هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســفها بكيــت بـدمع عيـن هـام
بمرابـــع أقـــوت مـــن الأرآم
وأطلــت فـي الأطلال وقفـة حـائر
لا يرعــوي عــن دمنــة وخيــام
أضـللت حلمك في الديار ولم يجز
تخيبــك ذلــك منــك فـي الأحلام
مـا الربـع ممـا يرعـوي لملامـةٍ
كلا ولا يصـــــغي لرجـــــع كلام
للّــه أيّ ســوالفٍ عرضــت لنــا
بلــوى الكــثيب بسـالف الأيـام
أقبلـن فـي خفـر الـدلال وإنّمـا
لـــم يســمموا بتحيــة وســلام
يـا عـاذلي أزعمـت أنّـك ناصـحي
مهلا اســأت الفعـل فـي الإفهـام
إن رحـت فـي إثر الخليط فطالما
خلــط التفــرّقُ صــحبتي بسـقام
وحمـائمٍ غـردنّ فـي غسـق الـدجى
فبعثــن شـوقي إذ اعـدن غرامـي
أذكرننــي زمـنَ العقيـق وإنمـا
نــوح الحمـام مفـاجىء بحمـامي
يـا قاتـل الله النوى فلكم ونى
فــي إثرهــا متعثّــرُ الأفهــام
أأذُمّ بــارح طيرهــا أم اشـتكي
زمنـي فقـد أقصـى بلـوغ مرامـي
مــا أصـفت الأيـام ورد مشـاربي
كلا ولا نقعـــت غليـــل أوامــي
رفّعَـن مـا أسـأرن لـي من مشربي
ونزلــن بــي بمزلّــة الأقــدام
أتـروم خفضـي حيـن تـأبى همـتي
إلا ارتفـــاع محلّــتي ومقــامي
أفمــن ملـوك الخـافقين عزيمـة
تنتاشــُني مــن ضــيغم الإعـدامِ
قـومي الـذين تسـموا قللَ العلا
بالفضـــلِ والإفضــالِ والإكــرامِ
طلعـت نجـوم علـومهم زمنـاً وقد
ســحب الضـلال عليـه فعـل ظلالـم
وسمضـوا وقـد وسَموا حباه مكارمٍ
نزلــت بهــم بمنــازل الإعظـام
وأنـا الـذي علمَ الفضائلَ يافعا
حقـــا فشـــبّه ذاك بالإلهـــام
أدركـت مـا لـو طـال عمـر مؤمّلٍ
مـا قـام فيبعـض العلـوم قـامي
أنـا فـارسُ الفرسان إن علم جرى
لكـن لسـاني فـي النـزال حسابي
أبقيــت للعلمـاء بعـد ذهـابهم
شــرفا بنـى شـرفا علـى بهـرامِ
شــهدت لــي الأيـام كـلّ فضـيلةٍ
وأضــاعني زمنــي بنقـض ذمـامي
فــالعقر أيتّهـا الجيـادُ فـإنه
يشـــفيك مــن عقــرٍ ومــن آلامِ
وإذا عمـاد الـدين جئت فشـيمتي
لثـم الصـعيد وقـد حسـرت لثامي
ورضـيت عـن زمنـي بحسـن صـنيعه
وغفــرت عظــم إســاءة الأيّــام
قرّبننــي مــن بحـر جـود قطـرة
منـه يـبرّ علـى السـحاب الهامي
ملـــك إذا أثنــت علاه بجــوده
ثنــت المقــاول فيـه بالإفحـام
ملــك لأحكــام القضــاء مقــدّر
فـي الحـالتين النقـض والإبـرام
فكحــاتم فــي جــوده وكأصــنف
فـي الحلـم بل عمر ولدى الإقدام
تنميـه فـي العليـاء غـرّ مكارم
يغنــى بهــا عـن هاشـم وهشـام
لـو سـئلت عنـه المكارم والعلا
نطقــت بمـا أولـى مـنَ الإنعـام
فلســيفه ولســيبه ببـن الـورى
حكمــان حكــمُ صــواعق وغمــام
ولــذكره فــي قلـب كـلّ مخـالفٍ
وموافـــق فــرق مــن الأقــوام
وإذا الكريهـة أخمـدت أخـدمتها
بمثقّــــف وبصــــارم خــــذّام
فلســـيفه وســـنانه وبنـــانه
حكـم يشـقّ علـى الطلـى والهـام
واخـــالفته أعـــزّة إلّا عـــذَت
منــــه رؤوســـهم بلا أجســـام
يـا أيهـا الملـك الذي من عدلهِ
ثبتـــت دعــائم قبّــة الإســلام
أثّلــتَ مجـدا لـم يطـل لصـفاته
شــعري فقصــّر عنـه شـأو كلامـي
ورعيـت هـذا الملـك منـك بمقلةٍ
لــم تكتحــل أجفانهــا بمنـام
وبنيــتَ داراً للمنــاقب والعلا
ســُمكت قواعــدها بخيــر دعـام
شـيدت كمـا شـيدت بهّمتـك العلل
ورســت لــديك قواعــد الأحكـام
أسكنتها الكرم التلاد فما انضوى
إلا إليهـــا منتهـــى الأفهــام
وكسـوتها مـن نـور مجـدك بهجـةً
فجلـــوت منـــه حنــادس الإظلام
ورفعـت فـي شـرفاتها شـرفا لها
علمـــا وفــي عــن ذروة الأعلام
بعزيمـــة أركانهــا بركونهــا
ثبتــت فــآذن ســعدها بــدوام
احجارهــا مــن مرمـر ونقوشـها
مـن جـوهر فـاعجب الحسـن نظـام
وكـأنّ منهـا الشـيد قد كحلت به
أجفانُنـــا بمـــراود الإعظــام
مـا بـال دجلـة إذ أطـلّ بناؤُها
متشـــرّفا فــي خجلــة وغــرام
تبــدو بتجعيــدٍ وحــقّ لمثلهـا
حقـا يغـار مـن الخضـمّ الطـامي
فـالجود فـي عرصـاتها والأمن في
أبوابهـــا بالفضــل والإكــرام
فهــي الأحــقّ بــأن تسـمى جنّـةً
أو أن يقــال الــدهر دار سـلام
يـا ابـن الغطارفة الذين أكفّهم
مــوت لحــيّ الجــور والأعــدام
إنّـي اتخذتّك شافعا لي في الدُنا
وتخــذت حيــدر شــافعا لأثـامي
ولأنــت فــي دنيـايَ خيـر مؤمّـلٍ
ولحيـدر فـي الحشـر خيـر إمـام
فبقيـت يـا خيـر الورى ما غرّدت
فــي مــورق الأغصـان ورقُ حمـام
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي، من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء السماء، أبو إسماعيل، المعروف بابن دنينير.شاعر، كان في خدمة الأمير أسد الدين أحمد بن عبد الله المهراني، وله فيه مدائح، واتصل سنة 614 بخدمة الملك الكامل ناصر الدين محمد ابن العادل أبي بكر محمد بن أيوب، المتوفى سنة 635 هـ، له (ديوان شعر)، سافر إلى الديار المصرية والبلاد الشامية وامتدح جماعة من ملوكها وكبرائها، وكان سيء العقيدة يتظاهر بالإلحاد والفسق، ووجد في أوراقه كلام رديء في حق الله سبحانه وتعالى وكفريات وأهاج في الملوك، فأخذه الملك العزيز عثمان ابن الملك العادل، وصلبه في السبيتة (قلعة قريبة من بانياس).وله عدا ديوانه، كتب، أحدها في (علم القوافي)، وكتاب (الشهاب الناجم في علم وضع التراجم)، و(الفصول المترجمة عن علم حل الترجمة).