هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَفنـى وَلَيلـي لَيـسَ يَفنـى آخِرُه
هاتــا مَـوارِدُهُ فَـأَينَ مَصـادِرُه
نـامَت عُيـونُ الشـامِتينَ تَيَقُّنـاً
أَن لَيـسَ يَهجَـعُ وَالهُمومُ تُسامِرُه
أَسـرَ الفِـراقُ عَزائَهُ وَنَأى الَّذي
قَـد كـانَ يَسـتَحيِيهِ إِذ يَستاسِرُه
لا شـَيءَ ضـائِرُ عاشـِقٍ فَـإِذا نَأى
عَنـهُ الحَـبيبُ فَكُـلُّ شـَيءٍ ضائِرُه
يـا أَيُّهـاذا السائِلي أَنا شارِحٌ
لَـكَ غـائِبي حَتّـى كَأَنَّـكَ حاضـِرُه
إِنّــي وَنَصـراً وَالرِضـا بِجِـوارِهِ
كَـالبَحرِ لا يَبغـي سـِواهُ مُجاوِرُه
مـا إِن يَخـافُ الخَـذلَ مِن أَيّامِهِ
أَحَــدٌ تَيَقَّــنَ أَنَّ نَصـراً ناصـِرُه
يَفـدي أَبـا العَبّاسِ مَن لَم يَفدِهِ
مِــن لائِميــهِ جِــذمُهُ وَعَناصـِرُه
مُســـتَنفِرٌ لِلمــادِحينَ كَأَنَّمــا
آتيــهِ يَمــدَحُهُ أَتـاهُ يُفـاخِرُه
مــاذا تَـرى فيمَـن رَآكَ لِمَـدحِهِ
أَهلاً وَصـارَت فـي يَـدَيكَ مَصـايِرُه
قَـد كـابَرَ الأَحـداثَ حَتّـى كَـذَّبَت
عَنــهُ وَلَكِــنَّ القَضـاءَ يُكـابِرُه
مُـر دَهـرَهُ بِـالكَفِّ عَـن جَنَبـاتِهِ
فَالـدَهرُ يَفعَـلُ صاغِراً ما تامُرُه
لا تَنـسَ مَن لَم يَنسَ مَدحَكَ وَالمُنى
تَحـتَ الـدُجى يَزعُمـنَ أَنَّكَ ذاكِرُه
اُبكُـر فَقَـد بَكَـرَت عَلَيـكَ بِمَدحِهِ
غُـرَرُ القَصـائِدِ خَيـرُ أَمرٍ باكِرُه
لاقـــاكَ أَوَّلُــهُ بِــأَوَّلِ شــِعرِهِ
فَــأَهِب بِـأَوَّلِهِ يَكُـن لَـكَ آخِـرُه
لا شـَيءَ أَحسـَنُ مِـن ثَنائِيَ سائِراً
وَنَـداكَ فـي أُفـقِ البِلادِ يُسايِرُه
وَإِذا الفَتى المَأمولُ أَنجَحَ عَقلَهُ
فـي نَفسـِهِ وَنَـداهُ أَنجَـحَ شاعِرُه
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.