أن تتعطّفـا
لـم آت جرمـا والكريـم إذا أتـى
عبــد لــه ذنبــا تعمّــده عفـا
ســيّرت مـن غـرر القـوافي فيكـم
مــا جـل عقـد نظـامه أن يوصـفا
فســلمت للعــافين غيثـا هـاطلا
أبــدا وللأعــداء ســيفا مرهفـا
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي، من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء السماء، أبو إسماعيل، المعروف بابن دنينير.شاعر، كان في خدمة الأمير أسد الدين أحمد بن عبد الله المهراني، وله فيه مدائح، واتصل سنة 614 بخدمة الملك الكامل ناصر الدين محمد ابن العادل أبي بكر محمد بن أيوب، المتوفى سنة 635 هـ، له (ديوان شعر)، سافر إلى الديار المصرية والبلاد الشامية وامتدح جماعة من ملوكها وكبرائها، وكان سيء العقيدة يتظاهر بالإلحاد والفسق، ووجد في أوراقه كلام رديء في حق الله سبحانه وتعالى وكفريات وأهاج في الملوك، فأخذه الملك العزيز عثمان ابن الملك العادل، وصلبه في السبيتة (قلعة قريبة من بانياس).وله عدا ديوانه، كتب، أحدها في (علم القوافي)، وكتاب (الشهاب الناجم في علم وضع التراجم)، و(الفصول المترجمة عن علم حل الترجمة).