هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رويـــدك اننــي شــبهت دارا
علـى أمثالهـا تقـف المهـارى
تامــل صـاح هاتيـك الروابـي
فــذاك التــل أحسـبه أنـارا
وتـان الرملتـان همـا ذواتـا
عليــان وذا خــط ا لشــقارا
وان تنجــد رأيــت بلا مثــال
جمــاهير الكنـاوين الكبـارا
هنالــك لا تــدع منهـن رسـما
بــدا الا مــررت بــه مـرارا
ولا تقبــل لعيــن فـي رباهـا
تصــون دموعهــا الا انهمـارا
ودر بيـن الميـامين العـوالي
فـان علـى معاهـدها المـدارا
اذا كنــت الـوفي فعلـت هـذا
فراعيــت الذمامـة والجـوارا
والا خلينــــــــــي وخلاك ذم
فــان لــدى احـداقا غيـرارا
وقـدني مـن اعانتـك انتظـاري
انيـا ريثمـا ابكـي الـديارا
وان كنــت الخلــي ولا وفــاء
لـديك فتسـتطيع لـي انتظـارا
فبلـه اللـوم ثـم اليـك عنـي
فلا ضــررا اريــد ولا ضــرارا
ولا عــار عليــك فــانت مـرء
ترديــت الســكينة والوقـارا
ولكنــا رجــال الحــب قــوم
تهيج ربي الديار لنا الدكارا
سـقانا الحـب ساقي الحب صرفا
فنحـن كمـا تـرى قـوم سـكارى
نـرى كـل الهـوى حسـنا علينا
اذا مـا الجـاهلون راوه عارا
واحـرار النفـوس نـذوب شـوقا
فنـأتي كـل مـا نأتي اضطرارا
ومـن يـات الامور على اضطرارا
فليـس كمثـل آتيهـا اختيـارا
ترانـا عـاكفين علـى المعاني
لفـرط الشـوق ننـدبها حيـارى
اســارى لوعــة وأمـا ننـادي
ومـا يغنـي النداء عن الاسارى
ولـو فـي المسـلمين اليوم حر
يفـك الامـر او يحصـى الذمارا
لفكــوا دينهــم وحمـوه لمـا
اراد الكـافرون بـه الصـغارا
وســاموا اهلــه خطــات خسـف
يشـيب وقـوع اصـغرها الصغارا
حصـاة الـدين ان الـدين صارا
اســـيرا للصــوص وللنصــارى
فـــان بــادرتموه تــداركوه
والا يســبق الســيف البـدارا
بـان تستنصـروا مـولى نصـيرا
لمـن والـى ومـن طلب انتصارا
مجيبـا دعـوة الـداعي مجيـرا
مـن الاسـواء كـل مـن استجارا
وان تســتنفروا جمعـا لهامـا
تغـص بـه السباسـب والبحـارى
تمـر علـى الامـاعز والثنايـا
قنـــابله فتتركهــا غبــارا
تنــي ربـد النعـام بحـافتيه
وتعيــا دون معظمـه الحبـارا
يلــوح زهـاؤه لـك مـن بعيـد
كمـا رفـع السـاقيل الحـرارا
تخــال ســلاحه شــهبا تهـاوى
وتحسـب ليلـه النـح المثـارا
ولـولا النقـع ان يلمـح بليـل
لصـير ضـروه الليـل النهـارا
بكــل طليعــة شــهباء نبـدي
اذا بللعـت من الصدء اخضرارا
وتخفــق فوقهــا بالنصـر راي
فتحســبها بهـا روضـا انـارا
وفتيــان يـرون الضـيم صـابا
وطعـم المـوت خرطومـا عقـارا
اجـو الملـة البيضـاء فكانوا
عليهـا مـن مراوديهـا غيـارى
ســطاوة فـوق متنـي كـل سـاط
قليــل مـن ينـال لـه عـذارا
بمــا يحـويه مـن وصـف جميـل
علــى احــزان فارسـه اغـارا
وســـلهبة مفاصـــلها ظمــاء
قوائمهــــا رواء لا تجـــارى
عليهــا مــن محاسـنها شـهود
علــى ان لا تبــاع ولا تعـارى
بايـــديهم مذربـــة طـــوال
تـرى الاقـران اعمـارا قصـارا
وبيـــض مرهفـــات جردوهـــا
وردوهـا مـن السـلق احمـرارا
تفـرى الاهـب قبـل الضرب عنها
ولا عظــم يفــل لهــا غـرارا
وكـل اخـي فميـن ابي اعتدالا
وتقويمـا عـن الغـرض ازورارا
مسـل شـطيبة فـي المتـن منـه
الــى تســديد شـارته اشـارا
حـــذاه بكـــالملال موشــحوه
يكــالبو ازاء وغـا ازدهـارا
بوشـــي حـــبروه واودعـــوه
تصـاويرا تـرى فيهـا اعتبارا
مـن العـدد الالـى الـى سـماك
بـروح اللـه عيسـى لن تبارى
تلظـى النـار في الكانون منه
اذا مـا صـافح الزند الشفارا
وليـــس لنـــاره شــررترامي
بــه الا الموقعــة الحــرارا
فمــن يمــرر قبالـة منخريـه
يكـن كهشـيم مـن رام احتظارا
جموعــا تنطـح الاعـداء جهـرا
فتــتركهم جديســا او وبـارا
جموعــا لا يقـوم لهـا منـاوء
ولا يخشـى الصـديق لهـا مغارا
تصـوب علـى بلاد السـلم غيثـا
وتوقـد فـي بلاد الحـرب نـارا
بنصــر اللــه واثقـة يقينـا
فلا تـدري مـن الخلـق الحدارا
لهـــا اعلاء كلمتـــه مــرام
فلا غنمــا تـروم ولا افتخـارا
فمـن يـك هكـذا يحيـا حميـدا
ويســتحلي مــوطنه القــرارا
ومــن لا فالممــات بـه جـدير
ولـو للنـار بعـد الموت صارا
فيــا للمسـلمين لهـا امـورا
لهـا الاكابـد تنفطـر انفطارا
تهرنتـــم بوقســها ومــا ان
تهــاونتم بــه الا اغــترارا
لصــوص لا تخـاف البـأس منكـم
ولا العقـبى فترضـان ان تدارى
ولا ينجــو مقيــم مـن اذاهـم
ولا ابـن تنـائف اتخذ السفارا
ولا شــيب عكــوف فـي المصـلى
ولا عـون النسـاء ولا العـذارى
فبينــا الحــي خيــم ذا طلال
تبــوأ مــن فسـيح الارض دارا
بســـاحته محافـــل حـــافلات
باشـــياخ مهذبـــة طهـــارى
وكـل فـتى يجـرا لـذيل تيهـا
وتفــتر الملاح لــه افـترارا
الـى نسـب لهـم بلغـوا ادعاء
بــه اذواء حميــر او نـزارا
الـى ان يبصـروا شـعثا كساهم
لبـاس الجـوع والخوف اغبرارا
ريـاء الشـاء حقـا مـن رآهـم
يقـول هـم الرعـاء وما تمارى
هنالــك لا تـرى شـيئا نفيسـا
ولا متسحســــنا الا مــــوارى
ولـم يـك قـدر لمح الطرف الا
وقـد سلبوا العمامة والخمارا
اجــدكم بــذا يرضــى كريــم
وهـل حـر يطيـق لـه اصـطبارا
وروم عـاينوا فـي الدين ضعفا
فرامـوا كل ما راموا اختيارا
فـان انتـم سـعيتم وابتـدرتم
برغـم منهـم ازدجروا ازدجارا
وان انتــم تكاســلتم وخمتـم
برغـم منكـم ابتدروا ابتدارا
فــالفوكم كمـا يبغـون فوضـى
حيـارى لا انتـداب ولا ائتمارا
فمــا ظنــوا لنظــم جـابروه
كسـارى بعـد هيضـته انجبـارا
وقــالوا ان للفـرص انتهـازا
وثـاروا كـي ينالوا منه ثارا
ولا اعــرف وســوف تـرون عمـا
قليــل صـبح ليلكـم اسـتنارا
مهــى حـور المـدامع عاطفـات
تخـوض بهـا القراقير البحارا
اذا التفتــت لجانبهـا تلافـت
حـذار المـوج لوحـا او دسارا
لان كــانت مراكبهـا المهـارى
وان كـانت مراودهـا القفـارا
تلطمهــا العلـوج علـى خـدود
كسـا الوانهـا الفزع اصفرارا
يــدرن لهــم عيونـا حـائرات
يفـرق فيـض عبرتهـا احـورارا
فلاهــم يرحمــون لهــا بكـاء
ولا يخشــون ان تجـد اقتـدارا
وحلـــز خـــل فـــي قيـــود
وقـد كـانت لجينـا او نضـارا
واغلالا باجيـــــاد وايـــــد
تعـــودت القلادة والســـوارا
تكلفهــا بنـات الـروم قسـرا
بخــدمتها رواحــا وابتكـارا
وكــانت كلمـا مشـت الهـوينى
لكسـر الـبيت تنبهـر انبهارا
فيشــددن اطبــال بكــل حصـر
رقيـق الريـط كـان لـه ازارا
ويحملــن الجــذوع علـى رؤوس
غـدائرها تضـل بهـا المـدارا
وتكــره للــذي كــان تــراه
حلالا وهـــي طائعـــة شــنارا
فيــا للمسـلمين لمـا دهـاكم
الــى كـم لا تـردون الحـوارا
اجيبـوه داعـي المـولى تعالى
وتــدخروا مــن الاجـر اخـارا
اجيبـــوه بــدنياكم تعــزوا
وتــدخروا مــن الاجـر اخـارا
فاحـدى الحسـنيين لكـم اعـدت
حمالــة قـادر حـاز اليسـارا
بجنتــه اشـترى منكـم نفوسـا
ومــالا يــا رب حكــم تجـارا
وهــذا مـا اشـرت بـه عليكـم
ولــو لـم تجعلـوني مستشـارا
فــان انتــم تـوليتم فحسـبي
وجـارى اللـه نعـم الله جارا
ومـن يـك جـاره اللـه تعـالى
كفـاه فلـن يضـام ولـن يضارا
وربــى شــاهد وكفــى شـهيدا
بــه انــي دعــوتكم جهــارا
وكـم مـن ناصـح قبلـي دعـاكم
جهـارا بنـد ان يـدعو سـرارا
وكــل حيـن يـدعو لـم يزدكـم
دوام دعــــائه الا فــــرارا
فـرب أغفـر لنـا ولـو الدينا
ومـن جعلـوا هـداك لهم منارا
وزدنــا امــة الاســلام عـزاء
ولا تـــزد العــدى الاتبــارا
وصـلى علـى الـذي حـازت قريش
بنســبته الزعامـة والفخـارا
إلــى آل وصــحب معـه قـاموا
وسـاروا حيـث قـام وحيث سارا
خـذوها مـن بنـات الفكر بكرا
تغيـر الغانيـات ولـن تغـارا
لهــا عـن رائد الافهـام خـدر
حماهــا قبـل هـذا ان تـزارا
الشيخ سيدي محمد بن الشيخ سيدي.عالم وشيخ تصوف وشاعر مجيد، من خيرة شعراء موريتانيا.نشأ في نعمة عظيمة، وتربى في حجر والده الشيخ سيدي، واستجلب له أبوه المؤدبين، حتى برع في العلم والشعر والأدب.له (الرسائل) كتبها باسمه واسم والده، وله ما يناهز المائة من الفتاوى أصدرها في مختلف النوازل، وله الكثير من الأنظام الفقهية واللغوية.له (ديوان شعر - ط).