هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحَــقُّ أَبلَــجُ وَالسـُيوفُ عَـوارِ
فَحَـذارِ مِـن أَسـَدِ العَريـنِ حَذارِ
مَلِـكٌ غَـدا جـارَ الخِلافَـةِ مِنكُـمُ
وَاللَـهُ قَـد أَوصـى بِحِفـظِ الجارِ
يــا رُبَّ فِتنَـةِ أُمَّـةٍ قَـد بَزَّهـا
جَبّارُهــا فــي طاعَــةِ الجَبّـارِ
جــالَت بِخَيـذَرَ جَولَـةَ المِقـدارِ
فَــأَحَلَّهُ الطُغيــانُ دارَ بَــوارِ
كَــم نِعمَــةٍ لِلَّـهِ كـانَت عِنـدَهُ
فَكَأَنَّهــا فــي غُربَــةٍ وَإِســارِ
كُســِيَت سـَبائِبَ لـومِهِ فَتَضـاءَلَت
كَتَضـاؤُلِ الحَسـناءِ فـي الأَطمـارِ
مَوتــورَةٌ طَلَــبَ الإِلَـهُ بِثَأرِهـا
وَكَفـى بِـرَبِّ الثَـأرِ مُـدرِكَ ثـارِ
صـادى أَميـرَ المُـؤمِنينَ بِزَبـرَجٍ
فـي طَيِّـهِ حُمَـةُ الشـُجاعِ الصاري
مَكــراً بَنــى رُكنَيــهِ إِلّا أَنَّـهُ
وَطَــدَ الأَسـاسَ عَلـى شـَفيرٍ هـارِ
حَتّـى إِذا مـا اللَـهُ شـَقَّ ضَميرَهُ
عَــن مُســتَكِنِّ الكُفـرِ وَالإِصـرارِ
وَنَحـا لِهَذا الدينِ شَفرَتَهُ اِنثَنى
وَالحَــقُّ مِنــهُ قــانِئُ الأَظفـارِ
هَـذا النَبِـيُّ وَكـانَ صـَفوَةَ رَبِّـهِ
مِـن بَيـنٍ بـادٍ فـي الأَنامِ وَقارِ
قَـد خَـصَّ مِـن أَهلِ النِفاقِ عِصابَةً
وَهُــمُ أَشــَدُّ أَذىً مِــنَ الكُفّـارِ
وَاِختـارَ مِـن سَعدٍ لَعينِ بَني أَبي
ســَرحٍ لِـوَحيِ اللَـهِ غَيـرَ خِيـارِ
حَتّـى اِستَضاءَ بِشُعلَةِ السُوَرِ الَّتي
رَفَعَــت لَـهُ سـَجفاً عَـنِ الأَسـرارِ
وَالهاشــِمِيّونَ اِســتَقَلَّت عيرُهُـم
مِــن كَــربَلاءَ بِأَثقَــلِ الأَوتـارِ
فَشـَفاهُم المُختـارُ مِنهُ وَلَم يَكُن
فـي دينِـهِ المُختـارُ بِالمُختـارِ
حَتّى إِذا اِنكَشَفَت سَرائِرُهُ اِغتَدَوا
مِنــهُ بِــراءَ السـَمعِ وَالأَبصـارِ
مـا كـانَ لَـولا فُحـشُ غَدرَةِ خَيذَرٍ
لِيَكـونَ فـي الإِسـلامِ عـامُ فِجـارِ
مـا زالَ سـِرُّ الكُفـرِ بَينَ ضُلوعِهِ
حَتّـى اِصـطَلى سِرَّ الزِنادِ الواري
نـاراً يُسـاوِرُ جِسـمَهُ مِـن حَرِّهـا
لَهَــبٌ كَمــا عَصــفَرتَ شـِقَّ إِزارِ
طـارَت لَهـا شـُعَلٌ يُهَـدِّمُ لَفحُهـا
أَركــانَهُ هَــدماً بِغَيــرِ غُبـارِ
مَشــبوبَةً رُفِعَــت لِأَعظُــمِ مُشـرِكٍ
مـا كـانَ يَرفَـعُ ضـَوءَها لِلساري
صـَلّى لَهـا حَيّـاً وَكـانَ وَقودَهـا
مَيتــاً وَيَــدخُلُها مَـعَ الفُجّـارِ
فَصــَّلنَ مِنــهُ كُـلَّ مَجمَـعِ مَفصـِلٍ
وَفَعَلــنَ فــاقِرَةً بِكُــلِّ فَقــارِ
وَكَذاكَ أَهلُ النارِ في الدُنيا هُمُ
يَـومَ القِيامَـةِ جُـلُّ أَهـلِ النارِ
يـا مَشـهَداً صـَدَرَت بِفَرحَتِـهِ إِلى
أَمصـارِها القُصـوى بَنـو الأَمصارِ
رَمَقــوا أَعـالي جِـذعِهِ فَكَأَنَّمـا
وَجَــدوا الهِلالَ عَشــِيَّةَ الإِفطـارِ
وَاِستَنشـَأوا مِنـهُ قُتـاراً نَشـرُهُ
مِــن عَنبَــرٍ ذَفِــرٍ وَمِسـكٍ داري
وَتَحَـدَّثوا عَـن هُلكِـهِ كَحَـديثِ مَن
بِالبَــدوِ عَـن مُتَتـابِعِ الأَمطـارِ
وَتَباشـَروا كَتَباشـُرِ الحَرَمَينِ في
قُحَــمِ السـِنينِ بِـأَرخَصِ الأَسـعارِ
كـانَت شـَماتَةُ شـامِتٍ عـاراً فَقَد
صـارَت بِـهِ تَنضـو ثِيـابَ العـارِ
قَـد كـانَ بَـوَّأَهُ الخَليفَةُ جانِباً
مِـن قَلبِـهِ حَرَمـاً عَلـى الأَقـدارِ
فَسـَقاهُ مـاءَ الخَفـضِ غَيـرَ مُصَرَّدِ
وَأَنـامَهُ فـي الأَمـنِ غَيـرَ غِـرارِ
وَرَأى بِـهِ مـا لَم يَكُن يَوماً رَأى
عَمــرُو بـنُ شـَأسٍ قَبلَـهُ بِعِـرارِ
فَـإِذا اِبـنُ كـافِرَةٍ يُسـِرُّ بِكُفرِهِ
وَجــداً كَوَجــدِ فَــرَزدَقٍ بِنَـوارِ
وَإِذا تَــذَكَّرَهُ بَكـاهُ كَمـا بَكـى
كَعـبٌ زَمـانَ رَثـى أَبـا المِغوارِ
دَلَّــت زَخــارِفُهُ الخَليفَـةَ أَنَّـهُ
مــا كُــلُّ عــودٍ ناضـِرٍ بِنُضـارِ
يـا قابِضـاً يَـدَ آلِ كاوُسَ عادِلاً
أَتبِــع يَمينــاً مِنهُــمُ بِيَسـارِ
أَلحِــق جَبينــاً دامِيـاً رَمَّلتَـهُ
بِقَفــاً وَصــَدراً خائِنـاً بِصـِدارِ
وَاِعلَــم بِأَنَّــكَ إِنَّمـا تُلقيهِـمُ
فـي بَعـضِ مـا حَفَـروا مِنَ الآبارِ
لَـو لَـم يَكِـد لِلسـامِرِيِّ قَـبيلُهُ
مــا خـارَ عِجلُهُـمُ بِغَيـرِ خُـوارِ
وَثَمـودُ لَـو لَم يُدهِنوا في رَبِّهِم
لَــم تَـدمَ نـاقَتُهُ بِسـَيفِ قُـدارِ
وَلَقَـد شـَفى الأَحشاءَ مِن بُرَحائِها
أَن صـارَ بابَـكُ جـارَ مـا زَيّـارِ
ثـانيهِ في كَبِدِ السَماءِ وَلَم يَكُن
لِاِثنَيـنِ ثـانٍ إِذ هُمـا في الغارِ
وَكَأَنَّمـا اِنتَبَـذا لِكَيمـا يَطوِيا
عَــن نـاطِسٍ خَبَـراً مِـنَ الأَخبـارِ
سـودُ الثِيـابِ كَأَنَّمـا نَسَجَت لَهُم
أَيـدي السـَمومِ مَـدارِعاً مِن قارِ
بَكَـروا وَأَسـروا في مُتونِ ضَوامِرٍ
قيـدَت لَهُـم مِـن مَربِـطِ النَجـارِ
لا يَــبرَحونَ وَمَـن رَآهُـم خـالَهُم
أَبَــداً عَلـى سـَفَرٍ مِـنَ الأَسـفارِ
كـادوا النُبُـوَّةَ وَالهُدى فَتَقَطَّعَت
أَعنــاقُهُم فــي ذَلِـكَ المِضـمارِ
جَهِلـوا فَلَـم يَستَكثِروا مِن طاعَةٍ
مَعروفَـــةٍ بِعِمـــارَةِ الأَعمــارِ
فَاِشــدُد بِهـارونَ الخَلافَـةَ إِنَّـهُ
ســـَكَنٌ لِوَحشــَتِها وَدارُ قَــرارِ
بِفَـتى بَني العَبّاسِ وَالقَمَرِ الَّذي
حَفَّتــهُ أَنجُــمُ يَعــرُبٍ وَنِــزارِ
كَـرَمُ العُمومَـةِ وَالخُؤولَـةِ مَجَّـهُ
ســَلَفا قُرَيــشٍ فيــهِ وَالأَنصـارِ
هُــوَ نَـوءُ يُمـنٍ فيهِـمُ وَسـَعادَةٍ
وَســِراجُ لَيــلٍ فيهِــمُ وَنَهــارُ
فَـاِقمَع شـَياطينَ النِفـاقِ بِمُهتَدٍ
تَرضـى البَرِيَّـةُ هَـديَهُ وَالبـاري
لِيَسـيرَ فـي الآفـاقِ سـيرَةَ رَأفَةٍ
وَيَسوســـَها بِســـَكينَةٍ وَوَقــارِ
فَالصــينُ مَنظـومٌ بِأَنـدَلُسٍ إِلـى
حيطــانِ رومِيَّــةٍ فَمُلــكِ ذَمـارِ
وَلَقَــد عَلِمـتُ بِـأَنَّ ذَلِـكَ مِعصـَمٌ
مــا كُنـتَ تَـترُكُهُ بِغَيـرِ سـِوارِ
فَـالأَرضُ دارٌ أَقفَـرَت مـا لَم يَكُن
مِــن هاشــِمٍ رَبٌّ لِتِلــكَ الـدارِ
سـُوَرُ القُـرانِ الغُرُّ فيكُم أُنزِلَت
وَلَكُــم تُصــاغُ مَحاسـِنُ الأَشـعارِ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.