هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـرى البرق من نجد فهيَّجَ لي وجدي
وكشـَّف أسـراري وأظهـر مـا عنـدي
ونمَّـت علـى حـالي دمـوع تسـاقطت
مـن الجفـن حـتى خُدَّ فيض لها خدي
وصـرتُ عليـلَ البـال مضـنى مولهاً
جريــح فــؤادٍ لا أعيـد ولا أبـدي
أســامر ذاك الــبرق ليلـي كلـه
وحيـداً فريـداً في هواي وفي قصدي
فيـا أيها البرق الذي فتَّت الحشا
رويـدك لا تفتـك بروحـي علـى عمدِ
فمـا أنـا ممـن يـا بريـق تروعه
بومضـك لـولا جيـرة العلـم الفردِ
ولـو لـم تلـح في حيهم ماشجيتني
ولا كـان طرفـي منـك يُكحَلُ بالسهدِ
فرفـرف ولـو أجريـت دمعـي صبابة
فحـالي بهـم حـالي وودي لهم ودي
سـباتي غريـب قـد أقـاموا برامة
فطيشـي بهـم حلمي وغيِّي بهم رشدي
ولسـت بلاوٍ عـن هـوى جيـرة اللوى
وفـي طـول عمري لا أحول عن العهدِ
أتيـهُ بهـم عجباً على سائر الورى
وأصبو إليهم في الدنو وفي البعدِ
إذا اشـتقت رؤيـاهم فقلبي محلهم
ولسـت على الأحباب أخشى من الفقدِ
ومنـذ عرفـت الحـب ما رمت غيرهم
وفيهـم مـذاق المـر عنديَ كالشهدِ
عـــذابهمُ عَــذبٌ وســخطهمُ رضــا
وجـورهمُ عـدل وكالوصـل لـي صـدي
وحسـبي إذا مـا لقبـوني بعبـدهم
علـوّاً وهـذا غايـة الحظ والسعيد
محمد بن علي بن محمد السودي، أبو عبد الله الشهير بالهادي اليمني.متصوف شاعر، من أهل تعز (باليمن) ووفاته فيها.له (ديوان شعر) أسماه (بلبل الأفراح وراحة الأرواح) وفي شعره جودة وطلاوة، وأكثره على طريقة أهل التصوف، وأورد صاحب النور السافر طائفة كبيرة منه، والسودي نسبة إلى قرية (سودة مشضب) على ثلاث مراحل من صنعاء، ونسبه يرجع إلى بني شمر وهم من أولاد كندة.