هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أأســتجبر عليهــم دمعـي الجـاري
والــدمع يظهــر إعلانـي وأسـراري
وأســتكفّ الجـوى فيهـم ولـي نفـس
يريــك بــردا لـديه غلّـة النـار
يـا حـار هـذي أربا نجد ولست أرى
غيـري وهل ينفعن في الدار يا حار
ولـن أرى مونسـا مـن بعـد بعـدهم
ســوى رســوم عفـت منهـم وأحجـار
كســيتُ ثــوب سـقام فـي مرابعهـا
ومــا كسـانيه إلا ربعهـا العـاري
واللــه مــا تلكـم الأطلالُ بعـدهمُ
إلا بــــواعث أشـــجان وأفكـــار
لئن خلــت منهــمُ يومـا فقـد ملأت
قلــبي المعـذب مـن شـوق وتـذكار
عهـدي بهـا ورداء الشـمل يجمعنـا
فــي ربعهــا بلبانــات وأوطــار
وغــادة تجمــع الضـدّين فـي قـرنٍ
مـاء الحيـاء علـى خـدّ مـن النار
تصـبي اللـبيب بقـدّ كالقضـيب إذا
مـا سـت وطـرف عليـل اللحـظ سحار
عاطيتهـا اللهـو والفـودان داجبة
والعيــش أغيــد غـض غيـر معصـار
والــدهر ترمقنــا شـزراً حـوادثه
كــأنه طــالب الأحــرار بالنــار
وللخطـــوب كمــا حــدثت حادثــة
ترمــي الصــفاء بأقـذاء وأكـدار
ولليـــالي إغــارات علــى عصــر
مـــن الشــباب ولــذات وأعمــار
كـم ينحـت الدهر من عودي ويسلبني
مـا كـان يعـرف مـن عـزي ومقداري
ويجلـب الشـيب لـي حزنـا إلى حزن
أبيــت منــه علــى خـوف وأخطـار
قبحـا لـوجه زمـاني حيـن أبـدلني
بعــد الــثراء باعــدام واعسـار
ولســت أنفـك فـي فضـلي ومنقبـتي
مـــن حاســـد لــي أوزار وأوزار
مـن ذا يـروم محلـي بعـد ما شهرت
رسـائلي فـي الـورى طـراً وأشعاري
وضــعت فــي كـل علـم مـا تقربـه
عيـن اللـبيب وما يلهى به القاري
ولــي خلائق مــا تنفــك مـن شـرف
مثل النجوم التي يسري بها الساري
وعصــبة منتمــاهم إن هـم فخـروا
مـاء السـماء وعـرق من بني الدار
وهمــة مـن عمـاد الـدين تخطرنـي
منهـا علـى خـاطرٍ فـي الجود خطّار
داودُ والمرتجــى فــي كـلّ نائبـةٍ
إن قـلّ فـي الناس أعواني وأنصاري
مـــن آل يوســكٍ اللائي منــاقبُهم
تتلــى بحســن روايــات وأخبــار
قـوم مـتى كنـت منهـم في ذرى حرم
بــدّلت مــن بعـد إعسـار بأيسـار
إن قوبلــوا فحفـاظ مـن محاسـنهم
أو قتوتلــوا فحفيظــات بأغمــار
طــابت أصــولهم غـذ طـاب فرعهـمُ
يـوم النـدى بعـد إيـران وإثمـار
فــرد بحيــث أيــاديهم ورأيهــمُ
تحظــى بــأكرم إيــراد وإصــدار
جلـــوا وجلاهــم داود فــي خلــقٍ
وغـــزر جـــود وأخبــار وآثــار
يعطيـك مـن مـاله مـا أنـت آملـهُ
جــودا ومــن جـاهه عـزّا بإكثـار
كـاس مـن احلمـد ثوبـاً ليس يخلفه
دهــر ولكنّــه عــار مــن العـار
مستحصـد الـرأي مجمـوع القوى فطنٌ
للمشــــكلات بعـــزم زنـــدهُ وار
ســيط الأنامـل بسـام إذا انقبضـت
أيـدي الليـالي عـن معرفه الجاري
طلــقُ الأســرة وضــّاحُ الجيـش إذا
مـا أظلـم الخطـب مـن عدم وإقتار
يـا مـن غـدا ولسـان المجد يشكرهُ
شــرّفتَ بالمـدحِ ألفـاظي وأفكـاري
لـم يكـب زندك في العلياء ذو أملٍ
ولــم يخيـب رجـاء نحـوك السـاري
ولـم يلـن عـودك الجـافي لعاجمـة
ولا أمـــرّ جنــى منكــم لمشــتار
قـد صـنت حـوزة هذا الملك عن ثقة
بـأن سـيجزيك عنـه الخالق الباري
صـحبت عيسـى علـى مـا شاء من شيمٍ
فــأنت فيمـا يـراه صـاحب الغـار
لا زلـت عـن نصـحهِ يوما ولا انقطعت
عنكـم سـوابغ مـن معروفـه الطاري
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي، من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء السماء، أبو إسماعيل، المعروف بابن دنينير.شاعر، كان في خدمة الأمير أسد الدين أحمد بن عبد الله المهراني، وله فيه مدائح، واتصل سنة 614 بخدمة الملك الكامل ناصر الدين محمد ابن العادل أبي بكر محمد بن أيوب، المتوفى سنة 635 هـ، له (ديوان شعر)، سافر إلى الديار المصرية والبلاد الشامية وامتدح جماعة من ملوكها وكبرائها، وكان سيء العقيدة يتظاهر بالإلحاد والفسق، ووجد في أوراقه كلام رديء في حق الله سبحانه وتعالى وكفريات وأهاج في الملوك، فأخذه الملك العزيز عثمان ابن الملك العادل، وصلبه في السبيتة (قلعة قريبة من بانياس).وله عدا ديوانه، كتب، أحدها في (علم القوافي)، وكتاب (الشهاب الناجم في علم وضع التراجم)، و(الفصول المترجمة عن علم حل الترجمة).