هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنــادي وكـم نـاديت سـرّاً وإعلانـاً
وجـادلت بالحسـنى وبـالرفق أحيانا
أقـول لصـحبي سـادة السـنة الأولـى
لهم أصبحت في الشرق والغرب عنوانا
أســنّة خيـر الرسـل أم سـنّة الـذي
غـوى فاسـتوى فـوق المنـابر لعانا
تنـاهوا فـإن البعـض مـن علمـائكم
سـروا فـي ظلام النصـب رجلاً وركبانا
وقولـوا لهـم هـل بعـد قـول محمـد
وبعـد كتـاب اللـه تبغـون تبيانـا
ركبتــم بتـبرير المسـيء مطيـة ال
ضــلال ولفَّقتــم أحــاديث بهتانــا
رويـدكم اسـتحيوا مـن اللـه إنكـم
جعلتـم رؤوس البغـي للـدين أركانا
إذا مـا ذكرنـا المصـطفى أو وصـيّه
وفـاطم والسـبطين أعلا الـورى شانا
وجئنـا بسـادات الصـحابة مثـل صـا
حـب الغار والفاروق والصهر عثمانا
ذكرتـم لنـا البـاغي معـاوي وابنه
وصــخراً وعمــراً والـدعي ومروانـا
وهــم شــرّ صــحب للنــبي وبعــده
غـدوا لكلاب النار في الدين إخوانا
قــرود كمــا قـال الرسـول وإنمـا
رقصتم لهم لما استوى القرد سلطانا
أمـا حـاربوا الجبّـار لمـا تحزّبوا
لحربـق أخـي المختار بغياً وطغيانا
ولمـا مضـى ازدادوا عتـواً وأطفأوا
مصـابيح بيـت الـدين مبدين أضغانا
وقلتــم جهــاد باجتهـاد وإن يكـن
خطـاءٌ ففـي الأخـرى سـيجزون إحسانا
نقـول لكـم هـذي المسـاجد فاركعوا
وأنتم تقولون ادخلوا مثلنا الحانا
صــلاة إلـى الـبيت العـتيق وحبّـذا
وأخـرى إلـى العـزى عناداً وعدوانا
تــأولتموا معنـى الأحـاديث كيفمـا
تشــاؤون غمطــاً للـدليل وكتمانـا
خـذوا الحـذر إن الخطب إذ وبادروا
إلـى التوب قبل الأوب راجين غفرانا
دعــوا قــول مـن قلّـدتموه تعصـّباً
لهـم واجعلـوا وحي المهيمن ميزانا
أوحــيٌ كلام الهيتمــي وأحمـد ابـن
تيميــــةٍ والأشــــعري وســـفيانا
فتقليــدهم والحــق يتلــى عليكـم
يجــر لكـم يـوم التغـابن خسـرانا
وإن عُـذِرَ الماضـون فـي بعض ما جرى
مداهنــة فالعــذر لا يوجــد الأنـا
ســرى فيكــم داء التعصـّب والهـوى
فصـرتم بـه صـمّاً عـن لاحـق عميانـا
فحتــام هــذا الميـل عمـن بحبهـم
مـن اللَـه تـزدادون قربـاً وإيمانا
وحتـــام دعـــواكم بــأن خصــوهم
أديلـوا بمقـت اللَه والطرد رضوانا
نصــحناكمُ حــتى سـئمنا ولـم نجـد
لـديكم بمحـض النصـح للحـق إذعانا
ولـم نـأل جهـداً فـي مداراتكم وكم
أقمنـا علـى الـدعوى دليلاً وبرهانا
ولكــن تعـالوا نحتكـم ثـم نبتهـل
فنجعـل عـذاب اللـه يجتـاح أشقانا
أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب الدين، باعلويّ الحسيني، من آل السقاف.قريع البلغاء، ومعجز الفصحاء، شاعر الزمن، فقيه، له علم بالفنون. من أهل حضرموت. ولد بحصن (آل فاوقة) من قرى تريم، وطاف بلاد العرب وقصد الهند فسكن حيدر آباد الدكن، واتسعت شهرته في الهند وجاوة والملايو، بمحاربته البدع، وسلوكه طريقة السلف الصالح. توفي في حيدر آباد.له نحو 30 كتاباً في الأصول والفقه والمنطق والطبيعة والكيمياء والفلك والحساب والأدب، منها (ذريعة الناهض - ط) منظومة في الفرائض، و(رشفة الصادى في مناقب بني الهادي - ط)، و(الترياق النافع بإيضاح جمع الجوامع - ط)، و(سلالة آل باعلوي - ط)، و(ديوان شعر - ط)، و(إقامة الحجة على ابن حجة - ط) في نقد بديعية ابن حجة الحموي، و(نزهة الألباب في رياض الأنساب).