هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كنــا إذا مسـنا مـن دهرنـا نكـدُ
وكـاد يقضـي علينـا الهـم والكمدُ
وكـــدرت صـــحبة الاجلاف عيشــتنا
ولــم نعــج بــدواء للــذي نجـد
زرنـا الولىَّ ابن سيدَ آمين أحمدنا
شـيخ الشـيوخ الـذي مـامثله أحـدُ
فألقـحَ العقـم مـن أفهامنـا وشفي
أدواء نــامنه عقــل مــبرم حَصـِدُ
وشــيمة كفــتيت المســك نافحــة
تنحـل عـن يـدها المبسـوطةِ العُقَد
وهمـــة علقــت بــالله عروتهــا
علـى القـوى المـتين الحـق تعتمد
فَعَّالــة مــا يشـاء اللـه نافـذة
جذابـــة كــل آتٍ دونــه البُعُــد
والعـارفَ ابـن أبـي بكر سليلَ فتى
وكـان نعـم الفـتى فـي كل ما يرد
مـن أجـل ذاك ترانـا رائحيـن لـه
ومغتــدين بنـا ترمـى لـه الجُـدَدُ
ولــو وجـدنا مسـاغا مـا لغصـتنا
لــدن ســواه لكنــا نحــوه نَفِـدُ
فـإن فـي النفـس شـيئا هـو بالغُه
دون الـورى لـم تصل منهم إليه يد
فـــالله طهرنــا ممــا يُعَوِّقُنَــا
فلا انتقـــاد ولا بغـــض ولا حســد
إلا اعتقــادا وحبـا بالغـا ورضـى
بقسـمة اللـه جـل الواحـد الصـمد
هـذا الفـرات وهـذا النيل مازخرا
إلا رَمَــى بــاللآلِى منهمـا الزبـد
وقــد وردتهمــا والنفــس حائمـة
وغلــة القلــب والأحشــاء تتقــد
لينقعاهــا بســجل مــن نميرهمـا
ينـدى بـه القلـبُ والأحشاءُ والكبد
فإنمـا يشـتهي السقيَ الذي اضطربت
منـه الجوانـح لا الريـان والصـَّرَدُ
وذاكمـا ابـن المُعَلَّـى مايريبكمـا
مِنـهُ سـوى أنـه ليـث العِدَى الحردُ
ليـث يخضـخض أقصـاب الفـرائص فـي
عَرِّيســـه مــالقرن فيــه ملتحــد
وســوف يــزأرا مــا عليــه لمَـن
يُعييـــه مســمعه صــبرٌ ولا جلــد
زأرا إذا زلزلـت أرضُ النفـوس لـه
زلزالهـا جعـل الشـر سـُوفَ يرتعـد
وسـوف يبطـش بطشـا مـا يقـال لـه
مهلا فتنحطـــم الأصـــلاب والكتــد
ويعلـم الجاهـل المغـرور إذ عميت
عليــه الأنبــاء أن الليـث مـتئد
ويســتبين لــو أن العلـم ينفعـه
مَـن عنـده الساعد المفتول والعضد
والمحكمــات عراهـا حيـن يعلكهـا
فــك شـديد القُـوى مـا خـانه دَرَدُ
إذا امـترتهن كـف الفكـر فاض لها
شــخب كمـا فـاض شـؤبوب لـه بـرد
لا يســـتوي ســابح غمــر علالتــه
وآنـــح نفـــق تعـــداؤه ثمـــد
هـذا عـن الشـأو معـزول وذاك لـه
مُضـــمَّرٌ مُحـــرزٌ غايـــاتِه عتــد
ورافــع الغُفــل شــرَّاب بأنقصــه
خرِّيـــتُ مشـــتبه فيـــاده غَــرِد
وهَـو جَـلُ يخبـط الظلمـاء متعسـفا
لا يســـتقيم لــه ســهل ولا جلــد
ذَرنـي ومَـن هـوَّ يجرى في الخلا يرى
أن ليــس يسـبق شـَداًّ حيـن يجتهـد
ومــا درى أن بعـض القـوم مركبُـه
متـنَ الصـَّبَا وهـي العيرانـةُ الأُجُد
صــبا القريحــة مــاهبت مزعزعـةً
إِلا تخلَّــفَ عنهــا الجـرد والرُّبُـد
ومَـن أتـى عارضـا رمح العنادِ أمَا
رأى كعــوب رمــاح القــوم تطـرد
إن القريــض الــذي كـانت مغلَّقـةً
أبـوابُه فتحـت منهـا لنـا السـُّدَدُ
فَمَــن أراد ولوجــا فليلـج معنـا
أو يـتئد إن عَـرَاه الأيـنُ والنجـد
ولا يقـــولنَّ إن ضـــاقت مــذاهبه
يـا ليتنـي رشـا أودَى بـه الحَـرَدُ
مـا لـي ولِلمَارِقِ الضنك الذي حصرت
منـه الصـدورِّ بـه الأنفـاسُ تصـطعد
تنـاذرته الخناذيـذُ المصـاقع فـي
أنــدائها وتنــاهت عنـده الشـُّرُدُ
قـد كنـت من مثل هذا في غِنى وفَضاً
فــي الأرض متســع فـي عيشـه رَغَـد
مـا لـي أسـاور وثَّابـاً إذا عرضـت
لـه الجراثيـم مـا فـي وثبِـه فَنَد
يـا أيهـا الأولياء العارفون قِفُوا
لنــا فمــا منكــمُ إلالَــهُ مَــدد
ومِكنَـة عنـدى ذى العرش استقل بها
ورتبــة دونهــا الجـوزاءُ والأسـد
حاشــاكمُ أن تبتـوا حبـل صـاحبكم
فالصــحب أســبابهم موصـولة جُـدد
لا ســيما مــن تعــاطتهُ شــؤونهمُ
ومـن ترامـت بـه الأهـوال والشـِّدد
فـي الـذب عـن حرمات الأولياء وفي
نصر الموالي لهم والناس قد حَسَدُوا
حـتى اسـتقلت علـى سـاقٍ طريقتهـم
فلــم يَضــَرُّ عَــدَدٌ جــمٌّ ولا عُــدَدُ
فالنـاس مـا بين تلميذِ قد انسلخت
مــن الارادة منـه الـروح والجسـد
وبيــن معتقــد صــِرفٍ يكافـح عـن
ذاك الجنــاب إذ الأبطــال تجتلـد
إلاَّ بقايــا أنــاس حــاولوا لكـمُ
كيـدا فكـادهمُ الجبَّـارُ فافتُقِـدُوا
فالحمــدُلِلهِ رب العــالمين علــى
نصـر المليـك الـذي يُوفي بما يعد
هـذا ومـن كـان فـي ريـب يخـالجه
فليسـألِ الناسَ إنَّ الناس قد شهدوا
هــل للعـدى منـبر غلا نصـحت لكـم
عليـه حـتى انجلـى العُوار والرمد
ولا أمُــنُّ عليكــم إذ نصــحت لكـم
ولـم أغـشَّ كمـن غَشـُّوا ومَـن جحدوا
لكــن أردت خلوصــا فــي محبتكـم
مـن القـذَى إذ تراخـى بيننا الأمَد
ولســت آمــن خِبًّــا وَاشـِياً غَلَبَـت
عليــه شــَقوَتُه حـوضَ الـردى يَـرِد
حَيَّـا السـلامُ وجوهـاً تنظـرون بهـا
إلـى القلـوب فيبـدو الغي والرشدُ