هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبــى الــدهر إلا أن تلـمّ نـوازلُه
وقلــــبيَ إلا أن تهيـــجَ بلابلُـــه
وجفنــــي إلا أن تصـــوبَ دمـــوعهُ
وأن لا يــرى مـن فـوق خـدّي سـائله
خليلــيَ إمــا كنــت خلّــي فخلّنـي
وشـوي فقـد يـروي أخـا البث عاذله
أعنّــي علــى قلــب تكــاثر همّــهُ
ودمـعٍ همـى واسـتفزر اليـوم هالمه
فقـد شـتّ شـمل الـدين بعد اجتماعهِ
وربــع النــدى أضـحت خلاءً منـازله
ونكّـــر عـــرف الكرمــات ورنّقــت
مـن الجـود بعـد الصـفونية مذاهله
فقُبحـاً لـدهر جـار فـي الحكم صرفهُ
وغــالت لكيسـخرو المليـك غـوائله
مليــك كــان اللــه أعطـاه آخـراً
مـن المجـد إذ تمّـت لـديه أوائلـه
وفضــّلهُ بالــدين والحلـم والحجـا
فعــمّ الـورى مـن راحـتيه فواضـله
فــتى كــانت الآمـال تـروي بجـوده
إذا ظمئَت ألفــت بــه مـا تحـاوله
فواعجبـا منـه لـدى الحـرب إذ غدت
تفـــرّق أرواح الكمـــاة مناصــلُه
ومــا زال مطعانــا لكــل ســميدعٍ
مـن القـوم حتى اندقّ بالطعن عامله
وخـــرّ صــريعا والرمــاح تنوشــهُ
لـدى الـروم إذ خـانته حقا جحافله
فـوا اسـفا لـو كـان ينفعنـي الأسى
عليــه ويــا لهفـا تـدوم نـوازلُه
يُبَكّــــي عليــــه مجــــدهُ وعلاءهُ
وتنــــدبهُ أخلاقــــه وشــــمائلُه
هـو الحـزن موقـوف علـى كـل بلـدة
من الأرض إذ قد شاع في الخلق نائله
فمــن للمعـالي والمكـارم والنـدى
وللجـود أكـدت فـي الأنـام وسـائله
ومــن لحــداد المشــرفيّة والقنـا
وجـرر المـذاكي بعـده مـن يمـاثله
فــدى شــرعة الإســلام حقـا بنفسـه
لئلّا يُــرى تفــديه يومــا معـاقله
فجـــرّع كاســا للحــرام وطالمــا
سـقى الـروم كأسـا للمنيّـة عـاجله
ومـن لي وقد اصبحت في الناس مملقا
إذا الفقـر يومـا أعلقتنـي حبائله
وأنـت الـذي أعطـتيني الألـف سـرعة
وقـد كـان دهـري أجحفـت بي نوازلُه
سـقتك الغـوادي مـن جفـوني سـحابة
إذا لــم يجـد سـح السـحاب وهاطـلُ
وواعجبـا أبقـي مـن الجفـن أدمُعـا
تــروّي ثــراه والحيــا لا يمـاثلُه
لقــد كـان ديـن الـه يـذهب أصـله
ويصـــبح حقـــا مخلقــات غلائلُــه
ولـو لا غيـاث الـدين غازي ين يوسف
وهــت قــوة الإسـلام وانـدقّ كـاهلُه
مليـك الـورى يغنـي إذا جئت قاصدا
نـداه ويـردي فـي الوغى من يناضله
مليـــك إذا أمّ العفـــاة نــوالهُ
تجلّلهــــم أمــــوالهُ وفضـــائلُه
أعــزّ بـه والصـبر الجميـل وقايـة
مـن اللـه تعطـى العبد ما هو آمله
ومـن رايـة تستأصـل الشـمس نورهـا
ومـن جـوده يهمـي مـن الغيث وابلُه
أيــا ملكــا إمــا قصــدت مـديحهُ
تعلّمُنــي جــدواه مـا أمـا قـائله
لســان المعــالي بامتـداحك مطلـق
وســرّ المعــاني بالفصـاحة كـافلُه
فمــا عــدم الإســلام إذ أنـت ربّـهُ
حمــى لا ولا نصــرا وســيفك نـائله
ولا خــاب ظنــي مـن زمـاني وأنتـم
رجــايَ وحظّــي منـك شـميت فمـايله
رفعـت لـي القـدر الجليـل وصـنتَني
وأغنيتنــي بالبــذل عمّـن أسـايلُه
وأوليتنـي مـن جـود كفّيـك مـا غدا
جنــابي بـه كـالروض طلّـت خمـائله
فلا بـــرح الإســـلام منــك مشــيّداً
بنصـــر وســعد دايــم لا يزايلُــه
فمـا النـاس الا حيـث أنت ولا الندى
يــرى فـي الـورى إلا وكفّـك بـاذلُه
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي، من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء السماء، أبو إسماعيل، المعروف بابن دنينير.شاعر، كان في خدمة الأمير أسد الدين أحمد بن عبد الله المهراني، وله فيه مدائح، واتصل سنة 614 بخدمة الملك الكامل ناصر الدين محمد ابن العادل أبي بكر محمد بن أيوب، المتوفى سنة 635 هـ، له (ديوان شعر)، سافر إلى الديار المصرية والبلاد الشامية وامتدح جماعة من ملوكها وكبرائها، وكان سيء العقيدة يتظاهر بالإلحاد والفسق، ووجد في أوراقه كلام رديء في حق الله سبحانه وتعالى وكفريات وأهاج في الملوك، فأخذه الملك العزيز عثمان ابن الملك العادل، وصلبه في السبيتة (قلعة قريبة من بانياس).وله عدا ديوانه، كتب، أحدها في (علم القوافي)، وكتاب (الشهاب الناجم في علم وضع التراجم)، و(الفصول المترجمة عن علم حل الترجمة).