هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تعــذليه فــإنّ العــذلَ يـولعه
ولا تلـــوميه إنّ اللــوم يــوجعه
دعــي التعنُّــت فالأقــدار واقعـة
قـد قلـتِ حقـاً ولكـن ليـس يسـمعه
جــاوزتِ فـي لـومه حـدّاً اضـرّ بـه
زعمــاً بـأنّ كـثير اللـوم يُرجعـه
ورُمـتِ بـاللوم نفعـاً لـو يصيخ له
مـن حيـث قـدَّرتِ أن اللـوم ينفعـه
فاسـتعملي الرفـق في تأنيبه بدلاً
عـــن زجـــره بملام ظــل يصــرعه
وليّنـي القـولَ فـي آن اللقا عوضاً
عـن عنفـه فهـو مُضنى القلب موجِعه
قـد كـان مضـطلعاً بـالخَطب يحملـه
لأخفــض العيــش أنّـي كـان يرفعـه
وكــان يبلغــه الأحبـاب عـن كثـب
فضــُلِّعت بخطــوب الــدهر أضــلُعه
يكفيـه مـن روعـة التنضـيد أن له
قلبــاً تروّعــه الــذكرى وتصـدعُه
نعــم ويكفيـه مـن توديـع عـاذله
مــن النّـوى كـل يـوم مـا يُروِّعـه
مــا ىــبَ مــن ســَفَرٍ إلا وأزعجَـه
مطــالُ دهــرٍ بمــا فيــه تطمُّعـه
ولــم يقــم طائعــاً إلا ويظعنــه
رأيٌ إلــى ســفرٍ بــالرغم يُزمِعـه
كأنمــا هــو مــن حَــلٍّ ومرتحَــل
أكــل السباســب تلقيــه وتبلعـه
كـأنه وهـو يفـري البيـد منفـرداً
موَكَّـــلٌ بفضـــاء اللَــه يزرعُــه
إذا الزمـاع أراه فـي الرحيل غِنىً
عنــاه والتــام للترحـال صعصـعُه
وإن أراه النُّهى في النأي نيلَ منىً
ولـو إلـى السـند أضحى وهو يزمعه
تـــأبى المطــامع إلا أن تُجَشــِّمه
مــا لا يطيــق فتُرديــه وتردعــه
فلـــم يجــد راحــةً إلا وتكســبه
للــرزق كــدّاً وكــم ممّـن يـودِّعه
ومــا مجاهــدة الإنســان توصــله
غنـىً ولا الحـزم فيمـا رام ينفعـه
كلا ولا شـــَرَهُ الإنســـان يُبلِغـــه
رزقــاً ولا دَعَــةُ الإنســان تقطعـه
واللَــه قسـَّم بيـن النـاس رزقهـم
لا يجلـب الحـزم مـا الرحمن يدفعه
بــل كـلُّ خلـقٍ لـه رزقٌ علـى قـدرٍ
لــم يخلـق اللَـه مخلوقـاً فضـيَّعه
لكنهــم مُلِئوا حرصــاً فلسـت تـرى
فيهــم أخــا ثقـةٍ بـاللَه مطمَعُـه
فلـم تجـد راضياً يبغي الكفاف ولا
مســترزقاً وسـوى الغايـات تُقنِعـه
والسـعي للـرزق والأرزاق قـد قُسِمت
ووُزِّعـــت لهــو الخــذلانُ أجمعــه
فرومُـك الـرزق فـي سـعيٍ وفـي طلبٍ
بغــيٌ ألا إن بغــي المـرء يصـرعه
والـدهر يعطي الفتى ما ليس يطلبه
عطيــةً عــن حضـيض العُـدمِ يرفعُـه
كـــذاك يمنحـــه مــا لا يــؤمِّله
يومــاً ويمنعــه مـن حيـث يُطمِعُـه
اسـتودع اللَـه فـي بغداد لي قمراً
علـى المـدى منـه في قلبي تشَعشُعُه
فـي دارة الضـلع منّـي برجـه وغدا
بــالكرخ مـن فلـك الأزرار مطلَعُـه
عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين السويدي العباسي البغدادي، زين الدين، أبو الخير.مؤرخ، من بيت قديم في العراق، ولد ونشأ وتوفي في بغداد.له كتب، منها (حديقة الزوراء- خ) ثلاثة أجزاء كبيرة في تاريخ بغداد، و(حاشية على شرح القطر للعصامي) نحو، و(شرح الشيبانية) في العقائد، و(حاشية على تحفة ابن حجر) ونظم.