هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنــي أقــول مقـالا لسـت أخفيـه
ولسـت ارهـب خصـما ان بـدا فيـه
مـا مـن سـبيل الـى اثبات معجزة
فـي النظـم الا بمـا اصبحت ابديه
فمــا لنظــم كلام انــت نــاظمه
معنــى سـوى حكـم اعـراب تزجيـه
اسـم يـرى وهـو اصـل للكلام فمـا
يتــم مــن دونــه قصـد لمنشـيه
واخــر هـو يعطيـك الزيـادة فـي
مـا انـت تثبتـه او انـت تنفيـه
تفســير ذلــك ان الاصــل مبتـدأ
تلقـى لـه خـبرا مـن بعـد تثنيه
وفاعـــل مســـند فعــل تقــدمه
اليــه يكســبه وصــفا ويعطيــه
هــذان اصــلان لا تأتيــك فـائدة
مـن منطـق لـم يكونـا من مبانيه
ومـا يزيـدك مـن بعد التمام فما
ســلطت فعلا عليــه فــي تعــديه
هـذي قـوانين يلفـى مـن تتبعهـا
مـا يشـبه البحر فيضا من نواحيه
فلســت تـأتي الـى بـاب لتعلمـه
الا انصــرفت بعجــز عــن تقصـيه
هـذا كـذاك وان كـان الـذين ترى
يــرون ان المــدى دان لبــاغيه
ثـم الـذي هـو قصدي ان يقال لهم
بمـا يجيـب الفـتى خصـما يماريه
يقـول مـن ايـن ان لا نظـم يشبهه
وليـس مـن منطـق فـي ذاك يحكيـه
وقـد علمنـا بـان النظم ليس سوى
حكـم مـن النحـو نمضـي في توخيه
لـو نقـب الارض بـاغ غيـر ذاك له
معنــى وصــعد يعلـو فـي ترقيـه
مــا عــاد الا بخسـر فـي تطلبـه
ولا رأى غيــر غــي فــي تبغيــه
ونحن ما ان بثثنا الفكر ننظر في
احكــامه ونــروى فــي معــانيه
كـانت حقـائق يلفي العلم مشتركا
بهــا وكلا تــراه نافــذا فيــه
فليــس معرفــة مــن دون معرفـة
فـي كـل مـا انـت مـن باب تسميه
تــرى تصـرفهم فـي الكـل مطـردا
يجرونــه باقتــدار فـي مجـاريه
فما الذي زاد في هذا الذي عرفوا
حـتى غـدا العجز يهمي سيل واديه
قولـوا والا فاصـغوا للبيان تروا
كالصـبح منبلجـا فـي عيـن رائيه
عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني، أبو بكر. واضع أصول البلاغة، كان من أئمة اللغة، من أهل جرجان (بين طبرستان وخراسان) له شعر رقيق. من كتبه (أسرار البلاغة- ط)، و(دلائل الإعجاز- ط)، و(الجمل- خ) في النحو، و(التتمة- خ) نحو، و(المغني) في شرح الإيضاح، ثلاثون جزءاً، اختصره في شرح آخر سماه (المقتصد- خ) الجزء الثاني منه، و(إعجاز القرآن- ط)، و(العمدة) في تصريف الأفعال، و(العوامل المائة- ط).