هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـَجاً فـي الحَشى تَردادُهُ لَيسَ يَفتُرُ
بِــهِ صــُمنَ آمـالي وَإِنّـي لَمُفطِـرُ
حَلَفــتُ بِمُســتَنِّ المُنــى تَستَرِشـُّهُ
ســَحابَةُ كَــفٍّ بِالرَغــائِبِ تُمطِــرُ
إِذا دَرَجَـت فيـهِ الصَبا كَفكَفَت لَها
وَقـامَ لُباريهـا أَبـو الفَضلِ جَعفَرُ
بِسـَيبٍ كَـأَنَّ السـَيفَ مِـن ثَـرِّ نُؤيِهِ
وَأَندِيَـةٍ مِنهـا نَـدى النَـوءِ يُعصَرُ
لَقَـد زينَـتِ الـدُنيا بِأَيّـامِ ماجِدٍ
بِـهِ المُلـكُ يَبهـى وَالمَفاخِرُ تَفخَرُ
فَـتىً مِن يَدَيهِ البَأسُ يَضحَكُ وَالنَدى
وَفــي ســَرجِهِ بَـدرٌ وَلَيـثٌ غَضـَنفَرُ
بِـهِ اِئتَلَفَـت آمـالُ وافِـدَةِ المُنى
وَقـــامَت لَـــدَيهِ جَمَّــةً تَتَشــَكَّرُ
أَبـا الفَضـلِ إِنّي يَومَ جِئتُكَ مادِحاً
رَأَيـتُ وُجـوهَ الجـودِ وَالنُجحِ تَزهَرُ
وَأَيقَنــتُ أَنّـي فالِـجٌ غَمـرَ زاخِـرِ
تَثــوبُ إِلَيــهِ بِالســَماحَةِ اَبحُـرُ
فَلا شـَيءَ أَمضى مِن رَجائِكَ في النَدى
وَلا شــَيءَ أَبقـى مِـن ثَنـاءٍ يُحَبَّـرُ
وَمـا تَنصـُرُ الأَسـيافُ نَصـرَ مَديحَـةٍ
لَهــا عِنـدَ أَبـوابِ الخَلائِفِ مَحضـَرُ
إِذا ما اِنطَوى عَنها اللَئيمُ بِسَمعِهِ
يَكــونُ لَهـا عِنـدَ الأَكـارِمِ مُنشـَرُ
لَهـا بَيـنَ أَبـوابِ المُلـوكِ مَزامِرٌ
مِـنَ الـذِكرِ لَـم تُنفَـخ وَلا تُتَزَمَّـرُ
حَوَت راحَتاهُ الباسَ وَالجودَ وَالنَدى
وَنـالَ الحِجـا فَالجَهلُ حَيرانُ أَزوَرُ
فَلا يَــدَعُ الإِنجــازَ يَملِــكُ أَمـرَهُ
وَيَقــدُمُهُ فـي الجـودِ مَطـلٌ مُـؤَخَّرُ
إِلَيــكَ بِهـا عَـذراءَ زُفَّـت كَأَنَّهـا
عَــروسٌ عَلَيهــا حَليُهــا يَتَكَســَّرُ
تُـزَفُّ إِلَيكُـم يـا بـنَ نَصـرٍ كَأَنَّها
حَليلَــةُ كِســرى يَـومَ آواهُ قَيصـَرُ
أَبـا الفَضـلِ إِنَّ الشِعرَ مِمّا يُميتُهُ
إِبـاءُ الفَـتى وَالمَجدُ يَحيا وَيُقبَرُ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.