هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــذا وكــم كريمــة مصـونة
فــي بيتهــا كـدرة مكنونـة
لا ســمع النــاس لهـا كلامـا
ولا يضـــيفون لهـــا ملامــا
تغــض طرفهــا عــن الأجـانب
ترجـو حلـول أرفـع المراتـب
بعيــدة عــن مجلـس الرجـال
لا تخطـر الفحشـا لهـا ببـال
علـى العفاف والحياء والتقى
مجبولة كالحور في دار البقا
لا تكــثر الصـعود والتطلّعـا
ولا تجيــب أجنبيــا إن دعـا
مـا همّها إلا الحقوق الواجبة
لربهـــا ذاهبـــة وآيبـــة
بغــزل أو خياطــة محترفــة
بكــل مــا يزينهــا متصـفة
طائعـــة لزوجهــا ممتثلــة
لأمــــره بحقـــه مشـــتغلة
تحفظـه إن غـاب أو في حضرته
تبـذل كـل الجهـد فـي مسرّته
قصـيرة اللسـان عن سب الولد
ولا تبيــح ســرّها إلـى أحـد
لا تـدخل النسـاء بيـت زوجها
ولا تــرى قــط بغيـر برجهـا
وإن دعتهـا حاجـة أن تخرجـا
ففـي ثيـابٍ بذلـةٍ وقت الدجى
قاصـرة علـى الطريـق طرفهـا
مســـتورة ولا يشــم عرفهــا
إذا بـدت فـي محفـل النسـاء
فــدرة تضــيء فــي حصــباء
والفخـر ليس بالحرير والذهب
ولا بلبـــس جنفــص ولا قصــب
ففـي البغايـا والقحاب أكثر
منهـن قـدراً هـل بـذاك مفخر
ففـي نسـاء الفـرس والنصارى
مــن الحلـي مـا غلا مقـدارا
وكلــه فـان وإن جـاء الأجـل
أفضـت إلى ما قدمت من العمل
وجـاء فـي حـديث طه الأحمران
عـن الجنـان للنسـاء ملهيان
ما الفخر إلا بالعفاف والتقى
وفعـل مـا بهـن كـان أليقـا
والبعـد عـن مجـامع الفضـول
ورفـــض كــل خلــق مــرذول
فالاقتـداء بـالبتول الزهـرا
وأمهــات المــؤمنين أحــرى
وكــم كـم لهـن مـن متابعـة
فـي فعلهـا وقولهـا كرابعـة
بقـول ذي الجلال قل للمؤمنات
يغضضـن مـن أبصـارهن عـاملات
بـالقول لا يخضـعن كيلا يطمعا
مريـض قلـب بالفسـاد أولعـا
يتركن في الطريق لبس الفاخر
كيلا يملــن قلــب كـل فـاجر
هـذا ورب الـبيت نعم المفخر
وبالنجـاة فـي المعـاد يثمر
أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب الدين، باعلويّ الحسيني، من آل السقاف.قريع البلغاء، ومعجز الفصحاء، شاعر الزمن، فقيه، له علم بالفنون. من أهل حضرموت. ولد بحصن (آل فاوقة) من قرى تريم، وطاف بلاد العرب وقصد الهند فسكن حيدر آباد الدكن، واتسعت شهرته في الهند وجاوة والملايو، بمحاربته البدع، وسلوكه طريقة السلف الصالح. توفي في حيدر آباد.له نحو 30 كتاباً في الأصول والفقه والمنطق والطبيعة والكيمياء والفلك والحساب والأدب، منها (ذريعة الناهض - ط) منظومة في الفرائض، و(رشفة الصادى في مناقب بني الهادي - ط)، و(الترياق النافع بإيضاح جمع الجوامع - ط)، و(سلالة آل باعلوي - ط)، و(ديوان شعر - ط)، و(إقامة الحجة على ابن حجة - ط) في نقد بديعية ابن حجة الحموي، و(نزهة الألباب في رياض الأنساب).