هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمــا الفـراق فـإنّ موعـده غـد
فـــإلآمَ يعــذل عــاذل ويفنــد
قــد ازمعـوا للـبين حـتى أنـه
قـرب البعـاد وحـان منه الموعد
فـدموع عينـي ليـس ترقـأ منهـم
ولهيـب قلـبي فـي الهوى لا يخمد
أورثتمــوني بـالنوى مـن عزكـم
ذلا ومثــل الــذل مــا يتعــوّد
يــا جيـرة العلميـن قـلّ تصـبّر
عــن وصــلكم حقــا وعـزّ تجلّـد
أنـــى ذكرتكــم فصــبر غــائر
عنكــم وقلـب فـي هـواكم منجـد
أوشــمت بارقــة الشـآم فإنمـا
بيــن الأضــالع زفــرة تتوقّــد
يـا حبّـذا ربـع بمنبـج إذ غـدا
فيــه يغـازلني الغـزال الأغيـد
ربـع يـروح القلـب فيـه مروحـا
والشــوق نحــو لقــائه يتزيّـد
مـا لـذّ لـي عيـش بغيـر ربـوعه
إلا بـــه عيـــش ألــذّ وأرغــد
يـا من نأوا والشوق يدنيهم إلى
قلـبي وإن بعدوا وإن لم يبعدوا
أصـفيتكم فـي الحـبّ محـض مودمي
ولهــا وليــس لكــم إلّ تــودّد
ولــربّ لاح فـي هـواكم لـم يبـت
والجفــن منــه للفــراق مسـهّد
قـد زاد فـي عـذ لـي بكم فكأنّه
ســيف علــيّ مـع الزمـان مجـرّد
أيـروم أن أسـلو وسـمعي لم يصح
نحــو الملام وسـلوتي مـا توجـد
والشـيب فـي رأسـي يلوح ومفرقي
والشـمل مـن ريـب الزمـان مبدّد
والنائبـــاتُ تنــوبني لكنمــا
لا خـوف لـي منهـا وذخـري أحمـد
ملـك يـدين لـه القضـاء كأنّمـا
أمـر القضـاء بمـا يـؤمّم يعقـد
ملــك علــى ايـام منـه سـكينة
ولخفــه قلــب الحــوادث يرعـد
خفّــت حلـوم النـاس وهـو مثقـف
وهفـت عقـول الخلـق وهـو مسـدد
عـري الأنـام مـن الناقب فاغتدى
ولـه المكـارم والعلـى والسؤدد
نظــر الأمـور بجـانب مـن طرفـه
عـــزم يضــيء وفكــرة تتوقّــد
اسـد إذا احتـدم الـوغى فسيوفه
بطلـى الأعـادي منـه حقـا تغمـد
فتكـات أغلـب فـي الكريهة باسل
قطعـت فـؤاد الخصـم وهـو يلندد
وعزيمــة قطـع الخطـوب مضـاؤها
مــن أن نلــم بــه وراي محصـد
شـرفا بنـي مهـران بالملك الذي
مـن دون همتـه السـها والفرقـد
الــواهبُ الأمــوال غيــر مكـدّر
ورد النــدى فســروره إذ يرفـد
فلـه العطايـا الغرّ ليس يشويها
مـــن ومنـــه أنعــم لا تجحــد
يهـــتزّ للمـــداح حــتى أنــه
طــرب لنظــم مــديحه إذ ينشـد
ثمــل بإنشــاد القريــض كـأنه
مصــع يغنيــه الفريــض ويعبـد
يـا أيهـا الملـك الـذي يوجوده
وجــد الـورى للـدهر فعلا يحمـد
لو لم تكن في الناس لم يكن فيه
جــود يــرام ولا كريــم يقصــد
هنئت بالعيــد الــذي بكـم لـه
عظـم الهنـاء وللـورى إذ غيّدوا
فـانحروا ولا تنحـر عـداك فإنما
بعــداوة لهــم العيــوب تعـدّد
واسـلم لتحيـا فـي جنابـك أنفس
والــت وتكبـت مـن بقـائك حسـّد
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي، من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء السماء، أبو إسماعيل، المعروف بابن دنينير.شاعر، كان في خدمة الأمير أسد الدين أحمد بن عبد الله المهراني، وله فيه مدائح، واتصل سنة 614 بخدمة الملك الكامل ناصر الدين محمد ابن العادل أبي بكر محمد بن أيوب، المتوفى سنة 635 هـ، له (ديوان شعر)، سافر إلى الديار المصرية والبلاد الشامية وامتدح جماعة من ملوكها وكبرائها، وكان سيء العقيدة يتظاهر بالإلحاد والفسق، ووجد في أوراقه كلام رديء في حق الله سبحانه وتعالى وكفريات وأهاج في الملوك، فأخذه الملك العزيز عثمان ابن الملك العادل، وصلبه في السبيتة (قلعة قريبة من بانياس).وله عدا ديوانه، كتب، أحدها في (علم القوافي)، وكتاب (الشهاب الناجم في علم وضع التراجم)، و(الفصول المترجمة عن علم حل الترجمة).