هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بهــزّك غصــن القـدّ مـاذا تريـدينا
ومـاذا بلغـز العين في السر تعنينا
وهــل فـي خـواتيم اليـواقيت طلسـم
بسـلب نهـى العشـاق يغري الخواتينا
وهـل أنـت زحزحـت الخمـار أم الصبا
أطــارته حــتى سـبح اللـه تالينـا
أتســبينني مــن نظــرة وابتســامة
وتصــبينني مـن بعـد خمـس وخمسـينا
بلـى إن بـذر الحـب فـي القلب كامن
وإن طُمِســـَت آثــار ثــورته فينــا
ســـينبته مـــرآك غضـــاً وناضــراً
وينعشـــه مــا تصــنعين وتبــدينا
فـرب تصـاب فـي الهـوى يفضـل الصبا
فكـم في الصبا من جهلة تثلم الدينا
هلمّـــي بنــانلهُ ونلعــب ونجتنــي
ثمــار الأمــاني والقيــان تغنينـا
فلا ســـعد بــل لا مجــد غلا بليلــة
نــزورك فــي ظلمائهـا أو تزورينـا
نـــدير أحــاديث الهــوى وشــؤونه
ونســقيك مـن راح السـرور وتسـقينا
ومرحـى إذا داعـي الهـوى ضـم شملنا
ودارت علــى الأعطـاف منَّـا أيادينـا
وإن قُضــِيَت مــا بيــن ذاك لبانــة
فتلــك شــكاة لا تــذيم المحبّينــا
فلا ترهــبي أن يفصـل الـدهر بيننـا
فمهمــا تـدانينا اسـتحال تنائينـا
فقــالت نعـم شخصـان والـروح واحـد
وزوجـان فـي الآفـاق طـارت معالينـا
فـإن جمـالي ليـس فـي الكـون مثلـه
ففتـش جنـان الخلد أو حورها العينا
وأنــت قريــع العلــم والأدب الـذي
بــه تسـحر الألبـاب حسـناً وتبيينـا
كلانـــا فريــد ســيّد فــي مقــامه
فَمَـن سـيد القـوم الكـرام الوفيِّينا
فقلـت هـو الشـهم ابن عبدالعزيز من
بــه تضــرب الأمثـال عـزّاً وتمكينـا
فــرادى خلال المجــد تقنـى وتوأمـا
ومـن عابـد الرحمـن بـالألف تأتينـا
ســـــمات وأخلاق حســــان وهمّــــة
تعـــالت وآثـــار ملأن الــدواوينا
وجــود لـو الطـائي فـي عصـره لمـا
وجـدنا علـى الطـائي بالجود مثنينا
يُســـَرُّ إذا أعطــى ويــزداد بهجــة
ولا كســـرور الآخـــذين المعيلينــا
يــروح ويغـدو ليـس إلا إلـى العلـى
ويسـعى لـدرك السـبق سـعي المجدّينا
لينصـــر مظلومــاً ويزجــر ظالمــاً
ويفــرح محزونــاً ويســعف مســكينا
وقــد زاده حســن التواضــع رفعــة
وما الكبر إلا الداء يعرو المجانينا
إلــى المجــد ميّـال وقـور فلا تـرى
ســفاهين فــي أكنـافه أو سـفالينا
ومغلــي مهــور المكرمــات وكفؤهـا
وهــن لغيـر الكفـؤ طبعـاً يجافينـا
ويغضــي عــن العـوراء مـن جلسـائه
وينشــر للحســنى ثنــاء وتحســينا
مـن المجـد بيـن النـاس سـهم مـوزع
وحــاز ولـم يقنعـه تسـعاً وتسـعينا
تفـــرع ممـــن لا يُــدانى فخــارهم
ومـن يشـبه العرب الكرام الميامينا
إلـى دوحـة قـد أحسـن اللَـه نبتهـا
وزان بهـــا أغصــانها والأفانينــا
فـزادت بهـا الـدنيا بهـاء ورونقـاً
كـأن لهـا مـن خـالص التـبر تكوينا
لكــم آل إبراهيــم بيــت أصــولكم
لـه فـي ذرى كيـوان بالسـيف بانونا
ولا زلتمــوا مــن ماجـد بعـد ماجـد
لمـا شـاده الأجـداد بالجـد معلينـا
هــو الـبيت متبـوع الجمـاهير يـره
ب السلاطين أن تطغى ويخزي الشياطينا
فهلا وأنـــي حـــرّة أنجبـــت بمــن
يضــارع إبراهيــم فــي الآدميينــا
ومـــن كعلـــي فـــي العلا ومحمــد
أتــى فــي المعـديين واليعربيينـا
وعبـد العزيـز السـيد الماجـد الذي
أقـام علـى درك المعـالي البراهينا
وليــث القـراع القاسـم ابـن محمـد
خضـم النـدى الفياض والطور من سينا
وكـم مـن ذويهـم سـادة قـادة غـدوا
لــــبيتهم أركـــانه والأســـاطينا
أولاك الكـرام الغـرّ إن زرتهـم تجـد
مطــاعيم بشاشــين شوســاً مطاعينـا
وثيقـو العـرى مـن رام غمـز قناتهم
فلا خـــو يلقــاه فيهــا ولا لينــا
إذا جلـت فـي نـادي الأكـابر خلتهـم
رؤوســاً وخلــت الآخريـن الكراعينـا
بهاليــل ســبّاقون بـالعزم أدركـوا
علـى رغـم أنـف الـدهر عزّاً وتمكينا
وكـم وقفـة فـي مـأزق الحـرب جرَّعوا
أعــاديهم فيهــا حميمــاً وغسـلينا
علــى صــهوات الســابحات تخالهــا
إذا مرقـت بيـن الصـفوف الشـواهينا
كــرائم مـا اشـتدت بهـم دون غايـة
إلـــى شــرف إلا وحــاؤوا مجلينــا
بنــار الــوغى يستأصــلون عــدوهم
ونـار القـرى للضـيف والمسـتجيرينا
أيـــا آل إبراهيــم منــي إليكــم
تحيّــات ذي ود يــرى حبكــم دينــا
ودونكـــم عــذراء تزهــو بحســنها
وتصـبي نفـوس المفلقيـن المجيـدينا
محـــبرة غـــرّاء تثنـــي عليكـــمُ
ببعــض الــذي كنتـم لـه مسـتحقّينا
أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب الدين، باعلويّ الحسيني، من آل السقاف.قريع البلغاء، ومعجز الفصحاء، شاعر الزمن، فقيه، له علم بالفنون. من أهل حضرموت. ولد بحصن (آل فاوقة) من قرى تريم، وطاف بلاد العرب وقصد الهند فسكن حيدر آباد الدكن، واتسعت شهرته في الهند وجاوة والملايو، بمحاربته البدع، وسلوكه طريقة السلف الصالح. توفي في حيدر آباد.له نحو 30 كتاباً في الأصول والفقه والمنطق والطبيعة والكيمياء والفلك والحساب والأدب، منها (ذريعة الناهض - ط) منظومة في الفرائض، و(رشفة الصادى في مناقب بني الهادي - ط)، و(الترياق النافع بإيضاح جمع الجوامع - ط)، و(سلالة آل باعلوي - ط)، و(ديوان شعر - ط)، و(إقامة الحجة على ابن حجة - ط) في نقد بديعية ابن حجة الحموي، و(نزهة الألباب في رياض الأنساب).