هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــل أَثَــرٌ مِــن دِيـارِهِم دَعـسُ
حَيــثُ تَلاقــى الأَجـراعُ وَالـوَعسُ
مُخَبِّـرُ السـائِرِ الرَذِيَّـةَ فـي ال
أَطلالِ أَيـــنَ الجَــآذِرُ اللُعــسُ
لا تَسـأَلَنها فَلَيـسَ يَسمَعُ جَرسَ ال
قَـــولِ إِلّا شـــَخصٌ لَـــهُ جَــرسُ
وَلا يُراخــي عَــذلَ المُعَنَّسـَةِ ال
خَرقـــاءِ إِلّا الشــِمِلَّةُ العَنــسُ
وَراكِــدُ الهَــمِّ كَالزَمانَـةِ وَال
بَيــتُ إِذا مــا أَلِفتَــهُ رَمــسُ
نِعـمَ مَتـاعُ الـدُنيا حَبـاكَ بِـهِ
أَروَعُ لا جَيـــــدَرٌ وَلا جِبـــــسُ
أَصــفَرُ مِنهــا كَــأَنَّهُ مُحَّـةُ ال
بَيضـــَةِ صـــافٍ كَـــأَنَّهُ عَجــسُ
هــاديهِ جِــذعٌ مِـنَ الأَراكِ وَمـا
خَلــفَ الصــَلا مِنـهُ صـَخرَةٌ جَلـسُ
يَكـادُ يَجـري الجادِيُّ مِن ماءِ عِط
فَيـهِ وَيُجنـى مِـن مَتنِـهِ الـوَرسُ
هُــذِّبَ فـي جِنسـِهِ وَنـالَ المَـدى
بِنَفســـِهِ فَهـــوَ وَحــدَهُ جِنــسُ
أَحــرَزَ آبــاؤُهُ الفَصــيلَةَ مُـذ
تَفَرَّســَت فــي عُروقِهــا الفُـرسُ
لَيــسَ بَــديعاً مِنــهُ وَلا عَجَبـاً
أَن يَطــرُقَ المــاءَ وِردُهُ خِمــسُ
يَــترُكُ مـا مَـرَّ مُـذ قُبَيـلُ بِـهِ
كَــأَنَّ أَدنــى عَهــدٍ بِـهِ الأَمـسُ
وَهُــوَ إِذا مــا ناجـاهُ فارِسـُهُ
يَفهَــمُ عَنــهُ مـا يَفهَـمُ الإِنـسُ
وَهـــوَ وَلَمّــا تَهبِــط ثَنِيَّتُــهُ
لا الرُبـعُ فـي جَربِـهِ وَلا السـُدسُ
وَهــوَ إِذا مــا رَمــى بِمُقلَتِـهِ
كــانَت ســُخاماً كَأَنَّهــا نِقــسُ
وَهــوَ إِذا مــا أَعَــرتَ غُرَّتَــهُ
عَينَيـــكَ لاحَــت كَأَنَّهــا بِــرسُ
ضــُمِّخَ مِــن لَــونِهِ فَجـاءَ كَـأَن
قَــد كُسـِفَت فـي أَديمِـهِ الشـَمسُ
كُــلُّ ثَميــنٍ مِــنَ الثَـوابِ بِـهِ
غَيـــرُ ثَنـــائي فَــإِنَّهُ بَخــسُ
شــَذَّبَ هَمّــي بِـهِ صـَقيلٌ مِـنَ ال
فِتيــانِ أَقطــارُ عِرضــِهِ مُلــسُ
سـامي القَـذالَينِ وَالجَـبينِ إِذا
نَكَّــسَ مِــن لُـؤمِ فِعلِـهِ النِكـسُ
أَبـــو عَلِـــيٍّ أَخلاقُـــهُ زَهَــرٌ
غِـــبَّ ســـَماءٍ وَروحُـــهُ قُــدسُ
أَبيَــضُ قَـدَّت قَـدَّ الشـِراكَ شـِرا
كِ السـِبتِ بَينـي وَبَينَـهُ النَفـسُ
لِلمَجــــدِ مُستَشـــرِفٌ وَلِلأَدَبِ ال
مَجفُـــوِّ تِــربٌ وَلِلنَــدى حِلــسُ
وَحَومَــةٍ لِلخِطــابِ فَرَّجَهــا وَال
قَــومُ عُجــمٌ فــي مِثلِهـا خُـرسُ
شـــَكَّ حَشـــاها بِخُطبَــةٍ عَنَــنٍ
كَأَنَّهـــا مِنـــهُ طَعنَــةٌ خَلــسُ
أَروَعُ لا مِـن رِيـاحِهِ الحَرجَـفُ ال
صــِرُّ وَلا مِــن نُجــومِهِ النَحــسُ
يَشـــتاقُهُ مِــن كَمــالِهِ غَــدُهُ
وَيُكثِــرُ الوَجــدَ نَحــوَهُ الأَمـسُ
رَدّي لِطَرفــي عَــن وَجهِــهِ زَمَـنٌ
وَســـاعَتي مِــن فِراقِــهِ حَــرسُ
أَيّامُنـــا فــي ظِلالِــهِ أَبَــداً
فَصـــلُ رَبيــعٍ وَدَهرُنــا عُــرسُ
لا كَأُنـاسٍ قَـد أَصـبَحوا صـَدَأَ ال
عَيــشِ كَـأَنَّ الـدُنيا بِهِـم حَبـسُ
القُـربُ مِنهُم بُعدٌ مِنَ الروحِ وَال
وَحشــَةُ مِــن مِثلِهِـم هِـيَ الأُنـسُ
تِلــكَ خِلالُ وَقـفٌ عَلَيـكَ اِبـنَ وَه
بِ بــنِ ســَعيدٍ عِتاقُهــا حُبــسُ
آبِــرُ حَمــدٍ يَـرى الرِجـالَ هُـمُ
سـِرُّ الثَـرى وَالعُلـى هِـيَ الغَرسُ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.