هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـرت لـي فسـرَّت مهجـتي نسمة الفجر
وأهـدت إِلي سري قبول الهوى العذري
فهمــت مــن لاشـوق المـبرِّحِ خالعـاً
عـذاري مبسـوطاً لـدى عـاذلي عـذري
وقلـــت لأنــواع المســرة أقبلــي
ســريعاً فعسـري قـد تبـدل باليسـرِ
وقــد ســاعدت سـعدي بوصـل وحبـذا
وصـالٌ بـه فَصـلُ الهمـوم مـن الصدرِ
وبـدَّلتُ بعـد البعـد قرباً من الحمى
وزالـت ليـالي البين والصد والهجر
فمــا العيــش إِلا وصـلها لا عـدمتهُ
ولا زالـت مسـروراً بـه مـدة العمـرِ
فســائر أيــام اللقـا يـوم جمعـةٍ
وكـل الليـالي إن دنـت ليلة القدرِ
علـى نفسـه فليبـك مـن ضـاع عمـرهُ
ولـم يفـنَ عـن زيـد بليلى وعن عَمرِ
هنيئاً لمــن أمســى وأصـبح فانيـاً
بمحبــوبه عـن كـل شـفع وعـن وتـرِ
وطــوبى لقــومٍ شـاهدوا وجـه عـزةٍ
لقـد ظفـروا بالعز في السر والجهرِ
فللـــهِ ســـمحٌ أســمعتهُ حــديثها
ولـو كـان من خلف الحجاب أو الستر
فــدع مـن حَظـي منهـا بكـل مـرادهِ
وذلـك محيي الدين نسل النبي الطهرِ
طــرازُ جميــع الأوليــا وإمــامهم
مُقَــدمهم فـي حالـة النفـع والضـر
دليــلُ الشــيوخ الأوليـن ومـن تلا
كرامــات جلَّــت عـن العـد والحصـرِ
هـو الجيلِـيُ المشـهورُ فـي كل بلدةٍ
ونـائبُ خيـر الخلق ذو الكرم الغمرِ
جميــلُ المحيّــا بحــرُ كـل فضـيلةٍ
بـه القلب يحيا حين يخطر في الذكرِ
جلاءُ قلـــوب العـــارفين عمــادهم
وتـاجُ ذوي التحقيـق والسـادة الغرِّ
وكعبــةُ قصــدِ الواصــلين وحجرهـم
وزمزمهــم منــه منــاهلهم تجــري
فقبلــةُ أســرار المريــدين ذاتـهُ
وفــي كـل وقـت سـره نحـوهم يسـري
هـو الرحمـة المهـداة للنـاس كلهم
هو المرهم الشافي من الهضم والكسرِ
تســـربلَ بالأســرار قبــل ظهــورهِ
وقُلِّـدَ بالعرفـان مـن قـادم الـدهرِ
وأعطـى مقامـا جاز فيه أولي النهى
وصــُرِّفَ فــي الأكـوان أجمـع لا قطـرِ
ودانـت لـه الأقطـار شـرقاً ومغربـاً
وقوبــل بــالإجلال والحمـد والشـكرِ
ومـن قبـلِ قبـلِ القبـلِ قُطبٌ واجتبي
وعومـل بالتأييـد والحفـظ والنصـرِ
ونشــوته فــي الحــب قبـل وجـودهِ
ومــا زال ســكراناً يعلـل بالسـكر
وشـرَّبَ جميـع النـاس مـن فضـل كأسهِ
وذلــك معـروف ومـا فيـه مـن نكـرِ
فيــا سـيد السـادات إنـي عُبَيـدُكُم
وإنَّ مـرادي منكُـم الفـكُّ مـن أسـري
وحاشــاكُم أن تهملـوا عبـدَ عبـدكم
فـأنتم لنـا واللـه من أعظم الذخر
وأنتــم لـدفع النائبـات إِذا عـدت
وجـاهكمُ يطفـي اللهيـب مـن الجمـر
فعطفــاَ علينـا يـا شـفاء قلوبنـا
ويـا غـوث خلـق الله من جملة الشرِّ
أبـــا صــالح للــه ثــم رســولهِ
أغثنـي فـإني صـرت كالحوت في البرِّ
وإن دام هــذا الهجـر مُـتُّ بحسـرتي
ونـاديتُ فـي الأحياء قد خانني صبري
ومــا أنتُــم ممــن يضـيع نزيلهـم
ولـو كـان ممـن صار في ظلمة القبرِ
خـذوا الأجـر فيمـن ليس يعرف غيركم
خــذوا أجـره أنتـم أحقّـاءُ بـالأجرِ
وصــلِّ علــى المختـار ربِّـي دائمـاً
صـلاةً بهـا تُلقَـى الكبـائر عن ظهري
وآلٍ وصـــحبٍ مـــا تَغَنَّــت حمامــةٌ
علـى الغصنِ من أيك وما غرد القُمري
محمد بن علي بن محمد السودي، أبو عبد الله الشهير بالهادي اليمني.متصوف شاعر، من أهل تعز (باليمن) ووفاته فيها.له (ديوان شعر) أسماه (بلبل الأفراح وراحة الأرواح) وفي شعره جودة وطلاوة، وأكثره على طريقة أهل التصوف، وأورد صاحب النور السافر طائفة كبيرة منه، والسودي نسبة إلى قرية (سودة مشضب) على ثلاث مراحل من صنعاء، ونسبه يرجع إلى بني شمر وهم من أولاد كندة.