هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَحيــا حُشاشـَةَ قَلـبٍ كـانَ مَخلوسـا
وَرَمَّ بِالصــَبرِ عَقلاً كــانَ مَألوســا
سـَرى رِداءَ الهَـوى فـي حيـنَ جِـدَّتِهِ
واهـاً لَـهُ مِنـهُ مَسـروراً وَمَلبوسـا
لَـو تَشـهَدينَ أُقاسـي الدَمعَ مُنهَمِراً
وَاللَيــلَ مُرتَتِـجَ الأَبـوابِ مَطموسـا
اِسـتَنبَتَ القَلـبُ مِـن لَوعـاتِهِ شَجَراً
مِــنَ الهُمـومِ فَـأَجنَتهُ الوَساويسـا
أَهـلَ الفَراديـسِ لَـم أُعـدِد لِذِكرِكُمُ
إِلّا دَعــى وَسـَقى اللَـهُ الفَراديسـا
إِذ لا نُعَطِّــلُ مِنهــا مَنظَـراً أَنِقـاً
وَمَربَعــاً بِمَهــا اللَـذاتِ مَأنوسـا
قَـد قُلـتُ لَمّا اِطلَخَمَّ الأَمرُ وَاِنبَعَثَت
عَشــواءُ تالِيَــةً غُبســاً دَهاريسـا
لـي حُرمَـةٌ بِـكَ أَمسـى حَـقُّ نازِلِهـا
وَقفـاً عَلَيـكَ فَـدَتكَ النَفـسُ مَحبوسا
كَـم دَعـوَةٍ لـي إِذا مَكروهَـةٌ نَزَلَـت
وَاِسـتَفحَلَ الخَطـبُ يا عَيّاشُ يا عيسى
لِلَّـــهِ أَفعـــالُ عَيّــاشٍ وَشــيمَتُهُ
يَزِدنَــهُ كَرَمــاً إِن سـاسَ أَو سيسـا
مـا شـاهَدَ اللَبـسَ إِلّا كـانَ مُتَّضـِحاً
وَلا نَــأى الحَــقَّ إِلّا كـانَ مَلبوسـا
فاضــَت سـَحائِبُ مِـن نَعمـائِهِ فَطَمَـت
نُعمـاهُ بِـالبُؤسِ حَتّى اِجتَثَّتِ البوسا
يَحرُسنَ بِالبَذلِ عَرضاً ما يَزالُ مِنَ ال
آفــاتِ بِالنَفحــاتِ الغُـرِّ مَحروسـا
فَـرعٌ سـَما فـي سـَماءِ العِـزِّ مُتَّخِذاً
أَصـلاً ثَـوى فـي قَرارِ المَجدِ مَغروسا
لَيــثٌ تَـرى كُـلَّ يَـومٍ تَحـتَ كَلكَلِـهِ
لَيثـاً مِـنَ الإِنسِ جَهمَ الوَجهِ مَفروسا
أَهيَــسُ أَليَــسُ مَشــّاءٌ إِلــى هِمَـمٍ
تُغَـرِّقُ العيـسَ فـي آذِيِّهـا الليسـا
نـافَسَ أَهـلَ العُلـى فَاِحتـازَ عَقلَهُمُ
مِنهُـم فَأَصـبَحَ مُعطـى الحَـقِّ مَنفوسا
تَجـري السـُعودُ لَـهُ فـي كُـلِّ نائِبَةٍ
نـابَت وَإِن كـانَ يَومُ البَأسِ مَنحوسا
لَــهُ لِــواءُ نَـدىً مـا هَـزَّ عـامِلَهُ
إِلّا أَراكَ لِــواءَ البُخــلِ مَنكوســا
مُقابَــلٌ فــي بَنـي الأَذواءِ مَنصـِبُهُ
عيصــاً فَعيصـاً وَقُدموسـاً فَقُدموسـا
الــوارِدينَ حِيــاضَ المَـوتِ مُتأَقَـةً
ثُبــاً ثُبــاً وَكَراديســاً كَراديسـا
وَالمـانِعينَ حيـاضَ المَجـدِ إِن دُهِمَت
مَنــعَ الضــَراغِمِ آجامــاً وَعِرّيسـا
نَمَــوكَ قِنعــاسَ دَهـرٍ حيـنَ يَحزُبُـهُ
أَمـــرٌ يُشــابِهُ آبــاءً قَناعيســا
وَقَـدَّموا مِنـكَ إِن هُـم خاطَبوا ذَرِباً
وَرادَســوا حَضــرَمِيَّ الصـَخرِ رِدّيسـا
أَشــَمُّ أَصــيَدُ تَكـوي الصـيدَ غُرَّتُـهُ
كَيّـاً وَأَشـوَسُ يُعشـي الأَعيُـنَ الشوسا
شــامَت بُروقَـكَ آمـالي بِمِصـرَ وَلَـو
أَصـبَحَت بِـالطوسِ لَم اِستَبعِدِ الطوسا
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.