هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَبَت لُبَّــهُ مِـن بَعـدِ كَـبرَتِهِ جُمـلُ
ففــي جَفنِـهِ وَبـلٌ وفـي عَقلِـهِ خَبـلُ
وفِـي صـَدرِهِ نَـارٌ مِـنًَ الهَـمِّ تَلتَظِـى
زَوَافِرُهَــا تَعلُــو وتَســفُلُ إِن تَعـلُ
وقَــد طَالَمــا أورَت تَبَارِيـحَ وَجـدِهِ
ولـم تَمنَحـهُ الوَصـلَ إِن مُنِـحَ الوَصلُ
فَلِلــهِ جُمــلٌ مَــا أمَــرَّ فِرَاقَهَــا
ومَـا أَعـذبَ المُرَّيـنِ إِن رَضـِيَت جُمـلُ
كَسـَتنِي الهَـوَى العُـذرِىِّ أيَّامَنَا عَلَى
نَقَـى الدِّعمَـةِ الغَرَّا إِذِ اجتَمَعَ الأَهلُ
لَيَـــالِيَ لاَ أزوَرُّ عَنهـــا لِـــزَائِرٍ
ولَــم يُنِنِــي عَنهَــأ مَلاَمٌ ولاَ عَــذلُ
ســـَبَتني مِنهَـــا نَظــرَةٌ وإشــَارَةٌ
بِطَــرفٍ كَحِيــلٍ مَــا أُمِـرَّ بِـهِ كُحـلُ
غَــدَاةَ التَقَينَــا فــي ظِلاَلِ بَشـَامَةٍ
وحَفَّـت بِكـل الأحقَـافُ والأعيُـنُ النَّجلُ
وغنـــي غَــزَالٌ كالغَزَالَــةِ شــَادِنٌ
غَـــدَائِرُهُ قبـــلٌ وأردَافُــهُ رَمــلُ
وَوَجنَتُــهُ صــُبحٌ وفـي الرِّيـقِ خَمـرةٌ
وفــي طَرفِـهِ سـِحرٌ وفـي لَحظِـهِ نَبـلُ
فأَطرَبَنَــا حَتَّــى اضـطَرَبنَا تَوَاجُـداً
وَرَقــصٌ مَشــُوقٍ فــي تَوَاجُــدِهِ سـَهلُ
بِنَفســِى ذَاكَ اليَــومُ لَــولاَ رِسـَالَةٌ
مِـنَ البُعـدِ وافَتنَا بِها أرسَل البَعلُ
لَظَلَّـت عَلَينـا الرُّسـلُ تَتَرى ولَم نَكُن
لِنَتَّبَـعَ فِيهَـا مَـا أتَتنَـا بِه الرُّسلُ
أقُـــولُ لِجُمـــلٍ والأَحِبَّـــةُ هُجَّـــعٌ
وقَـد فَـاتَ جُـلُّ اللَّيلِ وانسَدَلَ السَّدلُ
أيَـا جُمـلُ لَو تَدرِينَ مَا بي وَفَيتِ لِى
ولَـم يَـكُ فـي وَعـدٍ وَعَـدتِ بِـهِ مَطـلُ
فَقَـالَت مَنَحـتَ الحُـبَّ والـوِدَّ غَيرَنَـا
ورُمــتَ مَحَلاًّ لَـم يَكُـن حُـلَّ مِـن قَبـلُ
فَقُلـتُ لَهَـا بـو القَلـبُ تَغلِي شُجُونُهُ
وبِـالحَقِّ فـي الأَشـيَاءِ تُستَوضَحُ السُّبلُ
لأبنَــاءِ بــونَنَّ الســَّمَاحَةُ والفَضـلُ
ومحضُ التَّقوَى والجُودُ والحِلمُ والعَدلُ
وفيِهــم مَعَـانٍ مِـن مَعَـانِي جُـدُودِهِم
مُشـَاهَدَةُ يَسـمُو بِهَـا القَـولُ والفِعلُ
فَهُــم غُـرَرُ الأَنـدَاءِ فـي كُـلِّ مَشـهَدٍ
وغَيرُهُـم فـي المَجـدِ فَـرعٌ وهُـم أَصلُ
ســـَرَاةُ حُمَـــاةٌ لا يَمَــلُّ جَلِيســُهُم
ولَــم يَخــشَ أن تَــزِلَّ بِــو النَّعـل
ولا عيــبَ فِيهِــم غَيــرَ أنَّ نَـوَالَهُم
عَلَـى الجَـارِ جَـارٍ لَيسَ يَنقُصُهُ المَحلُ
وفـي بُعـدِهِم بُعـد مِنَ الخَيرِ والتُّقَى
وفـي قُربِهِـم وَصـلٌ وفـي حُبِّهِـم فَضـلُ
وَرِيقَتُهُــم رُقيَــا وَزورَتُهُــم غِنــى
وأَخلاقُهـــم رَاحٌ وَرَاحـــاتُهُم وَبــلُ
فَكُلُّهُــمُ فــي البَــذلِ حَــاتِمُ طَيِّـءٍ
وكُلُهُــــمُ بَـــدرٌ وكُلُهُـــمُ عَـــدلُ
فَــإِن لُويِنُــوا لاَنُــوا لِكُـلِّ مُلايِـنٍ
وَلــذَّت سـَجايَاهُم وَطـابَ لَـهُ البَـذلُ
وهُـــم لِمَنَــاوِيهِم عُصــَارَةُ حَنظَــلٍ
وَداهِيَــةٌ دَهيَــاءُ أَنيَابُهَــا عُصــلُ
وقَـد سـَلَكُوا فـي المَجـدِ شَأوَ أَبِيهِمُ
ولا عَجَــبٌ إِن يُشــبِهِ الأَســدَ الشـِّبلُ
ولَيــسَ لَهُــم يَـومَ الكِفَـاحِ مُكَافِـحٌ
ولَيــسَ لَهُــم فِـي كُـلِّ مَحمَـدَةٍ مِثـلُ
أحــادِيثُهُم تَشـفى مـنَ الـداءِ كُلِّـهِ
وتُنسـِيكَ مَـا مَجَّـت بِأَجبَاحِهَـا النَّحلُ
فَقَــالَت دَعِ التَّصـرِيحَ فِيمَـا تَقُـولُهُ
فَقُلــتُ دِعِينـي الحَـقُّ صـَاحِبُهُ يَعلُـو
فَقَـالَت أمَـا تَخشـَى مِـنَ النَّاسِ إِنَّهُم
لَهُـم غَيـرَةٌ مِنهَـا الأَجِلاَّءُ مَـا تَخلُـو
فَقُلـتُ أَأَخشـَى النَّـاسَ بَـالحَقِّ بَعدَمَا
تَمَكَّــنَ مِــن حَيـزُومِ نَـاقَتِىَ الرَّحـلُ
وأُحكِــمَ تَجرِيــبي وشــَابَت مَفَـارِقِى
وخَـامَرني الإِيمـانُ والعَقـلُ والنَّقـلُ
أُلاَكَ أَخِلاَّئِى الـــــذينَ جِـــــوَارُهُم
بِـهِ المَـرءُ عَـن أهـلٍ وَعَن وَطَنٍ يَسلُو
مُعَارِضــُهُم فــي المَجـدِ بَـاقٍ مُخَلَّـفٌ
عَلَـى صـَيرِ أمـرٍ مَـايَمَرُّ ومَـا يَحلُـو
تُقَلِّبُـــه الأَحـــوالُ يَنشــُدُ حَــالُهُ
لَقَـد كَـانَ فـي بَعض المُعَارَضَةِ الجَهلُ
فَلَيـسَ كَمِثـلِ الشَّمس في صَحوِهَا السُّهَا
ولَيـسَ كَمِثلِ الطِّرفِ في الغلوَة البَغلُ
وهَـــل يُنبِــتُ الخِطِــىًّ إِلاَّ وَشــِيجُهُ
وتُغــرَسُ ِإلاَّ فــي مَنَابِتِهَــا النَّخـلُ
فَلا زَالَ شــَملُ الجُـودِ مُنتَظِمـاً بِهِـم
وهُم في إنتِظَامِ الشَّملِ إِن شُتِّتَ الشَّملُ
بِجَــاهِ إِمَــامِ الرُّسـلِ جَـدِّهِمُ الـذي
تَنَـاهَى إِليـهِ المَجدُ والجُودُ والفَضلُ