هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســأرحل عـن بلاد ذوي النفـاق
وأطلــب منــزلاً فيــه نَفـاقي
ومـا لـي لا أفـارق قـوم سـوء
نهــاري فيهــم ليـل المحـاق
فمــا بغــداد داراً للمعـالي
ولا الأرزاق رهــن فـي العـراق
سـأفري البيـد منفـرداً بعـزم
وحـــزم كالمهنّــدةِ الرقــاق
وهمّــةِ باسـل لـو شـئتُ يومـاً
عرجـت بهـا على السبع الطباق
فأُمسـي كالقـذى فـي عيـن شمس
وأُصــبح كالشــجي كـأس سـاقي
وتخفينـي النفـانف فـي حشاها
ويبــديني التنـائف كالصـِّفاق
علـى طِـرف يفـوق الطَّـرفَ جرياً
مـن الخيـل المطهَّمـة العتـاق
أقــبَّ أياطــل وبعيــد نَســر
علـى الرسـفين كالجمل الدِّفاق
لــه مــن جســمه فضـل جسـيم
بـدا فوق اللبان إلى التراقي
أشـُقُّ بـه الظلام ولـو أروم ال
غمــام رقـى بمعـراج السـباق
وأصــطاد الوحــوش بـه يجـري
بلا ركـل كمـا السـيل البُعـاق
تعـــوَّد رفقــتي ورأى محلّــي
فلـم يجتـح إلـى حمـل الرفاق
تـراه فـي النفيـف لـه هفيـف
كمنقـــضّ العُقــاب بلا بعــاق
وفـي البيـداء شـزر الأذن صاح
يميـس كشـارب الخمـر الرحـاق
تســاوت عنــده الأيــام حـتى
ليـومُ القـرّ كـاليوم الرفـاق
فمــا لـي لا أعـقّ ديـار قـومٍ
دعـاني الـرزء فيهـا كالعقاق
وصـرتُ معـرَّقَ الوركين بادي ال
سناســن ذا مفاصــل كـالعُراق
لـي القفعـاء دون النـاس أكلٌ
وشـربي بـالنمير مـن الزعـاق
ولــي حلــمٌ ولـي بـأسٌ شـديدٌ
ولــي نحـر العلـوم بالاتفـاق
مجلّـي السـابقين إلى المعاني
وفــارس بحثهـا عنـد التلاقـي
ولــي فــي كـل فـنٍّ كـلُّ سـفرٍ
بــدا كالشـمس لا الـبرق الألاق
تـــودُّ تخطُّـــه الطلاّبُ عجبــاً
بـه بـالتبر والسـود الحـداق
هـي الـزوراء قـد رَويت علوماً
وفضــلي حفّهــا مثـل الـرواق
وأهلوهـا قـد انتفعـوا بكتبي
ومــن درســي لهـم أوفـى خَلاق
وإن جحــدوا لغبطتهـم فخـاري
ففخـري فـوق أوج الشـمس راقي
ســأهجر دارهـم لا خيـر فيهـا
وأصـحاب النفـاق بنـو العراق
لقـد شقّوا العصا وعصوا جميلي
وبـاتوا عـاكفين علـى الشقاق
لحـا اللَـه الدُّنا فلَكم دهتنا
بخطــبٍ لــم ينفّـس عـن خنـاق
أبتــت حبــلَ عليانـا وبـاتت
تهـــددنا بصـــَرمٍ كـــالطلاق
وإن أبقَـت لنـا بعـض المعالي
فقــد أبقـت بتمزيـق الرفـاق
ألا يـا قومنـا هـل مـن خليـلٍ
يــبرّد سـورةَ النـار الحـراق
لقـد أسـمعت لـو نـاديت قوماً
عليهــم عـزّ حرقـي واحـتراقي
فقــد قــلّ الظهيـر ولا نصـير
لنـا مـن صـرف هذا الدهر واقِ
سوى المختار خير الرسل من قد
زهــا بركــوبه متـن البُـراق
إمــام الأنبيــاء بلا ارتيـابٍ
وتـــاج الأصــفياء بلا شــِقاق
هـو الغـوث المغيـث لمرتجيـه
هـو الشـافي من الداء الزعاق
هـو النـور الـذي بضياه زالت
عــن الـدنيا دجنّـات النفـاق
تفَـرَّدَ فـي الشـمائل والسجايا
وفــي شــِيَمٍ تُعَــدّ مـن الخِلاق
وبعـد اللَـه ليـس لنـا عظيـم
سـواه نـوره فـي الكـون باقي
يميـت وهـل تُعَـدُّ صـفات من قد
رقـى حقّـاً إلـى السبع الطباق
وحـاز سـوى الالوهـة مـن صفات
غــدا معهـا كمنسـوج اللِّفـاق
رسـول اللـه أنـت الغوث غوثاً
فقـد بلغت بنا الروح التراقي
وقــام القــوم كلُّهـم علينـا
بأســواءٍ علــى قــدمٍ وســاق
فكـن جـاراً لنـا مـن قوم سَوءٍ
سـقَونا الـرزء بالكأس الدهاق
وكـن يـوم القيامة لنا شفيعا
وســلِّكنا علــى أنقــى زُقـاق
أزِل عنّـا الـردى فلقـد رَدينا
ورُدِّينــــا بآبـــار عِمـــاق
بخـدمتنا الشـريعة صـار منـا
إلــى عليـاكم أوفـى اشـتياق
وكـن لبنـي السـويدي خير جار
وعـــاملهم برفــقٍ وارتفــاق
عليــك صـلاة ربـي حيـث أمسـى
محــبٌّ يشــتكي ألــم الفـراق
عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين السويدي العباسي البغدادي، زين الدين، أبو الخير.مؤرخ، من بيت قديم في العراق، ولد ونشأ وتوفي في بغداد.له كتب، منها (حديقة الزوراء- خ) ثلاثة أجزاء كبيرة في تاريخ بغداد، و(حاشية على شرح القطر للعصامي) نحو، و(شرح الشيبانية) في العقائد، و(حاشية على تحفة ابن حجر) ونظم.