هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عُوجَـا العَنَاجِيـجَ حَتَّـى تَساَلاَ الطَّلَلاَ
قَـد كَـان مَـا كَانَ بي مِن أمرِهِ جَلَلا
حَلَّتُـه بَعـدَ الأُولـى حلُّـوهُ إِذ ظَعَنُوا
أيـدِى الزَّعَـازِعِ مِن نَسجِ البِلَى حُلَلا
فَخِلـــتُ خَــالاً بَقَايَــا الآِ طَامِســَةً
أو وَحيـاً أو وَشـياً أو وَشماً عَلاَخِلَلا
قِفََــا بِــه وأَبكِيَــاهُ إِنَّ بـي عِلَلاَ
مِـن فَـرطِ وَجدِى بِهِ كَى تُشفِيَا العِلَلا
قَـد أنهَلتنـي بِـهِ جُمـلٌ عَلَـى مَهَـلٍ
خَمــرَ التَّصـَابي وعَلَّتنـي بِهَـا عَلَلا
ســَلاَهُ عَــن أهلِــهِ إنـي بِهِـم كَلِـفٌ
وإِنَّ عَيــنَ الوَفَــا أن تَسـأَلاَ فَسـَلا
أقَمــتُ فِيــهِ زَمَانــاً فـي بُلَهنِيَـةٍ
جَـذلاَنَ أرفُـلُ فـي بُـردِ الصـِّبَا ثَمِلا
قَـالاَ أَلَـم تَسـلُ عـن تِـذكَارِ أزمنِـهِ
فَقلـتُ مَـا رَبِـحَ المَشـغُوفُ يَـومَ سَلا
مــا جَنَّــةُ الخُلـدِ فـي جََحِيـمِ صـَبَا
بَـاتٍ تُشـَبُّ لِمَـن بِالوَجـدِ قَـد شـُغِلا
لا أنسـَى لَوعَـةَ يَـومَ البَيـنِ ظَعنُهُـمُ
تَحـدُو الحُـدَاةُ بها العَيدِيَّةَ الذُّلَلا
عَـالَوا عَلَـى كُـلِّ وَهـمٍ هَو دَجاً وعَلَو
هَـا بالخُـدُورِ وعَالَوا فَوقَهَا الكِلَلا
مــا زَلــتُ أرمُقُهُــم والآلُ دُونَهُــمُ
حَتَّـى تَرَقـرَقَ دَمـعُ العَيـنِ فَـأَنهَمَلا
عَهــدِى بِهَـا قَبـلُ أَن تُحـدََى مَطِيُّهُـمُ
نَــاءَت فَفَصــَّمَتِ الخَلخَــالَ والحِجَلا
تَجلُــو أغَـرَّ شـَتِيتَ النَّبـتِ مُرتَشـَفاً
عُـودُ الأَرَاكَـةِ مِنـهُ الخَمـرَ والعَسَلا
فِيـهِ وفـي المَيـس مِنهَـا مَا تَذُمُّ لَهُ
نَـورُ الأَقَـاحِى وخُـوطَ البَانَةِ الخِضِلا
قَــالُوا تُـذَكِّرُنَا جُمـلُ الظِّبَـاءَ إِذَا
نَصـَّت وتُـذكِرُ إِن تَـرنُ المَهَا الهَمَلا
فَقُلــتُ لَــم تكــنِ الآرَامُ تُشــبِهُهُا
ولا المَهَــــا هَمَلاً جِيـــداً ولا مُقَلا
قَـالُوا لَقَـد زَانَ جُملاً جَعـلُ لُؤلِئِهَـا
حَليــاُ فًقُلــتُ وأنـي تَـألَفَ العَطَلا
مـا زَانَهـا الحَلـىُ بَل زَانَتهُ وَيحَكُمُ
فَجُمـلُ لِلحَلـىِ لَـو لـم تَجهَلُـوهُ حِلَى
قَـالُوا تُـذَكِّرُنَا اللَّيـلَ البَهِيمَ إِذَا
مَـا أرخَتِ الفَرعَ فَوقَ المَتنِ فَانسَدَلا
والشــَّمسَ مَهمـا تُمِـط الخِمَـارَ سـَناً
والــدِّعصَ مُرتَكَمــاً إِن هَـزَّتِ الكَفِلا
فَقُلــتُ لَــم تَـكُ فـي هَـذا مَلاَحَتُهَـا
ولاَ تَــــدَلُّلُها إِن وَصـــَلَت أُصـــُلا
طُلَّــت دِمــاءُ مُحبِّيهــا فَلَيـسَ لَهُـم
عَقـلٌ أَيُلفـي قَتيـلٌ فـي الهَوى عُقِلا
لَــو كَلَّمَـت فـي أَعـالِي شـاهِقٍ وَعَلا
لاســتَنزَلَت بِحُميَّـا نَغمَتِهـا الـوِعَلا
تَقـولُ جُمـلٌ أَطَلـتَ الهَجـرَ وَيـكَ فَهَل
جَعَلــتَ مِنَّــا سـِوانا بَعـدَنا بَـدَلا
فَقُلــتُ لا تَحســبينِي آخِــذاً بَــدَلاً
مِنكُــم ولا سـامِعاً فـي حُبِّكُـم عَـدَلا
ولا تَســـَلَّيتُ عَنكُــم بَعــدَ بُعــدِكُمُ
وَلا تَــوَانَيتُ عَــن وَصـلِي لَكُـم مَلَلا
يَـا جُمـلُ إنـي لَجَلدٌ في الخُطُوبِ إِذَا
أبــدَت نَواجِـذَها المُعوَجَّـةَ العُصـُلا
ســَهلُ الســَّجِيّةِ مَرهُـوبَ الأَذَيَّـةِ مَـر
جُــوُّ العَطِيَّــةِ بَــذَّالٌ لِمَــن سـَأَلا
إنــي كَمِــىٌّ قــوي الجَــأشِ ثَـابَتُهُ
عِنـدَ الشـَّدَائِدِ إِن تَلحَـق خُصـىً بِكُلَى
أُجِـــلَّ خَطبـــاً حِيـــنَ شـــِئتُ وإِن
يَمَّمــتُ مُســتَعظَماً مُستَصــعَباً سـُهَلا
لَيـسَ الوَعِيـدُ مِـنَ الأَعـدَا يُنَهنُهنـي
جُرِّبـتُ قَبـلُ فَـأُلفِيتُ الفَتَـى البَطَلا
لَكِننــي جَـاءني أنَّ الأُلَـى اشـتَهَرُوا
بـاللُّؤمِ قَـد فَخَـرُوا هَا إِنَّ ذَا لَبَلا
مـا الفَخـرُ إلاَّ لِمَـن طَـابَت أرُومَتُـهُ
وكَــانَ يُنمَــى لأصــلٍ ثَــابِتٍ أَصـُلا
مَـا فَخرُكُـم فـي الزَّوَايَا غَيرَ مُضحكَةٍ
لــم تـألَفُوا أبَـدا عِلمـاً ولاَ عَمَلا
أفسـَدتُمُ الـدِّينَ حَتَّـى صـَارَ مُختَلِطـاً
والعِلــمَ حـتى تَـرَدَّى سـابِغاتِ بِلـى
راجَــت بِضــاعَةُ إِبليـسٍ بِكُـم فَلَكُـم
فـي قَلـبِ إِبليـسَ حُـبٌّ لَـم يَشبِ بِقِلَى
طَــاوَعتُمُوهُ فَأصــبَحتُم لَــهُ رُســلاً
تَعصــــُونَ لِمَـــأمُورَاتِهِ الرُّســـلا
لاَحَــىَّ أجــدَرَ بِالمَلحَــاةِ أجمِعَهَــا
مِنكُــم ولاَحَــىَّ أغــوَى مِنكُـمُ سـُبُلا
يَكسـُو إِذَا اجتمَـعَ الأَنـدَاءُ نَـادِيكُم
والحَـــالُ شـــَاهِدَةٌ صــِرفَ الخَنَــا
جِئنَــاكُمُ مَــعَ وَفـدٍ مِـن بنـي حَسـَنٍ
شـُمِّ الأنُـوفِ علـى كُـلِّ العُلاَ اشـتَمَلا
لَمَّــا نَزَلَنــا تََهَـاوَنتُم بِنَـا بُخُلاًَ
إِذ ذَا كَـدَ أبُكُـمُ مَـع كُـلِّ مَـن نَزَلا
وخُنتُمُونَــا وكَــانَ الغَـدرُ دَيـدَنَكُم
قـدما وهَيَّـأتُمُ العَـورَا لَنَـا نُـزُلا
وخَاذَفَتنَــا بِمَــا ألفَــت نِســَاؤُكُمُ
شــَلَّت يَــدُ امــرَأةٍ خذَّافَــةٍ شـَلَلا
أهَكَــذَا تَفعَــلُ الشـُّمُّ الكِـرَامُ إِذَا
وَافي الوُفُودُ الكِرَامُ السَّادَةَ الفُضُلا
لَحَــاكُمُ اللــهُ مِــن حَــىٍّ فَحَيُّكُــمُ
لَـم يُلـفَ في الدَّهرِ مَعنِياً بِمَا جَمُلا
تَبًّـالَكُم لَـم يَكُـن مَـن جَـاءَ نَادِيَكُم
يُلفــي بِــهِ إمـرَأَةً حَسـنَا ولاَ رَجُلا
يُلغِــى ســَعَالِىَ تجـري بَيـنَ أخبِيَـةٍ
تَـــأوي إِلَيهَــا قُــرُودٌ مُلِّئَت بُخُلا
قَــد أورَثَتكُــم وأَولَتكُـم أوَائلُكُـم
اللُّـؤمَ والمَكـرَ والعِصـيَان والحِيلا
فَجَمَّــعَ اللــهُ فِيكُــم كُــلَّ مَلأَمَــةٍ
إِن تُــذكَرُوا بِنَــواحِىِ مُســلِمٍ تَفَلا
فَعَقـلُ ذِى المَهـدِ مِنكُـم وَهـوَ مُرتَضِعٌ
كَعَقـلِ مَـن شـَيبُهُ فـي فَـودِهِ اشتَعَلا
يَـا نَجـلَ بـي بِمَـاذَا كُنـتَ مُفتَخِـراً
أخِلتنـــي جَـــاهِلاَ آبَـــاءَكَ الأُوُلا
لا تَحــجُ فــي آلِ زَيـنٍ نَيـلَ مُنفَعَـةٍ
لَـم يَرفَعُـوكَ وَلَـم تَبلُـغ بِهِـم أمَلا
قَـد كُنـتَ مُمتَهَنـاً في النَّاسِ مُبتَذَلاً
وصـِرتَ مُمتَهنـاً فـي النَّـاسِ مُبتَـذَلا
مَـن رَامَ رَفعـاً بِهِـم ضـَاقَت مَـذَاهِبُهُ
فَهُـــم رُعــاةٌ جُفَــاةٌ كُلُّهُــم جُهَلا
أمَّــا إعَانتُــكَ المَلهُــوفَ مُمَكِنِــةٌ
لَــولاَ إفتِقَــارُكَ وإسـتِطعَامُكَ الُخَلا
مـا زِلـتَ تطرِيهُـم مَـدحاً تُجَـرِّرُ مِـن
أَذيَـالِ مِينِـكَ والمَمـدُوحَ مَـا بَـذَلا
مَـا الشـَّيخُ يَـا غُمرُ إِلا مَن تَصَعَّدَ في
مَرَاتِــبِ الحَضــَرَاتِ الغُـرِّ وأنسـَفَلا
وخَــامَرَ الحُــبُّ مِنـهُ كُـلَّ مَـا نَفَـسٍ
وعَــمَّ مِنــهُ جَمِيـعَ العَـالمِينَ إِلَـى
وجُــرِّبَ العِلــمُ فِيـهِ بَاطِنَـاً وَسـَقَى
عِرفَــانُهُ كُــلَّ مَـن آوَى إِلَيـهِ وِلَـى
وجَـــانَبَت كُـــلَّ مَومُــوقٍ قُرُونُتُــهُ
وُدكَّ عَنــهُ حِجَــابُ الغَــىِّ فأتَّصــَلا
مُستَمســِكاً بِعُـرَى التَّسـلِيمِ مُجتنِبـاً
مُصـــِّرفاً بِيـــدِ التَّمكِيــنِ مُمتَثِلا
أمَّـا الـذي كَـانَ في السُّفلِىِّ مُحتَجِباً
رَانَـت عَلَـى قَلبِـهِ الأهـوَاءُ والخُيُلا
مُكردَســـاً بِعُيُــوبِ النَّــاسِ مُمتَلِئاً
إِن يُـذكَرِ اللـهُ يَـذكُر شَاءً أو إِبِلا
فَلَيــسَ شــَيخاً ومَــن يَجعَلـهُ حُجَّتَـهُ
ِإلَـى طَرِيـقِ المَعَاصـِى والهَـوَى وَصَلا
وكَونُـــكَ إبــنَ جَلاَ يَحتَــاجُ بَيِّنَــةً
إِذِ الصــَّوابُ عِنـدَنَا أنَّـكَ إبـنُ خَلا
قَــد كُنـتَ طِفلاً طُفَيلِيًّـا وشـِبتَ كَمَـا
قَـد كُنـتَ طِفلاً فَلَـم تُشـغَل بِنَيلِ عُلا
إِن قَــدَّمُوكَ لإنشــاءِ القَرِيــضِ فَقَـد
يُرعَـى الهَشـِيمُ إِذَا لَـم يُوَجَـدنَّ كَلا
أمَّــا إِدِّعَـاؤُكَ لِلتَّقُـوَى فَمَحـضُ خَنًـى
لَــم تَقصــُدنَّ بِــهِ وَجـهَ الإلَـه عَلا
بــل كَـانَ مِنـكَ رِيَـاءً لِلرَّعِيـةِ كَـى
تَصـطَادَ مِنهُـم إِذَا أمُّوا العَطَا نِحَلا
وَكَـــونُ أُمِّــكَ مــا عَقَّــت يُكَــذِّبُهُ
مــا عـاشَ بَـيٌّ مُهانـاً جائِعـاً وَجِلا
وكَــونُ بــي أبِيــكََ القـدمِ شـِيمَتهُ
بَيــنَ الـوَرَى أَخـذُهُ فـي كَفِّـهِ أُكُلا
مَــا زَالَ يَرفُــلُ فـي عُـرىٍ ومَسـغَبةٍ
يَجُـــرُّ أَذيَــالَ ذُلٍّ بَيــنَ كُــلِّ مَلا
لِــم لاَ تَكَــن كَاسـِيًّا بَيًّـا ومُطعِمَـهُ
وأنــتَ نَجــلٌ لــبي بِئسَ مَــا نَجَلا
عَيَّــرتَ بِالجَهــلِ أصـلِى غَيـرَ مُـدَّكِرٍ
بَيًّـــــا وبـــــي طَالَمَــــا جَهِلا
وإِنَّ نَانَــا الـتى قَـد قُلـتَ مُشـعِرَةٌ
مِـن كُـلِّ وجـهٍ بِـأن لَـم تُعزَ لِلعُقَلا
ولَيــسَ يَــدخُلُ قَلبــاً أَن تُلَحَننــي
وقَـد تَفَرَّعـتُ مِـن طَودِ اللُّغَى القُلَلا
مَارَسـتُ قَبلَـكَ إنشـَاءَ القَرِيـضِ وَمَـا
أنشــَدتُهُم لَــذَّ فــي آذِنِهِــم وحَلا
واستَحسـَنُوا وأرتَضوا حَوكِى وأَنتَ إِذَا
مـا غِبتَـهُ ازدَادَ عِنـدِى رِفعَـةً وعَلا
كَــم شــَاعِرٍ ذَرِبٍ غَــادَرتُ فـي كُـرَبٍ
إِذ صــَارَ بــالهَجوِ القُـرحُ مُنـدَمِلا
فَهَـــاكَ دُرَّ قَرِيـــضٍ غَيــرِ مُعتَســَفِ
يَســقِيكَ إِن تَـدرِ مَعنَـى كُنهِـهِ خَبَلا
أجِــب عَلَـى عَجَـلٍ لاَ تَـرخِ لِـى طِـوَلاً
فَـإِنني لَـم أكُـن أرخِـى لَـكَ الطِّوَلا