هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا هَــذِهِ أَقصـِري مـا هَـذِهِ بَشـَرُ
وَلا الخَــرائِدُ مِـن أَترابِهـا الأُخَـرُ
خَرَجـنَ فـي خُضـرَةٍ كَـالرَوضِ لَيسَ لَها
إِلّا الحُلِــيَّ عَلــى أَعناقِهــا زَهَـرُ
بِـــدُرَّةٍ حَفَّهــا مِــن حَولِهــا دُرَرٌ
أَرضـى غَرامِـيَ فيهـا دَمعِـيَ الـدِرَرُ
رِيَـمٌ أَبَـت أَن يَريمَ الحُزنُ لي جَلَداً
وَالعَيـنُ عَيـنٌ بِمـاءِ الشـَوقِ تَبتَدِرُ
صــَبَّ الشـَبابُ عَلَيهـا وَهـوَ مُقتَبَـلٌ
مـاءً مِـنَ الحُسـنِ مـا في صَفوِهِ كَدَرُ
لَـولا العُيـونُ وَتُفّـاحُ الخُـدودِ إِذاً
مـا كـانَ يَحسـُدُ أَعمـى مَـن لَهُ بَصَرُ
حُيّيـتَ مِـن طَلَـلٍ لَـم تُبـقِ لي طَلَلاً
إِلّا وَفيــهِ أَســىً تَرشــيحُهُ الـذِكرُ
قـالوا أَتَبكـي عَلـى رَسمٍ فَقُلتُ لَهُم
مَـن فـاتَهُ العَيـنُ هَـدّى شَوقَهُ الأَثَرُ
إِنَّ الكِــرامَ كَـثيرٌ فـي البِلادِ وَإِن
قَلّـوا كَمـا غَيرُهُـم قُـلٌّ وَإِن كَثَروا
لا يَــدهَمَنَّكَ مِــن دَهمــائِهِم عَــدَدٌ
فَـــإِنَّ جُلَّهُــمُ بَــل كُلَّهُــم بَقَــرُ
وَكُلَّمــا أَمســَتِ الأَخطــارُ بَينَهُــمُ
هَلكــى تَبَيَّـنَ مَـن أَمسـى لَـهُ خَطَـرُ
لَـو لَم تُصادِف شِياتُ البُهمِ أَكثَرَ ما
فـي الخَيلِ لَم تُحمَدِ الأَوضاحُ وَالغُرَرُ
نِعـمَ الفَـتى عُمَـرٌ فـي كُـلِّ نائِبَـةٍ
نـابَت وَقَلَّـت لَـهُ نِعـمَ الفَـتى عُمَرُ
يُعطــي وَيَحمَـدُ مَـن يَـأتيهِ يَحمَـدُهُ
فَشـــُكرُهُ عِـــوَضٌ وَمـــالُهُ هَـــدَرُ
مُجَـــرِّدٌ ســَيفَ رَأيٍ مِــن عَزيمَتِــهِ
لِلــدَهرِ صــَيقَلُهُ الإِطـراقُ وَالفِكَـرُ
عَضــباً إِذا سـَلَّهُ فـي وَجـهِ نائِبَـةٍ
جـاءَت إِلَيـهِ بِنـاتُ الـدَهرِ تَعتَـذِرُ
وَســائِلٍ عَـن أَبـي حَفـصٍ فَقُلـتُ لَـهُ
أَمســِك عِنانَــكَ عَنـهُ إِنَّـهُ القَـدَرُ
هُوَ الهُمامُ هُوَ الصابُ المُريحُ هُوَ ال
حَتـفُ الـوَحِيُّ هُـوَ الصـَمّامَةُ الـذَكَرُ
فَــتىً تَـراهُ فَتَنفـي العُسـرَ غُرَّتُـهُ
يُمنـاً وَيَنبُـعُ مِـن أَسـرارِها اليُسُرُ
فِــدىً لَــهُ مُقشــَعِرٌّ حيــنَ تَسـأَلُهُ
خَـوفَ السـُؤالِ كَـأَن فـي جِلـدِهِ وَبَرُ
أَنّـى تُـرى عـاطِلاً مِـن حَلـيِ مُكرَمَـةٍ
وَكُـلَّ يَـومٍ تُـرى فـي مالِـكَ الغِيَـرُ
لِلَّــهِ دَرُّ بَنـي عَبـدِ العَزيـزِ فَكَـم
أَردوا عَزيــزَ عِـدىً فـي خَـدِّهِ صـَعَرُ
تُتلـى وَصـايا المَعالي بَينَ أَظهُرِهِم
حَتّــى لَقَــد ظَـنَّ قَـومٌ أَنَّهـا سـُوَرُ
يـا لَيـتَ شـِعرِيَ مَـن هاتـا مَـآثِرُهُ
مـاذا الَّـذي بِبُلـوغِ النَجـمِ يَنتَظِرُ
بِالشـِعرِ طـولٌ إِذا اِصـطَكَّت قَصـائِدُهُ
فــي مَعشــَرٍ وَبِـهِ عَـن مَعشـَرٍ قِصـَرُ
سـافِر بِطَرفِـكَ فـي أَقصـى مَكارِمِنـا
إِن لَـم يَكُـن لَـكَ فـي تَأسيسِها سَفَرُ
هَـل أَورَقَ المَجـدَ إِلّا فـي بَنـي أُدَدٍ
أَوِ اِجتُنِــيَ مِنـهُ لَـولا طَيِّىـءٌ ثَمَـرُ
لَــولا أَحــاديثُ بَقَّتهــا مَآثِرُنــا
مِـنَ النَـدى وَالرَدى لَم يُعجِب السَمَرُ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.