هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا عين نلت المنى فاستبشري وسلي
هـذا الحـبيب وهـذا سـيد الرسـل
هـذا الرسـول الـذي كانت رسالته
مقرونــة باسـمه فـي سـابق الأزل
هـذا الـذي قبـل بعثٍ كان مشتهراً
بصـيغة الصـدقِ فـي قـولٍ وفي عمل
هـذا الـذي دُعـي المأمون من صغرٍ
إذ كـان لا زال منحـازاً عن الزلل
هـذا الـذي كان من نور تنقّله ال
أصــلاب مــن رجـلٍ زاكٍ إلـى رجـل
هـذا الـذي أخـبر الكهّان من قدم
عنـه وأنبـأت التـوراة فـي الأُول
هـذا الـذي صـدع الـديوان مولده
ونــار فـارس أطفأهـا علـى عجـل
هـذا الـذي نكـس الأصـنام مولـده
وكــل مَلـكٍ رُمـي بالـذلّ والخَبَـل
هـذا الـذي شـقّ عـن صدرٍ له كرماً
وقـد ملـي من بحار العلم أيّ حلي
هـذا الذي كان يُستسقى الغمام به
إذا تفـاقم جيـش الجـدب والمَحَـل
هـذا الرسـول الـذي كـانت تظلّله
غمامـة مـن هجيـر الشـمس لم تزل
هـذا الـذي كان محجوباً بغار حِرا
عـن الـورى يعبـد الرحمن في وجل
هـذا الـذي جـاءه جبريل فيه لدى
بدايـة الوحي باقرأ باسمه الأزلي
هـذا الـذي قد أتاه الروح ينبئه
أنـهُ الرسـولُ وأنـهُ خـاتم الرسل
هـذا الـذي جـاء بـالقرآن معجزة
مـا بيـن أظهـر أقـوام ذوي جـدل
هـذا الـذي نطـق الضّبُّ الصموت له
مثـل الغزالـة والسـرحان والحمَل
هـذا الـذي سـبّحت فـي كفّـه جُمـلٌ
مـن الحصـى واعتراهـا خفّة الجذل
هـذا الـذي لان صـخر تحـت أخمصـه
حقـاً وحـنّ إليـه الجـذع مـن نَخَل
هـذا الـذي قـد أتت تسعى بلا قدم
إليـه أشـجار ذاك الربـع والطلل
هـذا الذي درّ ضرع الشاة بعد جفا
فِـهِ لـه لبنـأ أحلـى مـن العسـل
هـذا الـذي ردّ عينـاً بعدما ذهبت
وقـد شـفى ريقُـه عيـن الإمام علي
هـذا الـذي سـال سيحاً من أصابعه
مـاء كنهـرٍ جرى في السهل والجبل
هـذا الـذي رحمـة للعـالمين أتى
دنيـاً وأخـرى أمِنّـا فيـه من نكَل
هـذا الشـفيع الـذي ترجى شفاعته
فينـا لكـل مهـولٍ كـان مـن زلـل
هـذا الهُـدى كلُّه هذا البشير لنا
هذا النذير من العصيان في العمل
هـذا الرؤوف بنا هذا الرفيق بنا
هـذا الـودود لنا مذ كان لم يزل
هـذا الـذي مـا لـه ظِلٌّ يبين وهل
لخـالص النـور مـن ظـل ومـن مثل
هـذا الـذي كـان طُهـراً مذ ولادته
عـن كـل منقصـة في العالمين خلي
هذا الذي انتصف البدر المنير له
فانشــقّ منفعلاً نصــفين مـن خجـل
هـذا الـذي بالصبا والرعب نصرته
وبـــالملائكِ والإســـلام والقَبَــل
هـذا الشـجاع الذي ما ذلّ قط ولم
يهـب لـدى الحرب من سيفٍ ومن أسل
هـذا الـذي أظهـر الإسـلام منفرداً
حـتى عـدا غُـرّةً فـي الأعصـُرِ الأوَل
هـذا الـذي دلّ طود المشركين فلن
يــبينَ مســتنجد بـاللات والهُبَـل
هـذا الـذي يـوم بـدرٍ فـلّ جمعَهم
بقبضـة الـتربِ لا بالخيـل والرَجَل
هــذا الــذي ردع الكفـار كلهـم
مــن كــلّ قسـوَرَةٍ ذي لبـدةٍ بطـل
هــذا قريــشٌ لــه لانـت وشـدّتها
قبلاً تقـاوم صـعب الصخر في القلل
هـذا أبـو الحوض نُسقى من جوانبه
مـاءً فراتـاً فلـم نظمـأ إلى أجلِ
هـذا رضـا اللَـه خير الرسل كلهم
والجـوهر الفرد في افضاله الجزل
هـذا الـذي لـم يدَع للرسل مكرمة
إلا وقـد حازهـا حاشـاه عـن مثـل
هـذا الـذي أمَّ كـل الأنبيـاء لدى
عروجـه فاقتـدوا بالكامـل الرجل
هـذا الرسـول الـذي آيـاته ظهرت
كالشـمس في هامة الجوزاء والحمل
هـذا الذي خرق السَّبع الطِباق على
متـن البُـراق وكل الحُجب عنه جُلي
هـذا الـذي زُجّ فـي نور فكلّمه ال
رحمــن مــن غيــر خـوف ولا وجـل
هـذا الـذي ربُّنـا صـلى عليه ومن
صــلّى الإلــه عليـه سـيد الرسـل
فيـا رسـول الهدى يوماً تطاير في
ه الصحف أرجوك عند اللَه تشفع لي
صـلى عليـك إلـه العـرش ما طلعت
شـمسٌ مـدى الدهر موصولاً إلى الأزل
كــذا علـى الآل والأصـحاب قاطبـة
والتـابعين لهـم فـي صالح العمل
عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين السويدي العباسي البغدادي، زين الدين، أبو الخير.مؤرخ، من بيت قديم في العراق، ولد ونشأ وتوفي في بغداد.له كتب، منها (حديقة الزوراء- خ) ثلاثة أجزاء كبيرة في تاريخ بغداد، و(حاشية على شرح القطر للعصامي) نحو، و(شرح الشيبانية) في العقائد، و(حاشية على تحفة ابن حجر) ونظم.