هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَــوارٌ فـي صـَواحِبِها نَـوارُ
كَمـا فاجـاكَ سـِربٌ أَو صـِوارُ
تَكَــذَّبَ حاســِدٌ فَنَـأَت قُلـوبٌ
أَطـاعَت واشـِياً وَنَـأَت دِيـارُ
قِفـا نُعـطِ المَنازِلَ مِن عُيونٍ
لَهـا فـي الشَوقِ أَحساءٌ غِزارُ
عَفَـــت آيــاتُهُنَّ وَأَيُّ رَبــعٍ
يَكـونُ لَهُ عَلى الزَمَنِ الخِيارُ
أَثـافٍ كَالخُـدودِ لُطِمـنَ حُزناً
وَنُـؤيٍ مِثلَمـا اِنفَصَمَ السِوارُ
وَكــانَت لَوعَـةٌ ثُـمَّ اِطمَـأَنَّت
كَــذاكَ لِكُــلِّ سـائِلَةٍ قَـرارُ
مَضـى الأَملاكُ فَاِنقَرَضوا وَأَمسَت
ســَراةُ مُلوكِنـا وَهُـمُ تِجـارُ
وُقـوفٌ فـي ظِلالِ الـذَمِّ تُحمـى
دَراهِمُهـا وَلا يُحمـى الـذِمارُ
فَلَـو ذَهَبَـت سِناتُ الدَهرِ عَنهُ
وَأُلقِـيَ عَـن مَنـاكِبِهِ الدِثارُ
لَعَــدَّلَ قِسـمَةَ الأَرزاقِ فينـا
وَلَكِــن دَهرُنــا هَـذا حِمـارُ
سـَيَبتَعِثُ الرِكـابَ وَراكِبيهـا
فَـتىً كَالسـَيفِ هَجعَتُـهُ غِـرارُ
أَطَــلَّ عَلـى كِلا الآفـاقِ حَتّـى
كَــأَنَّ الأَرضَ فـي عَينَيـهِ دارُ
يَقولُ الحاسِدونَ إِذا اِنصَرَفنا
لَقَد قَطَعوا طَريقاً أَو أَغاروا
نَـؤُمُّ أَبا الحُسَينِ وَكانَ قِدماً
فَــتىً أَعمـارُ مَوعِـدِهِ قِصـارُ
لَـهُ خُلُـقٌ نَهـى القُـرآنُ عَنهُ
وَذاكَ عَطـاؤُهُ السـَرَفُ البِدارُ
وَلَـم يَـكُ مِنـكَ إِضـرارٌ وَلَكِن
تَمـادَت فـي سـَجِيَّتِها البِحارُ
يَطيـبُ لِجـودِهِ ثَمَـرُ الأَمـاني
وَتَـرى عِنـدَهُ الهِمَـمُ الحِرارُ
رَفَعـتُ كَـواعِبَ الأَشـعارِ فيـهِ
كَمـا رُفِعَـت لِناظِرِها المَنارُ
حَليـمٌ وَالحَفيظَـةُ مِنـهُ خَيـمٌ
وَأَيُّ النـارِ لَيـسَ لَهـا شَرارُ
تَحِـنُّ عِـداتُهُ إِثـرَ التَقاضـي
وَتُنتَـجُ مِثلَمـا نَتِـجَ العِشارُ
أَرى الـدالِيَّتَينِ عَلـى جَفـاءٍ
لَــدَيكَ وَكُــلُّ واحِـدَةٍ نُضـارُ
إِذا مـا شـِعرُ قَومٍ كانَ لَيلاً
تَبَلَّجَتـا كَمـا اِنشـَقَّ النَهارُ
وَإِن كـانَت قَصـائِدُهُم جُـدوباً
تَلَوَّنَتـا كَمـا اِزدَوَجَ البَهارُ
أَغَرتَهُمــا وَغَيرُهُمــا مُحَلّـىً
بِجـودِكَ وَالقَـوافي قَـد تَغارُ
وَغَيـرُكَ يَلبَـسُ المَعروفَ خُلفاً
وَيَأخُـذُ مِـن مَواعِـدِهِ الصُفارُ
رَأَيـتُ صـَنائِعاً مُعِكَـت فَأَمسَت
ذَبـائِحَ وَالمِطـالُ لَهـا شِفارُ
وَكـانَ المَطـلُ فـي بَدءٍ وَعَودٍ
دُخانـاً لِلصـَنيعَةِ وَهـيَ نـارُ
نَسـيبَ البُخـلِ مُذ كانا وَإِلّا
يَكُــن نَسـَبٌ فَبَينَهُمـا جِـوارُ
لِـذَلِكَ قيـلَ بَعضُ المَنعِ أَدنى
إِلـى كَـرَمٍ وَبَعـضُ الجودِ عارُ
فَـدَع ذِكـرَ الضِياعِ فَبي شِماسٌ
إِذا ذُكِـرَت وَبـي عَنهـا نِفارُ
وَمـا لـي ضـَيعَةٌ إِلّا المَطايا
وَشــِعرٌ لا يُبــاعُ وَلا يُعــارُ
وَمـا أَنا وَالعَقارَ وَلَستُ مِنهُ
عَلـى ثِقَـةٍ وَجـودُكَ لـي عَقارُ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.