هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــد وجــدنا خطــا الكلام فســاحا
فجعلنــا النســيب فيــك امتـداحا
وأفضــنا مــا فــي الصـدور ففـاض
المـدح قبـل النسـيب فيـك انفساحا
وعمــــدنا الــــى علاك فصــــغنا
لصـــدور القريــض منهــا وشــاحا
وصــدعنا فــي أوجــه الشــعى مـن
بيــض مســاعيك بالنــدى أوضــاحا
غرســت فــي ثــرى الصــدور عطــا
يــاك غروســا أثمــرن ودا صـراحا
كــــم كســـير جـــبرته وفقيـــر
مســــتميح رددتــــه مســــتماحا
وبلاد جوامـــح رضـــتها بـــالعزم
حـــــتى أنســــيتهن الجماحــــا
وأمـــان خــرس بســطت لهــا فــي
القـــول حـــتى اعــدتهن فصــاحا
شـــهرت منـــك آل ســامان عضــبا
ينجـــح الســـعي غربــه انجاحــا
أحمــدت رتبـة الـوزارة مـن أحمـد
نــارا تجــري القنــا والصــفاحا
فلــــو ان الممالـــك اســـتنطقت
فيـــه لقـــامت بـــذكره مــداحا
مغـــرم بالثنـــاء مغــرى بكســب
الحمــد يهــتز للســماح ارتياحـا
لا يــــذوق الاغفــــاء الا رجـــاء
أن يـــرى طيــف مســتميح رواحــا
يــا أبــا نصـر الـذي نصـر المـل
ك فأنســـى المنصـــور والســفاحا
ضــاقت الارض عنــك فارتــدت ربعـا
يســع البحــر والحيــا والسـماحا
وإذا ضـــاقت المصـــانع بالســيل
أبــــى أن يحــــل الا البطاحـــا
فهنيئاً منهــا بــدار حــوت منــك
جبـــالا مـــن الحلـــوم رجاحـــا
كونهـــا تـــوأم الــوزارة ممــا
زاد برهــــان ســـعدها ايضـــاحا
ذات صـــدر كرحـــب صـــدرك قـــد
زاد علــى ظــن آمليــك انفســاحا
يغـرس الصـير فـي ذراهـا مـن التق
بيـــل غرســـا فيجتنيــه نجاحــا
بغنــاء نطيــل فيــه خطـا اللحـظ
ونلقـــى للفكــر فيــه انســراحا
بهوهــــا يملأ العيــــون بهـــاء
صـــحنها يملأ الصـــدور انشــراحا
شـــيدها فضـــة وقرمـــدها تــبر
قــد امتيــح مــن نـداك امتياحـا
وثراهــا مــن عنـبر شـيب بالمسـك
فــان هبــت الصــبا فيــه فاحــا
مقنعــات فيهـا الاسـاطين مـن فـوق
صـــخور قـــد انبطحــن انبطاحــا
كــل نـاد منهـا قـد اتشـح الفـرش
بثـــوب الربيـــع فيــه اتشــاحا
وأرى بيـــن كــل نحييــن كــالرو
الـــى أن غـــدت بـــه ضحضـــاحا
وســـقى مـــاؤه حـــدائق غربيــه
ض خليجـــا مــن البســاط مســاحا
صـــبغة مـــن دم القلـــوب فمــن
أبصــره اهــتز صــبوة وارتياحــا
مــا بكــاء الريــاض بالطــل الا
خجلا مــــن رياضـــها وافتضـــاحا
شــابه النقــش فرشــها مثــل مـا
شــابه ولــدانها دماهـا الصـباحا
وكـــأن الابـــواب صـــحب تلاقيــن
انغلاقــا ثــم افــترقن انفتاحــا
وكــأن السـتور قـد نشـر الطـاووس
منهـــا فـــي كــل بــاب جناحــا
وكـــأن الجامـــات فيهــا شــموس
أطلعتهـــا ذرى القبـــاب صــباحا
والســواري مثــل الســواعد كبــت
تحتهـــا مـــن أساســها أقــداحا
وبيـــــــــوت كــــــــأنهن قلاع
مزمعــــات للنيــــرات نطاحــــا
ورواق كأنمــــا بســــطت فيــــه
دعـــاء أيـــدي الاســاطين راحــا
وجنـان لـو كنـت فـي جنـة الفردوس
لـــم أبـــغ غيرهـــن اقتراحـــا
وإذا دارت الكــــــؤوس بهــــــا
أبصــرت خلــد النعيـم ثـم مباحـا
مــن يـدي كـل سـاحر الطـرف يجنـي
الــورد مــن وجنــتيه والتفاحــا
وأذا الزيــر جــاوب النـاي صـوتا
جــاوب البلبــل الهــزار صــياحا
فــي مقــام تمحــو الهمــوم بــه
النشــوة عنــا وتثبــت الافراحــا
تطلــع الشــمس أنجمـا كلمـا هـزت
شـــموس الطســـوس منهــا رماحــا
وضــياء الســقاة والخمــر والكـا
ســات فيــه قــد عطــل المصـباحا
وإذا مـا المجـامر اضـطرمت بالجمر
أحيـــــت رياحهــــا الارواحــــا
فمــــتى أطعمـــت أزجـــة عطـــر
أشـــرعت مـــن دخانهــا أرماحــا
فهنيئاً منهــــا بجنــــة عــــدن
ضـــمنت منـــك ســـيدا جحجاحـــا
فـــاقطع الــدهر فــي ميادينهــا
الفيح اغتباقا على الحيا واصطباحا
واملأ الفكـــــر مــــن موشــــحة
فيــك ولا تولهــا قلــى واطراحــا
فلــو انــي اســتوقفت عينـا بمـا
قلـت لمـا اسـطاع عـن براحي براحا
عبد السلام بن الحسين المأموني، أبو طالب. شاعر، من العلماء بالأدب، يتصل نسبه بالمأمون العباسي، ولد وتعلم ببغداد، وسافر إلى الري، فامتدح الصاحب بن عباد، وأقام عنده مدة في أرفع منزلة، فحسده ندماء الصاحب وسعوا فيه إليه بالأباطيل، فشعر بهم أبو طالب، فاستأذنه بالسفر، فأذن له، فانتقل إلى نيسابور ثم إلى بخارى، ولقي فيها بعض أولاد الخلفاء كابن المهدي وابن المستكفي وغيرهما، قال الثعالبي: (رأيت المأموني ببخارى سنة 382 وكان يسمو بهمته إلى الخلافة، ويمني نفسه في قصد بغداد بجيوش تنضم إليه من خراسان، لفتحها) ثم ذكر أنه عاجلته المنية بعلة الاستسقاء، ومات قبل أن يبلغ الأربعين.