هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بـال شـجوك ظـاهرٌ لـم تخفِه
أعليــك حــق مطـالب لـم تـوفِهِ
أم قد صبوت إلى ربي وادي الظبا
فتلا الغــرام عليـك آيـةَ حتفـه
أم قـد ذكـرت غـزال ذيّاك الحمى
بشــهود ظـبي الـواديين وخشـفه
فالشــيء معهــودٌ برؤيـة مثلـه
شــكلاً ومــذكورٌ بنظــرة إلفــه
يـا صـاحبيَّ بلـى تـذكَّرتُ الحمـى
فأثـار مـن وجـدي الذي لم أُخفه
وأهــاج أحزانــي تــألُّق بـارقٍ
قـد لاح مـن نحـو الحمى بل حرفه
طــوراً كأنفاســي يـدوم وتـارة
يبــدو فيخفيـه الغمـام بسـجفه
والريـح تـذكيه بمـا قـد حمِّلـت
منــي ويطفيــه السـحاب بـوكفه
وبمهجـتي ظـبي يصـيد بجيـده ال
آســاد فضــلاً عـن كنانـة طرفـه
وبــي الـذي يُغنيـه ذابـلُ قـدِّه
عــن رمحــه ولحـاظُه عـن سـيفه
قـد فـاق بـدرَ التِّـمِّ في تدويره
فتــأنَّ بالإشــراق ليلــة نصـفه
غصـــنٌ تـــؤوِّده ريــاح دلالــه
تيهــاً وتثبتــه رزانــة ردفـه
جســدٌ مـن الجريـال قـوِّم شـكله
لكنّمــا الوصــّاف حــار بوصـفه
هـو كيميـاء الحسن إكسير البها
كنـزُ الملاحـة فـي الجمال ولطفه
ملــك القلــوب بمشـرفيِّ لحـاظه
فشــهوده فــي وجنــتيه وكفِّــه
وكــأن مغنــاطيس قلــبي ذاتُـه
تقضــي عليــه بجــذبِه وبجـذفه
قـد فـرَّ قلـبي نحـوه ولقـد غدا
مــا بيــن لبَّتِـه وملعـب شـنفه
لا والــذي أولاه صــعب مقــادتي
وأذلّ عزمــي باللّحــاظ وعطفــه
مـا خُلـتُ عـن سَنَن المحبة كارهاً
مضــضَ الجفــاء بظُلمـه وبحيفـه
كلا ولا خطـــرُ الســلوذِ بخــاطرٍ
هــو حاضــرٌ تمثـاله فـي جـوفه
كيــف الســلوُّ ومهجـتي مطروحـة
رهـن المقـلِّ علـى مـواطئ خصـفه
لـو أشـرب السـلوان لم أسلُ ولو
أدخلــت قلـبي دجلـةً لـم تطفـه
فـي حسـن يوسـف قـد تجلّى باهرا
وبحــزن يعقــوب غــدوتُ وضـعفه
فمــن البشــير بعَـوده وإيـابه
نحـوي ومـن يـأتي الكئيـب بشفِّه
يـا بـدرُ إن شطّ المزار ولم تطق
وصـلاً فزرنـي فـي المنـام وطيفه
مـا هكـذا دَدَنُ الظباء العين بل
مــا هكـذا صـنعُ الأليـف بـإلفه
فلقــد حفـتَ ومـا أظنُّـك مازحـاً
حيـن اصـطحابي بالرضـاب ورشـفه
أن لا تميـل إلـى الوشاة وقولهم
والحــرُّ أولــى أن يبُـرَّ بحلفـه
فــارحم فـديتك حرقـتي وتـولّهي
واعطـف فقـد فنِـيَ الفؤاد بسوفه
فلقـد أطعـتُ هـواك منقـاداً لـه
وعصـيتُ مـا جـاء العـذول بعسفه
ورأيـتُ كـل الـراي رفـض عواذلي
والنــاس بيــن مُصــوِّبٍ ومســفِّه
عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين السويدي العباسي البغدادي، زين الدين، أبو الخير.مؤرخ، من بيت قديم في العراق، ولد ونشأ وتوفي في بغداد.له كتب، منها (حديقة الزوراء- خ) ثلاثة أجزاء كبيرة في تاريخ بغداد، و(حاشية على شرح القطر للعصامي) نحو، و(شرح الشيبانية) في العقائد، و(حاشية على تحفة ابن حجر) ونظم.