هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أفنيـت صـبري فـي الهـوى وتجلّـدي
يــا منتهـى سـؤلي وغايـة مقصـدي
وصــددتني مــن غيـر جـرمٍ عامـدا
فـانقع بوصـلك غلّـة القلـب الصدي
أضــرمت فــي كبـدي لبعـدك لوعـة
حنــتِ الضــلوعَ علـى جـوى متوقّـد
مــا مـرّ يـوم مـن بعـادك ذاهبـاً
إلا وأرقــب قــرب بعـدك فـي هـدر
أغريـت بـي العـذال حـتى لـذّ لـي
حبّــا لــذكرِكَ لــؤم كــلّ فضــني
يـا صـاحبي صـح بي إذا برقُ الحمى
خفقـــت ذوائبــهُ بــبرقه ثهمــد
وانشـُد فـؤاداً مـذ عفا ربع اللوى
مــا زال مــأوىً للغــزال الأغيـدِ
رشــأُ مــنَ الأتـراك أتلـف مهجـتي
مــن لحظــة فتكــا بحــدّ مهنــدّ
ورمـى فأصـمى القلـبَ لمـا أن رمى
مــن جفنــه حقّــا بســهم مصــرر
أجــرى دمــي ظلمـا ولمّـا اقـترف
ذنبـا لـديه وهـا يـدي أن لا يدري
أســر اللحـاظ وقـد رنـت لجمـاله
بلا ســـل مـــن صــدغه المتجعّــد
قســماً بحبّــك وهـو غايـة حلفـتي
وأليّـــتي يــا فتنــة المتعبّــد
لـولا رجـائي فيـك لـم يبـق الهوى
والشـــوق فـــيّ بقيّـــة لتجلّــد
فعلام تغـــرب فــي اختلاس حشاشــة
فعــدت لهـا خيـل الغـرام بمرصـد
مــاذا يضــرّكَ لــو تجـودُ برشـفةٍ
أو عطفــة مــن عطفــكَ المتــأوّدِ
ولقــد حفظـتُ لـك المـودّة جاهـداً
وودتّ لــو ترعــى حقــوق تــودّدي
مــا أسـعدتني غيـر عـبرة مقلـتي
يـوم النـوى إذ لـم أجـد من مسعد
ولكــم بخلــت علــيّ منـك بلفظـةٍ
مـن لفظـك العـذب اللذيـذ المورد
مهلا بنـــي خاقـــان إن لظــبيكم
عـدوى الجـاذر مـن ظبـاء بني عدي
لمـا رنـا نحـوي رمـى طرفـي فمـا
أخطــا وقــد أصــمى بطـرف أسـود
ظفــرت يــداه بمهجــتي فتكاكــا
ظفــرت بجــود الملـك زنكـيّ يـدي
ملــك أقــام الفــرع منـه أدلّـة
قطعــت شــواهدها بطيــب المحتـد
أعطــى فلـو خلـقَ السـحابُ كجـودهِ
لـم يبـق خلـق فـي البريَـة بجندي
جـــود يجــدّدُ للزمــان مناقبــاً
ونــدى ينـادي فـي مكـارمه ازددي
ثبتــت لـه أطـواد مجـد لـم يـزل
متأبّـــدا والــدهر غيــر مؤبّــد
تنميــه فــي قلــل العلاء عصـابة
أخـذوا المنـاقب أوحـد عـن أوحـد
فرضوا وقد فرضوا اللهى حسن الثنا
وسـموا وقـد وسـموا جبـاه الـورد
أمــوالهُ نهــب العفــاة وذكــرهُ
رأب الــرواة المتهــم أو منجــد
أبــوابهُ مــا زال فــي عرصـاتها
عــزّ الملــمّ بهــا وذلّ العســجد
كــفّ يكــفّ الخطــب عــن قصـريفه
بــالمعتلي والمعتفــي والمجتـدي
كملــت لــه غــرّ الخلال فزانهــا
بيـــن الــورى بــولاء آل محمّــد
يـا أيّهـا الملـك الـذي لـولاه ما
مـرف النـدى والجود حقا في الندي
أجمهـت جـردَ الصـافنات ولـم تكـن
معتــادةً فاضــرب لهــا بالموعـد
فمـتى أراهـا وهـي فـي وهج الوغى
تجــرى وقـد حمـل الجـواد الجـبر
والطعـن يخـترد النقـوس من العدى
والضــرب يغــري راس كــل بلنـدر
وارى لـــواءك بالســعادةِ عقــدهُ
ولــواء غيــركَ ناكصـاً لـم يعقـد
قســماً بــربّ الــبيت إنــي شـيّق
حــــتى أراك مظفّـــراً بالأعبـــد
وتكــون محتســبا لنـا مـن ظـالمٍ
قـد صـار محتسبا على الدين الروي
وأراك تنهلنــا دمــا مــن نحـرهِ
عجلا فــذاك لنــا لذيــذ المـوردِ
مـــا زال يقصــدني بكــلّ أزيّــةٍ
مــن غيـر مـا حـرم بأقبـح مقصـدِ
ويظـــلّ ينــبزّني بكفــرٍ دائمــاً
فكـــأنّه متعبـــد فـــي مســـجد
واللــه ثـمّ اللـه مـا لـي عنـدهُ
ذنــب ســوى حــبي لكــم وتـودّدي
كـن لـي فرالي غير رابك في الورى
أبــداً لــترعم بالعطايــا حسـّدي
فلأبقيــن مـدحاً علـى طـول المـدى
فيكـــم تلـــذّ لســامع ولمنشــد
وإذا عجــاجُ الحـرب ثـارَ رأيتنـي
أروى العـــدى بمثقّـــفٍ ومهنّـــد
ولــديّ أنــواع الفضـائلِ فـاختبر
مــا أدعيــهِ فمثلكــم لـم يوجـد
واســـتجلها بكـــرا ويخنيريّـــة
رفّــت فراقــت ســمع كــل مغــرّد
مــا أنشــدت فــي مجلــس إلإنسـي
طــرب الفريـضِ بهـا ونغمـة معبـد
إن فضـــّلت فلأنّهـــا مــا فصــّلَت
إلا عليــــك بلؤلــــؤٍ وزبرجـــد
وتمــلّ ملكــك فــالإ لــه يـديمهُ
أبــد الليــالي فـي نعيـم سـرير
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي، من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء السماء، أبو إسماعيل، المعروف بابن دنينير.شاعر، كان في خدمة الأمير أسد الدين أحمد بن عبد الله المهراني، وله فيه مدائح، واتصل سنة 614 بخدمة الملك الكامل ناصر الدين محمد ابن العادل أبي بكر محمد بن أيوب، المتوفى سنة 635 هـ، له (ديوان شعر)، سافر إلى الديار المصرية والبلاد الشامية وامتدح جماعة من ملوكها وكبرائها، وكان سيء العقيدة يتظاهر بالإلحاد والفسق، ووجد في أوراقه كلام رديء في حق الله سبحانه وتعالى وكفريات وأهاج في الملوك، فأخذه الملك العزيز عثمان ابن الملك العادل، وصلبه في السبيتة (قلعة قريبة من بانياس).وله عدا ديوانه، كتب، أحدها في (علم القوافي)، وكتاب (الشهاب الناجم في علم وضع التراجم)، و(الفصول المترجمة عن علم حل الترجمة).