هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــل ذاك بــرقٌ بـالغوير أنـارا
أم أضـرموا بلـوى المحصـب نـارا
فكلاهمــا إن لاح مـن هضـب الحمـى
لـــي شـــائقٌ ومهيــجٌ تــذكارا
فبــمَ التعلــل والشــباب منكـبٌ
عنــي وقــد شـط الحـبيب مـزارا
وقـد اسـترد الـدهر أثواب الصبا
وكــذاك يرجـع مـا يكـون معـارا
فارفق بدمعك في الفراق فما الذي
يبقــى ليســقي أربعــاً وديـارا
ودع النسـيم يـراوح القلـب الذي
أورى زنــاد الشــوق فيـه أوارا
مـع أننـي أصـبو إلـى بان الغضا
إن شــمت برقـاً أو شـممت عـرارا
فــاليوم لا دارٌ بمنعــرج اللـوى
تــدنو بمحبــوبٍ لنــا فــتزارا
كلا ولا قلـــبي المشــوق بصــابر
عنهــم فأنــدب دمنــةً وديــارا
فسـقى اللوى لا بل سقى عهد اللوى
صــوب الغمــائم هاميـاً مـدرارا
ولقـد ذكـرت علـى الصراة مراميا
تنســى بحســن وجوههـا الأقمـارا
وعلـى الحمـى يومـاً ونحن بلهونا
نصــل النهــار ونقطـع الأنهـارا
فـي فتيـة مثـل النجـوم تطلعـوا
وتخيــروا صــدق المقـال شـعارا
مـن كـل نجـمٍ في الدياجي قد لوى
فــي كفــه مثــل الهلال فــدارا
متعطفــاً مــن حــزم داود الـذي
فــاق الأنــام صــناعةً وفخــارا
والآن قـد حـن المشـوق إلى الحمى
وتـــذكر الأوطـــان والأوطـــارا
وصـبا إلـى الـبرزات قلـبٌ كلمـا
طــارت بـه خـرزُ اللغـالغ طـارا
فلأي مرمــى أرتميــه وليــس لـي
قـــوسٌ رشـــيقٌ مدمـــجٌ خطـــارُ
وأغــن أحــوى كــالهلال رشــيقاً
بـــل راشــقاً بغروضــه ســحارا
جبــل علـى ضـعفي إذا اسـتعطفته
ألــوى علــى العنـق والدسـتارا
وبــوجهه المنقـوش أول مـا بـدا
وبــه أقــام وأقعــد الشــطارا
وبــدا بتجريمــي بلا ســببٍ بـدا
منــي وأودعــه الرمــاةُ مـرارا
يــا حســنهُ مــن مخلــفٍ لكنــه
فــي الجـوِّ عـالس لا يسـف مطـارا
ويطيـر خطفـاً عـن مقـامي عاضـداً
ولشـــقوتي لا يــدخل المقــدارا
لا بنــدقي مهمــا خطــوت ينـاله
أنـــي ينــال مراوغــاً طيــارا
وسـنان مـن خـزر اللغالغ لم يزل
يرعـى الريـاض وليس يرعى الجارا
لا قــادمٌ بــل راحــلٌ عنـي إلـى
مـاءِ الفـرات يخـوض منـه غمـارا
أو مــا ترانــي فاقـداً ومنعمـا
فــي الجــو ليلا خلفــه ونهـارا
دعنـي فقـد بـرد الهواء وقد أتى
أيلــول يطفــئ للهجيــر جمـارا
ووراءه تشـــرين جـــاء برعــده
عجلان يحـــدو للســـحاب قطــارا
والبـارق الهـامي على طلل الحمى
ســـدى هنــاك خيــوطه وأنــارا
والفيـــض طــامٍ مــاؤه متــدفق
والطيــر فيــه يلاعــبُ التيـارا
والنهــر جـن بـه فـراح مسلسـلاً
صـــب تحيـــرَ لا يصــيب قــرارا
بهــر النـواظر حيـن أنبـت شـطه
للنـــاظرين شقاشـــقاً وبهــارا
والصـبح فـي آفـاقه يـا سـعد قد
أخفــى النجـوم واطلـع الغـرارا
فانهض إلى المرمى الأنيق بنا فقد
هــب الصــباح ونبــه الأطيــارا
وتتــابعت جفاتهــا فــي أفقهـا
مثــل النعــام قوادمـاً تتبـارى
مــن جـو زوراء العـراق قوادمـاً
يـــا مرحبـــاً بقــدومها زوارا
فأصـخ إلـى رشق القسى إذا ارتمت
مثـل الحريـق أطـار عنـه شـرارا
واطـرب إلـى نغمـات أطيـار بـدت
فـي الجـو وهـي تجـاوب الأوتـارا
مــن كــل طيــار كـأن لـه دمـاً
عنـد الرمـاةِ فثـار يبغي الثارا
هـل جـاء فـي طلـب القسـى لحتفه
أم جــاء يطلــب عنـده الأوتـارا
فــالتم يطــرب بالجنــاح كـأنه
أيــدى القيــان تحـرك الأوتـارا
خــاض الظلام وعــب فيـه فسـو ال
رجليــن منــه وســود المنقـارا
وأتــى ببشــر باللقــاء فصـمخت
تلــك المغــارز عنـبراً ونضـارا
والكــي كالشــيخ الرئيـس مزمـل
فـــي بردتيــه هيبــةً ووقــارا
يسـطو علـى الأسـماك يومـاً كلمـا
أذكــى لــه حـر المجاعـة نـارا
والــوز كـم قـد هاجنـا بنغيمـه
ليلاً وكــم قــد شــاقنا أسـحارا
فـإذا بـدا ضـوء الصـباح ثنى له
عطفــاً وصــفق بالجنــاح وطـارا
وتــرى اللغـالغ تسـتبيك بـأعين
خزريــة صــفر الجفــون صــغارا
فكــأن ورسـاً ذيـب فـي أجفانهـا
فحكــى النضــار وحيـر النظـارا
وتــرى الأنيسـات الأوانـس تنقضـي
بيــن الريــاض كــأنهن عــذارى
يســلبن أربـاب العقـول عقـولهم
ويرغـــن منــه حيلــةً ونفــارا
وتـرى الحبـارج كالقطـا أرياشها
أو كالريـــاض تفتحــت أزهــارا
هجـرت منازلهـا علـى بـرح الظما
واســــتبدلت دويـــةً وقفـــارا
والنســـر ســلطان لهــا لكنــه
لــم يلقهــا لــدمائها مهـدارا
قـد شـاب منـه رأسـه مـن طول ما
كـــرت عليـــه عصــوره الأدوارا
أرخــى جنــاحيه عليــه كجوشــن
لــو كـان يمنـع دونـه الأقـدارا
وإذا العقــاب سـطا وصـال بكفـه
عـــاينت منــه كاســراً جبــارا
يعطــي ويمنــع غيــرةً وتكرمــاً
ويبيــح ممنوعــاً ويمنــع جـارا
وتـرى الكراكـي كالرمـاد وربمـا
قرقـت فـأذكت فـي القلوب النارا
قـد سـطرت فـي الجـو منها أسطراً
وطــوت ســجل ســخائها أســفارا
فـإذا انصـرعن فلا تكـن ذا غفلـةٍ
عــن أن تنقــط حليهــن مــرارا
وبـــدت غرانيـــق لهـــن ذوائبٌ
لــولا البيــاض لخلتهــن عـذارى
حمـر العيـون تـدير مـن أحداقها
فينــا كئوســا قـد ملئن عقـارا
والصـوغ فـي أفـق السـماء محلـقٌ
مثـل الغمـام إذا اسـتقل وسـارا
ذو مغــرز ذربٍ فلــو يســطو بـه
فضــح الســنان وأخجـل البتـارا
ومـــرازمٌ بيــضٌ وحمــرٌ ريشــها
كــالورد بيـن الياسـمين نثـارا
خفقـــت بأجنحــة علــى محمــرةًٍ
كمــراوح أضــرمن منــه جمــارا
وعجبـت كيـف صـبت إلـى صـلبانها
تلــك الرمـاة ومـا هـم بنصـارى
وشــبيطر مــا إن يحــل لــه دمٌ
مهمــا علا شــجراً وخــل جــدارا
الســـر فيـــه إلفــه لمنــازلٍ
فاصــبر لــه حــتى يفـارق دارا
وكأنمــا العنــاز لمـا أن بـدا
لبـس السـواد علـى البياض غيارا
وكــأنه قــد ضــاق عنـه مـزررا
فـــوق القميــص فحلــل الأزرارا
هـل عـب فـي صـرف العقـار بمغرزٍ
أم كـان خـاض مـن الـدماءِ بحارا
خـذ مـالكي وصـف الجليـل منقحـا
يـا سـعد واقـض برمهـا الأوطـارا
واسـتغنم اللـذات فـي زمن الصبا
لا زال كفـــك للنـــدى مــدرارا
يوسف بن لؤلؤ بن عبد الله الذهبي، بدر الدين.من شعراء الدولة الناصرية بدمشق، ووفاته بها، كان كثير المقطعات اللطيفة، كقوله:ياعاذلي فيه قل لي عن حبه كيف أسلويمر بي كل حين وكلما مر يحلووكان أبوه (لؤلؤ) مملوكاً، أعتقه الأمير بدر الدين صاحب (تل باشر) في شمالي حلب.