هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســألت اللــه مبتهلاً مناكــا
فأضـعف مـا سـألت وقـال هاكا
ورد علــى يـديك الملـك لمـا
غـدا بـالترك ينتهـك انتهاكا
فـأنت لـرب هـذا الملـك سـيف
إذا مــا نــابه خطـب نضـاكا
وقـد أبـت الـوزارة في بخارى
ســواك كمــا أبـت الا أباكـا
وكـان الصـدر مـذ أخنيـت منه
يمــج رجــاله حـتى احتواكـا
ومــا اخلاك منــك الملـك الا
ليبلـو مـن عـداك بمـا بلاكـا
فمـا أغنـوا غنـاءك فـي فقير
وهـل يغنـي غنـاءك مـن عداكا
وكنـت السـيف أغمـد يـوم سلم
فلمــا شـبت الحـرب انتضـاكا
وقـد كـانت علـى الاعداء أمضى
واقضــى مــن سـيوفهم رقاكـا
ولــو نهضـت رجـال الارض طـرا
بمـا كلفـت مـا أغنـوا غناكا
فعلــت ببعـض قولـك كـل فعـل
ونبـت بعفـو رأيـن عـن ظباكا
غـذيت بـدر ضـرع العلـم طفلا
ففقت الخلق في المهد احتناكا
فلا شــرب الطلا ألهــاك يومـا
ولا بيــض الطلا عمــا عناكــا
وان غــم الممالـك ليـل خطـب
جلاه صــبح رأيــك أو ســناكا
فافسـح مـن خطـا الخطـي قدما
إذا أقــدمت فـي حـرب خطاكـا
واسـمح مـن ملـث القطـر جودا
إذا مــا صــاب صـيبه نـداكا
ومـا انفتحـت بلا شـفتاك يوما
ولا انضــمت علـى نشـب يـداكا
تـأخر عـن مـداك البحـر لمـا
جريــت فلــم نســميه أخاكـا
ومـا جـاراك صـوب المـزن لما
جــرى وجـرى نـداك ولا حكاكـا
ولكــن الغمــام عنـى سـجودا
علـى وجـه الـثرى لك اذ رآكا
فــأنت أجـل قـدرا ان تجـارى
وأرفــع رتبـة مـن أن تحـاكى
وقـد سـامى السماء وماس زهوا
علـى فـرع السـها بلـد نماكا
فــأهلوه ومــن فيــه وقــاء
لنفسـك مـن جميـع من ابتغاكا
فهـا هـو جنـة لـك فاغتنمهـا
وهــم لــك جنـة ممـا دهاكـا
أكـاد إلـى العزيزييـن أعـزى
لالحـاقي بهـم نفسـي اشـتباكا
فلـو أجريـت لحظـك فـي فؤادي
رأيـت دليـل ذاك كمـا أراكـا
أعبــد اللــه لا خيـرت بيتـا
مــدى الايــام الا فــي علاكـا
فكــم لـك مـن يـد قلـدتنيها
فلسـت أرى لهـا عنـي انفكاكا
ولــو حملــت مــا حملتنيــه
شـمام لمـا اسـتطاع به حراكا
وقــد ألبســتني أثــواب عـز
وقـد أوطـأت أخمصـي السـماكا
فحســبك مـن علا أعليـت كعـبي
برفعكــه فقـد بلـغ السـماكا
فلا حطــت لــك الايــام مجـدا
ولا ارتجـع المهيمـن ما حباكا
سـرى كـل السرى في الارض شعري
وخيــم اذ رآك فمــا خطاكــا
وكنـت علـى النـوى صـممت حتى
منعــت فبــت مبتغيـا رضـاكا
ولـو لـم تقتصر حالي الليالي
لمـا أزمعـت سـيرا عـن حماكا
وقـد سـميت لـي أمريـن حسـبي
ببعضــهما إذا آثــرت ذاكــا
وإن لـم تـرض لي بالنجم نعلا
ولا خــط المجــرة لـي شـراكا
فـدع مـا ترتضـيه لنـا وخفـض
فانفســنا ومـا ملكـت فـداكا
ومـا اسـتنكفت مـن جدواك لكن
كفــاني بـذل ودك عـن لهاكـا
ولـو كـان استماح البحر خلقا
لامـــك يســتميحك وانتحاكــا
فلا يممــت غيــر نـداك بحـرا
ولا خيمـــت إلا فـــي ذراكــا
عبد السلام بن الحسين المأموني، أبو طالب. شاعر، من العلماء بالأدب، يتصل نسبه بالمأمون العباسي، ولد وتعلم ببغداد، وسافر إلى الري، فامتدح الصاحب بن عباد، وأقام عنده مدة في أرفع منزلة، فحسده ندماء الصاحب وسعوا فيه إليه بالأباطيل، فشعر بهم أبو طالب، فاستأذنه بالسفر، فأذن له، فانتقل إلى نيسابور ثم إلى بخارى، ولقي فيها بعض أولاد الخلفاء كابن المهدي وابن المستكفي وغيرهما، قال الثعالبي: (رأيت المأموني ببخارى سنة 382 وكان يسمو بهمته إلى الخلافة، ويمني نفسه في قصد بغداد بجيوش تنضم إليه من خراسان، لفتحها) ثم ذكر أنه عاجلته المنية بعلة الاستسقاء، ومات قبل أن يبلغ الأربعين.