هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــك البشــر عـمَّ منـك الفضـائلُ
وزادت بهـاءً فيـك تلـك الفواضـلُ
وأضـحت بـك الـزوراء دام أمانها
صـفت بعـد تكـدير بهـنّ المناهـل
وأصـبح طيـر السـعد يصدح بالهنا
ببغــداد حـتى جـاوبته العنـادل
وحـزتَ علـى الجوزاء مجداً وسؤدداً
لـك السـعد يا سعد السعود منازل
ودان لـك العالي النجار وكيف لا
وأنـــت علــيٌّ لا تكــاد تُطــاوَل
وخـرت غصـون المجـد غضـاً ويانعاً
وخــطّ الـذي نـاواك فيهـنّ ذابـل
ولـم تُبـقِ للتـالين بعـدك مفخراً
ونلـــت محلاً لــم تنلــه الأوائل
وذلـــك إن جــرّدت للــه عزمــة
تميــد الرواسـي دونهـا وتزايَـلُ
وابـديتَ عزمـاً لو تشاء به السما
لسـارت علـى متن السحاب الرواحل
عصـاك بنـو مـاء السـماء وحادهم
عـن الطاعـة العظمـى ضـلالٌ وباطل
وحاصـوا كحُمـر الوحش عند رئيسهم
وظنّـوا وخـابت بـالظنون المآمـل
وظــن ســليمان الكــبير بــأنه
يجــادل خــوّاض الــوغى ويناضـل
وســار إلــى دار السـلام بجحفـل
تهـاب لقـاه فـي المجال الجحافل
أضـاميم شـتى مـن بطـون تعاقـدت
علـى البغـي منها والخلاف الأنامل
زعــانف قطّــاع السـوابل عُـوِّدوا
نهابـاً لمـا تجبي إلينا القوافل
ورام بهــم مُلــكَ العـراق وأنـه
سـتقهر ليـث الغـاب تلك القبائل
فجــاء إلـى نـارين يرعـد طـوبُه
وفــرّق فـي حمريـن جمعـاً يقاتـل
وصـار علـى تلـك البقـاع مغـاره
فهـاجت بهاتيـك البقـاع البلابـل
وظــنّ انتصـاراً بـالجنود مـؤزراً
ولـم يـدر أن اللَـه للخـبِّ خـاذل
وقـد بلـغ المغـوارَ أخبـارُ بغيه
وصــار لــديه مـا يـرى ويحـاول
نحـاه كمـا ينحـو الفريسـة قسوَرٌ
وســار إليــه لـم يثبِّطـه عـاذل
وســار بحــزمٍ والخميــسُ كــأنه
مـن العـزم بحـرٌ والعجاجـة ساحل
ورايــات نصـرٍ حولهـا كـلّ حـاذر
مـن الصـيد أسـباب المنيّـة حامل
فـوارس كالأشـبال يوردهـا الـوغى
غضـــنفرُ مقــدامٌ همــام حُلاحِــل
وزيـرٌ كـبير صـائب الـرأي نابـلٌ
جـوادٌ مجيـدٌ ثـاقبُ الفكـر باسـل
أبـو حسـنٍ ماضي الجنان كسيفه ال
ذي هـو بيـن الجـور والعدل فاصل
علـيُّ المزايـا قـدرُهُ فـوق ذِكـرِه
وإن بــثّ قــوّال وأســهب ناقــل
ففاجـأ جيـش الكُـرد والكـلّ حاذر
وليـس بهـم عـن أهبة الحرب غافل
جنــود كأمثـال الغمـام شـعارها
دلاصٌ وبيـــضٌ مرهفـــاتٌ فواصـــل
وسـُمر القنـا الخطـيّ فـوق سوابق
لـه الريـح مَتـنٌ والسـحاب كلاكـل
فجـالوا كأمثـال البُـزاة وصـدَّهم
عــن الكـرِّ أبطـال كُمـاةٌ أماثـل
ومذ ولج الميدان ماضي الشبا أبو
حسـينٍ تراخـت مـن عـداه المفاصل
غـدوا بيـن هاتيك الرعان شوارداً
ككـدري القطا انقضّت عليه الأجادل
وقـد صـفّق العسـّال فـوق ظهـورهم
وغنّـت علـى الهامـات بيـضٌ عوامل
وولّـى سـليمانٌ كسـيراً ولـم يكـن
لينجــو وإن آوتــه بَكــرٌ ووائل
وقـد قُـرِن اليـأس المبرِّح بالفتى
بالبــأس لمــا قيّــدته السلاسـل
حنانيـك عفـواً وقد قدرتَ ومن يكن
كمثلـك يعفـو قـادراً وهـو كامـل
فـإن خرجـوا يومـاً عليـك فطالما
علـى عظمـاء المجـد تجني الأسافل
هــم خرجـوا بغيـاً فقيـل مؤرخـاً
وســـيف علــيٍّ للخــوارج بــازل
عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين السويدي العباسي البغدادي، زين الدين، أبو الخير.مؤرخ، من بيت قديم في العراق، ولد ونشأ وتوفي في بغداد.له كتب، منها (حديقة الزوراء- خ) ثلاثة أجزاء كبيرة في تاريخ بغداد، و(حاشية على شرح القطر للعصامي) نحو، و(شرح الشيبانية) في العقائد، و(حاشية على تحفة ابن حجر) ونظم.