هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أراك تلـوم الصـبَّ فـي الرشـا العـذري
وقــد جعـل اللـوام فـي أوسـع العـذر
فخـــلِّ هـــديراً مـــا أذن مســـامعي
لـــه بولـــوج بــل تعــرَّس بــالوقرِ
مـــتى أذنـــت أذنــي لصــوت معنــفٍ
فقـد نقضـت عهـدي ومـالت إِلـى الغـدرِ
أبـا اللـوم وهـو اللـوم تحسـب أننـي
إِلـى غيـر ديـن الحـب أجنـح فـي عمري
لقــد رمـت يـا هـذا المحـال فلا تعـد
وعَــدِّ عــن العـدوان والبغـي والغِمـر
فعـن مـذهبي فـي الحـب مـا لـي مـذهب
وإن ملــت عنــه صــحَّ وصــفيَ بـالغمرِ
بمـن يقتـدي فـي الحـب إن رمـت سـلوةً
وبـي يقتـدي العشـاق فـي السر والجهرِ
شـــربتُ حُمَيّــا كأســه قبــل نشــأتي
فلا تعجبـوا مـن سـير أهليـه فـي إثري
ومــا زلــت وسـط الحـان حـول دنـانهِ
مـدى الـدهر لا يصـحو فـؤادي من السكر
ينـــاولني الســاقي مــداماً قديمــةً
إذا جليـت فـي الليـل فاقت سنا الفجرِ
وإن لمعــت فـي الكـاس حـارت عقولنـا
وقلنــا أبَـرقُ الكـأس أم لهـبُ الخمـرِ
ومــن قبـل خلـق الكـرم كـان عصـيرها
ولـم يـك ذاك العصـر يـا صاح في عمري
مُــدامٌ يــديم الصــحو إدمـان شـربها
وقــد ســكرت منــه المدامـة بالنشـرِ
إذا شــمَّ روح الميــت ريــح عبيرهــا
تهيــأ منــه الــروح للبعـث والنشـر
تجلــت لإبراهيــم فــي غســق الــدجى
ولاحـت لموسـى فـاختفى الطـي في النشرِ
وســُرَّ بهــا ســرٌّ السـري حيـن ذاقهـا
وحَــرَّ جُنَيــدُ القــوم منهــا بلا نكـرِ
ودار علـــى الشـــبلي دائر كأســـها
فغــاب عــن الأكــوان عقـل أبـي بكـرِ
ومـــن صــرفها الحلاج غنــى معربــداً
وســمنون أضـحى فـي المهامـة والقفـرِ
وعانقهــا فــي الحـان طيفـور شـربها
فصــار لــه فخــر يزيـد علـى الفخـر
وبـات بهـا ذو النـون نشوان في الحمى
وزُفَــت إِلـى الثـوري كالغـادة البكـر
وهــام بهــا شــيخ الشــيوخ إمـامهم
فـتى الجيـل عبـدالقادر الفائض البحر
عقــارٌ بهــا بعـت الوقـار ولـم أكـن
شـــرطتُ خيــاراً إن رمتنــي بــالعقرِ
ســقتها أكــف الفضــل شــمس شموسـنا
أبا الغيث غوث الخلق في العسر واليسر
فناولهـــا القطـــب المعظــم شــأنه
جمـال الهـدى سـم العدا من ذرى البشر
منيـع الحمـى بحـر النـدى ملجأ الورى
عظيـم القـرى ليـث الشـرى طيـب الذكرِ
تقـــرَّب بـــالأموال والـــروح حســبه
إِلـى اللـه لا للحمـد والميـت والشـكرِ
هــو العَلَــمُ الفـرد الملاذ الـذي لـه
منــاقبُ قــد زادت علــى عـدد القطـرِ
يـــتيهُ بـــه شـــرق البلاد وغربهــا
وسـكانها فـي البحـر كـانوا أو الـبرِّ
كريـم السـجايا معـدن الزهـد والتقـى
وكهـف البرايـا واسـع الحـال والقـدر
هــو الحصـن يـا مـن رام عـزّا مخلـداً
تمســَّك بـه واحـذر مـن الغـش والمكـر
هــو الســؤل والظــل الظليـل جنـابُه
هـو المرهـم الشـافي هـو الجبر للكسرِ
هــو المنهــل الصــافي عليــك وروده
تصــح مـن الأسـقام فاقصـده كـي تـدري
ولــذ بجنـابٍ مـن ثـوى فيـه لـم يخـف
معــرَّة زيـدِ الظلـم والجـور أو عمـرو
جنــابٌ بــه الغيــثي فــانزل بربعـهِ
يُـزل عنـك مـا تشـكو مـن الهم والفقرِ
هــو العــروة الــوثقى لمعتصــم بـهِ
فبشـرى الـذي يرجـوه بالفتـح والنصـرِ
ثمـــال اليتـــامى عصـــمةٌ لأرامـــلٍ
لــه شــرف أربـى علـى الأنجـم الزهـر
فيــا بــن علــيٍّ أنــت للمـدح فـائقٌ
فمــا قَـدرُ مـدحي فـي علاك ومـا قـدري
ولكننـــي طـــرَّزتُ شـــعري بمـــدحكم
لأمـــدحه حــتى يــتيه علــى الشــعرِ
ويـــا ســـيدي إنــي نزيــل حمــاكُم
وللضــيف حــق يـا غيـاثي ويـا ذخـري
فلا تهملـــوني يــا أُحَيبــاب مهجــتي
وإن لـــم أكـــن أهلاً لخيــر ولا بــرِ
أُهَيــلَ الحمــى مــن أرتجيــه سـواكُم
لنفعـــيَ أو دفــع الشــدائد والضــرِّ
أُهيــلَ العطايــا أنعمــوا وتفضــلوا
وجـودوا علـى المسـكين يا نافذي الأمرِ
أكابرنـــا عطفـــاً علينـــا فإننــا
نفــكُّ إذا شــئتم مــن القيـد والأسـرِ
هبــو لــي لــي نظــرة مــن جمـالكم
يشــدُّ بهــا أزري ويلقــى بهــا وزري
وكونــوا لنــا عونــاً علــى نرومــهُ
فســائلكم بالرغــد يرجــع لا النهــر
أغيثــوا أغيثــوا ســادتي وتعطفــوا
وداووا مريضـــاً بالبعــاد وبــالهجر
فمــا خــاب عبــدٌ أحسـن الظـن فيكُـم
عليكــم سـلام اللـه مـا غـرد القُمـري
وصـــلَّى إلهـــي كـــل يــوم وليلــةٍ
علـى خيـر خلـق اللـه والسـيد البـدر
محمـــدٍ المبعـــوث للخلـــق رحمـــةً
بــه نــوَّه الرحمـن فـي محكـم الـذكر
وســـلَّمَ مـــاهبت شــمال ومــا شــدت
بلابـلُ وادي الرنـد فـي أيكهـا الخضـر
وآلٍ وصــــحب ناصــــروا وتعـــاونوا
علـى الـبر والتقـوى وحنّـوا إِلى الأجر
محمد بن علي بن محمد السودي، أبو عبد الله الشهير بالهادي اليمني.متصوف شاعر، من أهل تعز (باليمن) ووفاته فيها.له (ديوان شعر) أسماه (بلبل الأفراح وراحة الأرواح) وفي شعره جودة وطلاوة، وأكثره على طريقة أهل التصوف، وأورد صاحب النور السافر طائفة كبيرة منه، والسودي نسبة إلى قرية (سودة مشضب) على ثلاث مراحل من صنعاء، ونسبه يرجع إلى بني شمر وهم من أولاد كندة.