هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـولا ابتسـامك لـم تبـكِ العيـون دماً
والسـُّحب لـم يبـد منها الودق والمطر
لــو بيــعَ وصــلك للعــاني بمهجتـه
هــانت عليــه وفـي ذا يحسـن النظـر
أفنيــت مــاء عيــوني بالصـدود كـم
كمــا خزاعــة أفنــى جمعَهــا عُمــرُ
ســواد عيــن المعـالي نقـش معصـمها
بحـــر العطيّـــات إلا إنـــه بشـــر
مُمَلّــكٌ ســاس أحــوال الرعيــة فــي
عــدلٍ تــألّف منــه الأســدُ والبقــر
لـــه جبــال حلــوم لــو شــوامخها
رســت علــى الفَلــك الـدوّار ينكسـر
شــهمٌ تقنّــصَ بــالبيض الجـوارح مـن
أُســدِ الشــرى كــلّ منّــاع لـه أثـر
فكــل شــمسٍ حديــد البـاس إن طلعـت
نجـــومه فـــي ظلام النقــع تتكــدر
بـدا لنـا فبـدا فـي ضـمن جـوهره ال
فــرد الكــرام بجمــع ليــس ينحصـر
فكـان فـي الحكـم كـالمرآة حيـن تُرى
تُعــدّ فــرداً وفيهـا الشـكل والصـّور
عصــوه مـن مضـر الحمـرا خزاعـة عـن
جهــلٍ وأنفســَهم ضــرّوا ومـا شـعروا
عبّــوا جمــوعهم أسـد الشـرى وسـطَوا
علـى القـرى ولحصـن الـدين قد بقروا
وأهلكـوا الحـرث والنسـل الذي ظفروا
بـه فهـم قـطُّ لـم يُبقـوا ولـم يذروا
وقـــادهم للــردى مــذمومهم ســفهاً
منــه وبــادر نحـو الغـيّ وابتـدروا
وظـــنّ أن ابـــا الخطّـــاب صــولته
لـدى الـوغى كعلـي باشـا الذي قهروا
حمـــودُ ويلـــك لا تغـــررك ســابقة
حمـــود فانــج ســريعاً إنّ ذا عُمَــرُ
حمــود أنــت مــع الشــيطان مقـترن
فلـــم يكـــن بـــأبي حفـــصٍ ظفــر
وقــد تمــادى علــى عصــيانه وبغـى
وليـــس تردعـــه الآيـــات والنــذر
وفــرّق العــرب فـي دوِّ السـماوة تـغ
تــال النفـوس فبَلـهَ الشـاة والبقـر
ورام مــن شــؤمه مُلكــاً يــدين لـه
ملــوك تُبَّــعَ إن غــابوا وإن حضـروا
مســتحقراً آل عثمــان الــذين لهــم
علــى بنــي أصــفرٍ مـن بأسـهم خطَـر
وغـــرّه أنّ أعوانـــاً لـــه صـــُبُراً
علــى اللقـا كـل جمـعٍ أمَّهـم كسـروا
ومــا درى أن مولانــا الــوزير أبـا
حفـــصٍ يبيــدُهُم قلّــوا وإن كــثروا
فعنــد ذا أمّهــم فــي جحفــل لجــبٍ
يحفّـــه النصــر والإقبــال والظفــر
حــتى أقــام علــى أربــاض دارهــم
زلّـوا وفـي القصـب الملتـفِّ قد حُصروا
ظنـوا الميـاه التي في الهور تحرسهم
إذا هُــمُ فوقهــا للــبر قـد عـبروا
ومــا دروا أن بحــر العـزم يـدركهم
وليـــس يعصــمهم مــن بأســه حــذر
فخــاض نحــوهم لــجّ الميـاه مـع ال
أُلــى هــم لــه آوَوا وقــد نصــروا
مــن كــل ليــث عريــنٍ فـوق سـابحةٍ
كــأنه فــي الــوغى مـن بأسـه حجَـرُ
قــومٌ مـن الـروم لـو رامـوا عـدوَّهم
وكـان خلـف البحـار السـبع قد قدَروا
والحـرب قـامت علـى سـاقٍ وقد حَمِيَ ال
وطيــس حــتى بــدا النــاظر الشـرر
وحـام طيـر الفنـا فـي الجانبين وقد
عــزّ القنــا وتـولّى الصـارم الـذكر
وقد بدا النقص في الباغين مذ كثر ال
وقـص الـوجيء بهـم والـوخز فانكسروا
ورنّــم الســيف العســّال صــفّق فــي
ظهــورهم وببطــن الـوحش قـد قُبِـروا
وأَيَّـــدَت دولـــة الإســلام إذ فنيــت
خزاعــة حيــث بالنعمـاء قـد كفـروا
يـا نـاظم المجـد يا سمط الفضائل يا
خميلـة المـدح فيهـا النَّـور والزَّهـر
ثمّنـتَ فـي سـيفك السـبع الزواخر وال
ســبع الكـواكب بلـه الشـمس والقمـر
وزدتَ فـــي الملـــك إجلالاً ومقـــدرةً
جلَّــت عــن العــدِّ أوصـافٌ لكـم غـرر
أزلــتُ فــرد العنــا عمّــن يــؤرخه
وصــُنت بالسـيف ديـن اللَـه يـا عمـر
عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين السويدي العباسي البغدادي، زين الدين، أبو الخير.مؤرخ، من بيت قديم في العراق، ولد ونشأ وتوفي في بغداد.له كتب، منها (حديقة الزوراء- خ) ثلاثة أجزاء كبيرة في تاريخ بغداد، و(حاشية على شرح القطر للعصامي) نحو، و(شرح الشيبانية) في العقائد، و(حاشية على تحفة ابن حجر) ونظم.