هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبَــرقٌ لاحَ مِــن خِلَـلِ الغَمَـامِ
أمِ انكَشـَفَ التَّنَقُّـبُ عَـن أُمَـامِ
فَــإن يَـك بَارِقـاً فَلَـهُ بَرِيـقٌ
كَــوَجهِ اُمَـامَ وَاضـِعَةَ اللِّثَـامِ
وإِن يَـكُ وَجهَهـا فَلَقَـد أعَـارَت
بِلَمحَتِـهِ السـَّنَا بَـدرَ التَّمَـامِ
فَـدَت رَشـَفَاتِ ثَغـرِكَ بَعـدَ هَـدءٍ
عَلَــى عِلاَّتِهــا جُــرُعُ المُـدَامِ
أُمَامَـةُ لَـو عَلِمتِ بِمَا اعتَرَاني
غَـدَاةَ البَيـنِ مِـن ألِمَ الغَرَامِ
لمــا نَــأيتني وَصــَددَّتِ عنـي
ودمعِــى بَيــنَ مُنهَمِــلٍ وهَـامِ
أُحِبُّــكِ يَـا أُمَامَـةُ غَيـرَ أنـي
بُلِيــتُ بِحُـبِّ غَيـرِكِ مُنـذُ عـامِ
ســَقَاني شــَوقُ آســِيَةٍ سـَقَاماً
وهَــاجَ أســىً أمــضَّ الســَّقَامِ
فَـدمعِى مِـن هَوَاهَـا في إنسِجَامٍ
وقَلـبي مِـن هَواهَـا في اضطِرَامِ
وقَـــد نُبِّئتُ أنَّ لَهَـــا حَلِيلاً
مُجِيــداً لاَ يُكَافَــحُ فـي الكَلاَمِ
فَقُلـتُ لَهُـم تَرَكـتُ لَـهُ هَوَاهَـا
مَخَافَــةَ مَـا يَجُـرُّ ِإلَـى المَلاَمِ
فَقَـالَ لَهُـم تَقَـاعَسَ عَـن لِقَائِى
وكَــانَ يَهَـابني قَبـلَ احتِلاَمِـى
وأرســَلَ مِــن كِنَـانَتِهِ سـِهاماً
بِلاَ ســــَبَبٍ ِإلـــىَّ ولاَ ســـَلاَمِ
فــأخرَجتُ السـِّهَامَ وكَنـتُ أدرَى
بِمَوقِــعِ مَـا يُحَـاوِلُ باِلسـِّهَامِ
فَلَمَّــا أن أرَدتُّ الرَّمــىَ فِيـهِ
ونَـارُ الشـِّعرِ مُشـعَلَةُ الضـِّرَامِ
تَـذَكَّرتُ القَرَابَـةَ فَـأنثَنَت بـي
إِلَـى تَـركِ التَّعَـارِضِ والتَّرَامِى
فَأرســَلَ بِالهِجَـاءِ ِإلَـىَّ أيضـاً
وذَلِــكَ فِيــهِ إيقَـاظُ النِّيَـامِ
تَنَبَّــه مِـن مِنَامِـكَ هِجـتَ صـِلاًّ
تُنُـوذِرَ فـي المَوَاسِمِ والمَوَامِى
سَتُنشــَرُ فـي مَحَلِّـكَ وهـىَ عُـورٌ
عَلَــى عَجَــلٍ قَــوافٍ كالســِّلاَمِ
فَـإن تَـكُ صـَالِحاً لِلشـِّعرِ تُخرِج
دَرَارِىَ مِنــهُ مُحكَمَــةَ النِّظَـامِ
وإِن تَــكُ تَــدَّعِيهِ ولَسـتَ أهلاً
لَـهُ أصـبَحَت مِـن مَـوتَى الرِّجَامِ
أجِيبُـــوني أجرِّعكُــم هِجَــاكُم
ومــا يَشـفي الأوَارُ مِـنَ الأوَامِ
وإيَّــاكُم وقَولَــةَ لَيــس كُفئاً
فَــإني كُفــؤُ كُـلِّ فَتًـى هُمَـامِ
وفـي نَسـبي وفـي حَسـبي ونَفسِى
مَقَــامٌ لاَ يُقَصــِّرُ عَــن مَقَــامِ
عِصــــَامِىٌّ عِظَــــامىٌّ فـــأني
أُقَـاسُ فـي الإفتِخَارِ عَلَى عِظَامِى
ِإذَا امتَحَنــت قَرائِحُنَـا تَبَـدَّى
لِحَضـرَتِنَا الكُهَـامُ مِـنَ الحُسَامِ
بَـدا لِـى فِيـكَ أنَّـكَ غَيـرُ حُـرٍّ
لِمَـا ضـَيَّعتَ مِـن شـِيَمِ الكـرَامِ
وقَـد أتعبـتَ نَفسـَكَ فـي تَرَجِّـى
مَسـَائِلَ مَالَهَـا بِـكَ مِـن لِمَـامِ
تُحَـاوِلُ أن تَكُـونَ ولَسـتَ شـَيخاً
كَأَنَّـكَ فـي التَّيَقُّـظِ في المَنَامِ
أشــَيخٌ لَيـسَ يَعلَـمُ فَـرضَ عَيـنٍ
ولَـم يَعلَـم مَقامـاً مِـن مُقَـامِ
ولَــم يَحصـُل علَـى جِسـمٍ أَنِيـقٍ
فَيُحسـَب مِن أُولِى الرُّتَبِ الجِسَامِ
ظَنَّنَــا أنَّ هَمَّـكَ فـي المَعَـالِى
ولم تَكُ في المَعَالِى ذَا اهتِمَامِ
زِمُامُـكَ بَطنُـكَ اسـتَولَى قَـدِيماً
عَلَيــكَ فَــأنتَ مُتِّبِـعُ الزِّمَـامِ
يَقُــودُكَ لِلطَّعَـامِ وأنـتَ تُـدعَى
بِخُـوَّارِ العِنَـانِ إلَـى الطَّعَـامِ
تَعُـضُّ عَلَـى اللِّجَـامِ إِذَا تَبَـدَّى
فَيَصــعُبُ عَنـهُ رَدعُـكَ باللِّجَـامِ
أذَلَّــكَ فــي مَــواطِنِ صـَادِقَاتٍ
وعَلَّــكَ مِــن مَشــَارِبِ كُـلِّ زَامِ
وشــَلَّكَ عَـن حِيَـاضِ المَجـدِ ثَلاًّ
فَمَلَّـــكَ كُــلُّ مُنخَفِــضٍ وســَامِ
وهَــل لَــكَ مِـن أدَاهِمِـهِ تَفَـصٍ
وقــد أضــحَت أمَاكِنُهــا دَوَامِ
لَعَلــكَ قـد عَـثرتَ وعـلَّ قَـولِى
لَعَالَــك فِيــهِ جَـذبُكَ لِلمَـرَامِ
دَعَــوكَ مُحَمَّـدَ الحَسـَن ابتِـدَاءً
ولَـم يَـكُ الإبتَـداءُ كالإِختِتَـامِ
فَلَمَّــا أن بَلُــوكَ وكُنــتَ عَلاًّ
تُعَــلُّ بِكَــأسِ مَنقَصــَةٍ مُــدَامِ
وترفُــلُ فـي جَلاَبِيـبِ المَسـاوي
مُوَّشـــَحةً بِتَنمِيـــقِ الحَــرَامِ
تَـرَوَّوا فـي سـُمَالَكَ لَيس يُبزرِى
بِقَــدرِكَ بَعـد تَفتِيـشِ الأَسـَامِى
فَقَـالَ البَعـض عَيبَـةُ كُـلِّ عَيـبٍ
وقَــالَ البَعــضُ مَلأمَـةُ الأنَـامِ
شــَغُفتَ بِكُــلِّ منقصــةُ غلاَمــاً
وقَـد يَبـدُو المختَـأُ في الغُلاَمِ
فَلَمَّــا أن نَشــَأتَ دَوَىً دَمِيمـاً
كَثِيــرَ خَنـاً عـدتَ مِـنَ اللِّئَامِ
وقَـد أفنَيـتَ عُمـرَكَ فـي أُمُـورٍ
صـِغَارٍ مَـا جَنَحـتَ إلـى العِظَامِ
فَــرُبَّ أمَانَــةٍ قـد خُنـتَ حَتَّـى
دَعَتـكَ إلـى التَّشـَاجُر والخِصَامِ
وَكَــم خـودٍِ نَكَحـتَ بِغَيـرِ مَهـرٍ
عَلَــى رَجَفــانِ رعيِـكَ لِلـذِّمامِ
وكَــم شـَيءٍ أخَـذتَ علـى اختِلاسٍ
فَبُيِّـــنَ بَيـــنَ آمِنـــةٍ و آمِ
أتَطمَـعُ فـي المَكَـارِمِ بَعدَ هَذَا
تَقَاصـَر لَسـتَ بالنَّـدُسِ الهُمَـامِ
وِإن تَـرمِ المَكَـارِمَ لَـم تُصِبهَا
فَمِثلُــكُ لِلمَكَــارِمِ عَنـهُ حَـامِ
يَعِــزُّ عَلَيــكَ رَمُيكَهَـا ومَهمَـا
رَمَيــتَ فَرَميَــةٌ مِـن غَيـرِ رَامِ
فَخُــذهَا دُرَّةَ الغَــوَّاصِ تُغنــي
عـن المِصـبَاحِ فـي سـُدُفِ الظَّلامِ
وتُوقِـدُ فـي الحَشَا حُرَقاً وتُندِى
مُطَوَّقَهَـــا كَــأطوَاقِ الحَمَــامِ