هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا حـادي العيـس بالألحان والنغمِ
عـرج بخيـف منـى مـن أيمـن العلمِ
وفـي ربـوع اللـوى والرقمتين فقف
ولا تمـل عـن عريـب السـفح من إظمِ
واسـكب دموعـك فـي أوطـان كاظمـةٍ
وانـزل علـى جيـرة حلـوا بذي سلمِ
فهــم أُحَيبــاب قلــبي لاعــدمتهمُ
وهـم مـراديَ فـي صـمتي وفـي كلمي
وهـم صـيامي وهـم فرضـي ونـافلتي
وهــم شـفائي مـن الأمـراض ولاسـقمِ
بهـم غرامـي بهـم سـقمي بهم ولهي
بهـم سـروري بهـم وجـدي بهم عدمي
هـم فتتـوا كبـدي بـالهجر واندمي
لـو كـان ينفـع فيمـا فات واندمى
أبيـتُ منتظـراً طيـف الخيـال عسـى
يزورنـي فيـزول البعـض مـن ألمـي
فمــا سـرى طيفهـم ليلاً ولا سـمحوا
وهـاجروني حـتى الطيـف فـي الحلمِ
مـا كنـت أحسـب هـذا منهـمُ أبـداً
فكيـف هـان علـى الأحبـاب سفك دمي
إن كـان سـفك دمـي يا سُعدَ بغيتهم
دمـي حلالٌ لهـم فـي الحِـلِّ والحـرم
فليفعلــوا مــا أرادوهُ ولا حــرجٌ
هـم أهـل بـدرٍ فلا يخشوا من التهمِ
للــه أيامنــا بــالأبرقين لقــد
ظفـرتُ فيهـا بلثـم الأشـنب الشـبمِ
ونلــتُ فيهــا مرامـاً عَـزَّ مطلبـهُ
وغبـتُ بـالقرب عـن عـرب وعـن عجمِ
لكنهـــا قصـــرت هــذا مكــدرها
وذاك مـن أجـل قـلِّ البخـت والقسمِ
مـا لـي علـى عودهـا عون أصول بهِ
إِلا الـوليُّ الصفي ذو الجود والكرمِ
ذاك ابـن علـوان مـن شاعت فضائلهُ
بحـرُ المعـارف قطـبُ الأرض مـن قدمِ
عيــنُ الوجــود ومعنــاهُ وبهجتـهُ
شـيخُ المشـايخ روضُ العلـم والحكمِ
غـوث العبـاد وتـاجُ الأوليـاء لـهُ
مكــارمُ ليــس يرجـى حصـرها بفـمِ
غيــث البلاد فريــدٌ فــي محاسـنه
بـدرٌ تضـيء بـه الآفـاق فـي الظلمِ
قـد يكتـم القمـر الساري وما شرفٌ
لســيِّدِ اليمــن الفيحــا بمنكتـمِ
تخــالف النــاس إلا فــي محبتــه
فــبينهم فـي هـواهُ وصـلة الرحـم
قـد مـازج الحـب أرواح الأنـام لهُ
وقـد جـرى حبـه فـي سـائر النسـمِ
وفــي مسـامعهم عـن عـذل عـاذلهم
نـوعٌ مـن الـوقر بل نوع من الصممِ
وحبهــم فــرعُ حــبِّ اللـه قبلهـمُ
كمـا أتـى في حديث المصطفى العلمِ
يـا سـيدي يا شهاب الدين يا سندي
أنـت المرجَّـى لمـا نخشى من النقمِ
أنـت الـذخيرة عـن النائبـات لنا
وأنــت عُــدَّتنا يـا وافـي الـذممِ
حاشـاك أن تحـرم الراجـي وتمنعـهُ
مـا رامَ يـا عاليَ المقدار والهممِ
وقــد وصــلناك والأشـواق تزعجنـا
فالحمــدلله هــذا غايــة النعـمِ
وللوفــود حقــوق أنــت تعرفهــا
وأنــت تعـرف حـق الضـيف والخـدم
والجـبر للكسـر منكـم صار عادتنا
يـا مـن هُم النعمة العظمى لمغتنمِ
فعاملونــا بإحســان يليـق بكـم
فجـاركم يـا كـرام الحـي لـم يضمِ
ثـم الصـلاة علـى المختـار من مضرٍ
خيـر البريَّـةِ فـي الأوصـاف والشيمِ
والآلِ والصــحبِ مــا غنَّــت مُطَوقـةٌ
وما شرى البارق النجدي على الخيمِ
محمد بن علي بن محمد السودي، أبو عبد الله الشهير بالهادي اليمني.متصوف شاعر، من أهل تعز (باليمن) ووفاته فيها.له (ديوان شعر) أسماه (بلبل الأفراح وراحة الأرواح) وفي شعره جودة وطلاوة، وأكثره على طريقة أهل التصوف، وأورد صاحب النور السافر طائفة كبيرة منه، والسودي نسبة إلى قرية (سودة مشضب) على ثلاث مراحل من صنعاء، ونسبه يرجع إلى بني شمر وهم من أولاد كندة.